ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

خرج الإعلامي عمرو أديب في حلقة برنامجه “الحكاية” يوم السبت الموافق 6 ديسمبر، متحدثًا عن مجموعة من الشرائط التي بثّتها قناة العربية، والتي تُظهر ممارسات تشير إلى ديكتاتورية نظام بشار الأسد. 

ورغم عدم وضوح الهدف من عرض هذه الشرائط في هذا التوقيت تحديدًا، إلا أنّ ما أثار الانتباه لم يكن الشرائط نفسها، بل إشادة عمرو أديب بما سماه “حُكم أحمد الشرع”، وتقديمه كمرحلة مختلفة عن حكم بشار أو حافظ الأسد.

لكن هنا يبرز سؤال منطقي يحتاج إلى إجابة واضحة:

أين حدود سوريا الفعلية خلال “عهد أحمد الشرع” الذي يشيد به عمرو أديب؟

إذا أردنا الحديث عن “سيادة” دولة ما يا عمرو ، فلا يمكن فصل ذلك عن سيطرتها الفعلية على أراضيها. وفي الحالة السورية، خلال السنوات التي يتحدث عنها أديب، كان المشهد مختلفًا تمامًا عمّا يوحي به حديثه:

• الجنوب السوري: تحت سيطرة إسرائيل التي تفرض نفوذها الممتد حتى مشارف العاصمة دمشق، سواء بصورة مباشرة أو عبر مناطق عازلة وقوات موالية لها.

• الشمال السوري: تسيطر تركيا على مساحات واسعة من شمال سوريا، بوجود عسكري مباشر ونفوذ سياسي وأمني.

• الساحل السوري: احتوت منطقة الساحل على واحدة من أهم القواعد العسكرية الروسية، .

• العاصمة دمشق نفسها: فيها قاعدة أمريكية، ما يجعل الحديث عن “سيادة كاملة” أمراً نظريًا لا يعكس الواقع على الأرض.

فإذا كانت هذه هي الخريطة الفعلية للنفوذ الدولي والإقليمي داخل سوريا، فالسؤال يصبح:

كيف يمكن الإشادة بسيادة أو استقرار خلال فترة احمد الشرع ، بينما الدولة فقدت السيطرة على أجزاء واسعة من أراضيها لصالح قوى خارجية؟

إذا كان الإعلامي عمرو أديب حريصًا على تقديم صورة واقعية عن سوريا تحت حكم بشار الأسد أو حافظ الأسد، فمن باب أولى أن يُطبّق المعيار نفسه عند الحديث عن أي حقبة أخرى، بما في ذلك الحقبة التي يصفها بـ”حكم الشرع”.

ما يحتاجه المشاهد يا عمرو ليس مدح نظام أو ذم آخر، بل فهم الحقيقة كما هي:

سوريا خلال الفترة الأخيرة ، مرت بتحولات عميقة، وتعرضت لتمزق حدودي وسياسي وعسكري جعل مفهوم السيادة ذاته محل جدل.

ولذلك، فإن الحديث عن “سيادة سوريا” في عهد ما دون آخر يحتاج إلى توضيح وموضوعية، بعيدًا عن الانتقائية الإعلامية أو الرسائل السياسية غير المصرح بها.

بلاش تخدع المشاهد يا عمرو ، أحمد الشرع قائد تنظيم إرهابي ، وفي فترة حكمه القصيرة ضاعت مساحات كبيرة من الأراضي السورية لسيطرة ونفوذ دول وقوى خارجية ، على الأقل في عهد بشار ايًا كان الرأي نحوه ، كان في دولة اسمها سوريا .

تم نسخ الرابط