حيثيات الحكم في مشهد الفعل الفاضح أعلى محور 26 يوليو.. الحبس سنتين لاستعراض القوة.. 6 شهور لمعانقة "همسة"
أودعت محكمة جنح مركز كرداسة حيثيات حكمها في واقعة "الفعل الفاضح أعلى محور 26 يوليو"، والتي قضت فيها المحكمة بمعاقبة المتهمين الأربعة الذين كانوا في السيارة: أحمد وسلمى وشهد وحسن، بالحبس سنتين مع الشغل، لقيامهم باستعراض القوة والتلويح بالعنف ضد المجني عليه كريم سعيد أمين، بقصد ترويعه وتخويفه وإلحاق الأذى المادي والمعنوي به، وكان من شأن ذلك التهديد إلقاء الرعب في نفسه وتكدير أمنه وسكينته وطمأنينته، وتكدير الأمن والسلم العام، وسبّ المجني عليه، والتواجد في مكان عام وهم في حالة سُكر، وكفالة 10 آلاف جنيه، ووضعهم تحت مراقبة الشرطة لمدة مساوية لمدة العقوبة.
ومعاقبة المتهم أحمد عاطف بالحبس 6 أشهر مع الشغل وكفالة 5 آلاف جنيه لارتكابه فعلًا مخلًا بالحياء، بأن عانق "همسة" حال كونها طفلة بالطريق العام، والحبس مع الشغل لمدة 6 أشهر وغرامة 10 آلاف جنيه، لقيامهم بإحداث إصابة المجني عليه كريم سعيد الموصوفة بتقرير الطب الشرعي وإتلاف سيارته، والتعرض للمجني عليه من قبل المتهمتين بإتيانهن أمورًا وإيحاءات إباحية بالإشارة إليه بأيديهن.
وقضت المحكمة ببراءة المتهم الخامس — مصور الفيديو — من جريمة إحداث عمدًا إصابة المجني عليه (المتهم الأول في القضية أحمد عاطف)، وإتلاف سيارته عمدًا.
وألزمت المحكمة المتهمين من الأول حتى الرابع بأن يؤدوا للمدعي بالحق المدني مبلغ قدره مائة ألف جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت عن الاتهامات الواردة بالبندين رابعًا وخامسًا، مع إلزامهم بالمصاريف المدنية وخمسين جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة.
قالت المحكمة في حيثيات حكمها، برئاسة القاضي محمد غنيم، وبحضور عمرو صلاح وكيل النيابة، بأمانة سر محمد جلال، إن النيابة العامة قد أسندت للمتهمين أنهم بتاريخ 2025/10/2 — بدائرة مركز كرداسة — المتهمون من الأول حتى الرابع:
• استعرضوا القوة ولوّحوا بالعنف قبل المجني عليه كريم سعيد، بقصد ترويعه وتخويفه وإلحاق الأذى المادي والمعنوي به، وكان من شأن ذلك التهديد إلقاء الرعب في نفسه وتكدير أمنه وسكينته وطمأنينته، وكذلك تكدير الأمن والسلم العام، حال إحراز المتهم لأداة، على النحو المبين تفصيلًا بتحقيقات النيابة العامة.
• سبّوا المجني عليه كريم سعيد عبدالله أمين، بأن وجهوا إليه الألفاظ المبينة نصًا بالتحقيقات والتي خدشت شرفه واعتباره علانية، على النحو المبين تفصيلًا بتحقيقات النيابة العامة.
• تواجدوا في مكان عام وهم في حالة سُكر بيّن، على النحو المبين تفصيلًا بتحقيقات النيابة العامة.
المتهم الأول:
• ارتكب فعلًا مخلًا بالحياء، بأن عانق المدعوة/ همسة عبد المنعم ضياء، حال كونها طفلة، وكان ذلك علانية بالطريق العام، على النحو المبين تفصيلًا بتحقيقات النيابة العامة.
• أحرز أداة (رافع سيارة) استخدمت في الاعتداء على المجني عليه/ كريم سعيد عبدالله أمين، دون أن يوجد لحيازتها أو إحرازها مسوّغ قانوني أو مبرر من الضرورة المهنية أو الحرفية، على النحو المبين تفصيلًا بالتحقيقات.
المتهمان الأول والرابع:
• أحدثا عمدًا إصابة المجني عليه/ كريم سعيد عبدالله أمين، والموصوفة تفصيلًا بالتقرير الطبي المرفق بالأوراق، باستخدام أداة (رافع سيارة محل الاتهام السادس)، على النحو المبين تفصيلًا بتحقيقات النيابة العامة.
• أتلفا السيارة رقم (أ ص ف/ 8748) المملوكة للمجني عليه كريم سعيد عبدالله، وكان ذلك عمدًا، وقد ترتب على ذلك ضرر مالي جاوز الخمسين جنيهًا، على النحو المبين تفصيلًا بالتحقيقات.
المتهمتان الثانية والثالثة:
تعرضتا للمجني عليه كريم سعيد عبدالله في مكان عام، وذلك بإتيانهن أمورًا وإيحاءات إباحية بالإشارة إليه بأيديهن، على النحو المبين تفصيلًا بالتحقيقات.
المتهم الخامس:
• أحدث عمدًا إصابة المجني عليه/ أحمد عاطف ممدوح عبد اللطيف، حال إحرازه أداة، على النحو المبين تفصيلًا بتحقيقات النيابة العامة.
• أتلف السيارة رقم (ي هـ/ 5587) المملوكة للمجني عليه/ أحمد عاطف ممدوح عبد اللطيف، وكان ذلك عمدًا، وترتب على ذلك ضرر مالي جاوز الخمسين جنيهًا، على النحو المبين تفصيلًا بالتحقيقات.
وطلبت عقابهم بمقتضى نصوص المواد 306، 306، 302، 279، 278، 301/242، 2/171 مكرر (أ)، 375، 201/361، 308 مكرر، 375 مكرر (أ)/4، 2، 1 من قانون العقوبات، والمواد 25، 1/1 مكرر/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 165 لسنة 1981، و5 لسنة 2019، والبند رقم (7) من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار وزير الداخلية رقم 1756 لسنة 2007، والمادتين 1/7، 1 من القانون رقم 63 لسنة 1976 بشأن حظر شرب الخمور، والمادتين 116، 1/2 مكرر من القانون رقم 12 لسنة 1996 المعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008.
وقدمتهم للمحاكمة الجنائية، وإذ نُظرت الدعوى على النحو الثابت تفصيلًا بمحاضر الجلسات، وبها مثل المتهم الخامس بوكيل عنه محامٍ، وادعى مدنيًا قبل المتهمين من الأول حتى الرابع بمبلغ ثلاثمائة ألف وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت، وقدم إعلانًا بالدعوى المدنية منفذًا، ودفع بكيدية الاتهام وتلفيقه وكذب البلاغ، واختتم مرافعته بطلب البراءة.
ولم يمثل المتهمون من الأول حتى الرابع رغم إعلانهم بالتكليف بالحضور قانونًا، ومن ثم يجوز الحكم في غيبتهم عملًا بنص المادة 238 من قانون الإجراءات الجنائية.
وبجلسة المرافعة الختامية، قررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة 2025/11/24، وبها قررت مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم.
المحكمة:
أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن وقائع الدعوى — تخلص حسبما استقرت في يقين المحكمة واطمأن لها ضميرها وارتاح لها وجدانها، مستخلصة من أوراق الدعوى وما تم فيها من تحقيقات — فيما أبلغ به المتهم الخامس بتاريخ 2025/10/2، من أنه وحال قيادته للسيارة رقم (أ ص ف/ 8748) ماركة جيلي إم جراند بيضاء اللون، أعلى محور 26 يوليو اتجاه مدينة الشيخ زايد، فوجئ بقائد السيارة رقم (ي هـ/ 5587) ماركة كيا سيراتو، يقوم بتضييق مسار الطريق عليه، فحدثت بينهما مشادة كلامية تطورت إلى مشاجرة، قام فيها الأخير ومن بصحبته بالتعدي عليه بالضرب وإتلاف سيارته.
وبمعاينة السيارة المتواجدة أمام مركز شرطة كرداسة ثبت وجود تلفيات عبارة عن: خربشة بكبوت السيارة، كسر بالفانوس الأمامي الأيسر، كسر بالمرآة اليسرى، وكسر بالزجاج الأمامي للسيارة.
وإذ باشرت النيابة العامة التحقيقات، وبسؤال المتهم الخامس، شهد بمضمون أقواله استدلالًا، وأضاف بقيام قائد السيارة رقم (ي هـ/ 5587) بتضييق مسار الطريق عليه بسبب انشغاله بفتاة كانت تجلس بجواره، والتي تلاحظ له أنها تميل برأسها تجاه ساقيه ولا يظهر منها سوى رأسها، وكان قائد السيارة ينظر إليها، إلا أنه لم يتبين ماهية الأفعال التي تقوم بها الفتاة.
كما تلاحظ له وجود فتاتين وشاب على المقعد الخلفي للسيارة، فقام بتصوير اللوحات التي تحملها السيارة خشية وقوع حادث.
إلا أن قائد السيارة — ما أن تلاحظ له قيامه بالتصوير — انحرف بسيارته تجاه سيارة المتهم الخامس ووقف أمامه، وترجل من السيارة ومعه من بصحبته، وتعدوا عليه سبًا بعبارات: "يا ابن المتناكة، بتصور ليه يا كسمك، وابعت الفيديو لأمك المتناكة"، وقام قائد السيارة بالتعدي عليه بالضرب باستخدام أداة "حديدة"، بأن كاله بها ضربة واحدة على مرفق الذراع الأيسر، كما قام بإتلاف سيارته باستخدام ذات الأداة.
وقام الشاب الآخر — الذي كان يجلس على المقعد الخلفي — بالتعدي عليه بالضرب، بأن كاله ضربتين باليد على الوجه، محاولًا استخلاص الهاتف المحمول الذي يقوم بالتصوير به.
وقامت الفتيات الثلاث المصاحبات للرجلين بالتعدي عليه سبًا والإشارة بالأيدي لكي يقوم بإزالة ما تم تصويره، إلا أن المارة تدخلوا وفضوا الاشتباك، فتوجه ببلاغه إلى مركز شرطة كرداسة.
وقدم المتهم الخامس للنيابة العامة ذاكرة إلكترونية، وبفحصها تبين أنها تحوي مقطع فيديو واحد مدته ثلاث وعشرون ثانية، يتم تصويره من داخل سيارة مهشم زجاجها الأمامي من الناحية اليسرى، ويظهر فيه ثلاث فتيات وشابان حال تشاجرهم بعبارات غير مفهومة مع مصور الفيديو، ويظهر في الفيديو أيضًا سيارة تحمل أرقام (ي هـ/ 5587).
ونفاذًا لقرار النيابة العامة بعرض المتهم الخامس على إحدى المستشفيات الحكومية لتوقيع الكشف الطبي، ورد تقرير مستشفى إمبابة العام، ثابتًا به وجود كدمات وجروح سطحية قديمة تحتاج إلى علاج دوائي.
وإذ ثبت من المحضر المؤرخ 2025/10/5، المحرر بمعرفة مقدم محمد السعودي — رئيس وحدة مباحث مركز شرطة كرداسة — أنه من خلال المتابعة الأمنية أمكن تحديد مرتكبي الواقعة الظاهرين بمقطع الفيديو المتداول، وتبين أنهم المتهمون من الأول حتى الرابع، وبضبط الثلاثة الأول ومواجهتهم، أقروا بأنهم تربطهم علاقة صداقة فيما بينهم، وأنهم عقب قضاء سهرة بإحدى المراكب النيلية، اتفقوا على استكمال السهرة والتنزه بمناطق الشيخ زايد.
إلا أنهم — وحال سيرهم أعلى محور 26 يوليو — شاهدوا قائد إحدى السيارات يقوم بالاقتراب منهم بسيارته وتصويرهم باستخدام هاتفه المحمول، حال احتضان المتهمة "همسة عبد المنعم ضياء عبد المنعم" للمتهم الأول، مما أثار حفيظتهم.
فقام الأول بالانحراف بسيارته على المتهم الخامس واستيقافه، وترجلوا جميعًا من السيارة وتعدوا عليه بالسب والضرب، محدثين إصاباته وإتلاف سيارته، محاولين الحصول على هاتفه المحمول عنوة لحذف ما تم تصويره، إلا أن المارة تدخلوا لفض الاشتباك.
وبمواجهة المتهمين ببلاغ المتهم الخامس، أقروا بأنهم كانوا في حالة سكر نتيجة احتسائهم مشروبات كحولية حال قضاء سهرتهم بإحدى المراكب النيلية.
وعليه تم التحفظ على المتهمين وعرضهم على النيابة العامة التي باشرت التحقيقات.
وباستجواب المتهم الأول، أقر بمضمون ما تقدم، وأضاف قيام المتهمة همسة — التي تربطه بها علاقة صداقة وحب — باحتضانه من وسطه حال قيادته السيارة.
وأنكر احتساء أي مشروبات كحولية أو وجوده في حالة سكر بالطريق العام، أو تهديده للمتهم الخامس.
وأضاف بأنه انحرف بسيارته على سيارة المتهم الخامس واستوقفه للوقوف على سبب قيامه بالتصوير، إلا أنه تلاحظ له حمل المتهم الخامس مسدسًا وقيامه بالتلويح به، واستخدامه في التعدي عليه بأن ضربه على الصدر، كما قام بالتعدي عليه وعلى من بصحبته بالسب بعبارة: "يا شوية ش..".
ثم قام بكسر فانوس السيارة الأيسر باستخدام المسدس، كما كان محرزًا سلاحًا أبيض "ك Cutter" استخدمه في إحداث إصابة بإصبع يده اليمنى، وهو ما دفعه للاستعانة بـ«كوريك» السيارة والتعدي به عليه وإتلاف سيارته، بمساعدة المتهم الرابع الذي شاركه في واقعة التعدي.
أما بالنسبة للمتهمات الأخريات، فلم يقع منهن أي تعدٍ بالضرب أو الإتلاف، وإنما قمن بالسب فقط.
وبمواجهته بمقطع الفيديو المقدم من المتهم، أقرَّ بما جاء فيه، وبمناظرة النيابة العامة له تبيَّنت وجود إصابة بإصبع البنصر ليده اليمنى. وباستجواب المتهمة همسة عبد المنعم ضياء عبد المنعم، أقرت بمضمون أقوال المتهم الأول، وأردفت بقيام المتهم الخامس بالتعدي عليها وعلى باقي المتهمين بالسب، والتعدي على المتهم الأول بالضرب وكسر فانوس سيارته، إلا أنها لم تعلم كيفية حدوث إصابة المتهم الأول بإصبع يده اليمنى، كما أضافت بأنها لم تشاهد المتهم الخامس محرزًا أي أسلحة نارية أو أدوات حادة، إلا أنه كان محرزًا أداة لم تتبين كنهها، ورجحت أن تكون إصابة المتهم الأول بإصبع يده اليمنى نتيجة تكسير زجاج سيارة المتهم الخامس.
وباستجواب المتهمة الثانية، أقرت بمضمون أقوال المتهم الأول، وأقوال المتهمة همسة، وأنكرت وجودها بحالة سُكر بيّن بالطريق العام، وأقرت بقيامها بالتعدي على المتهم الخامس بالسب.
وباستجواب المتهمة الثالثة، أنكرت ما نُسب إليها من اتهامات، وأقرت بأنها لم تقم بالخروج من السيارة حال وقوع المشاجرة بسبب خوفها، ورددت بمضمون أقوال المتهمة الثانية.
وباستجواب المتهم الخامس، أنكر ما نُسب إليه من اتهام، وبمواجهته بالسلاح الناري المتواجد على تابلوه السيارة والظاهر بمقطع الفيديو المقدم منه، أقرّ بأنه سلاح لعبة مُلصق على تابلوه السيارة.
وانتقلت النيابة العامة إلى مكان تواجد السيارة، وتلاحظ لها أن السلاح ملصق على تابلوه السيارة ويُشتبه كونه محدث صوت، فقامت بضبط السلاح المشار إليه.
وبعرضه على المتهمين الثلاثة الأول، أقرَّ أولهم أنه سلاح مغاير للسلاح المستخدم في واقعة التعدي عليه، فيما أقرت باقي المتهمات بأنهن لم يشاهدن أي أسلحة نارية بحوزة المتهم الخامس وقت ارتكاب الواقعة.
وثبت بتحريات وحدة مباحث مركز شرطة كرداسة المحررة بتاريخ ٢٠٢٥/١٠/٦ بمعرفة المقدم محمد السعودي رئيس المباحث، أنها قد توصلت إلى قيام المتهم الخامس بتصوير المتهمين الأربعة الأول والمتهمة همسة، حال قيام الأخيرة باحتضان المتهم الأول، وحال مشاهدتهم للأخير وهو يقوم بالتصوير، قام المتهم الأول بالانحراف بالسيارة قيادته وإيقاف المتهم الخامس والتعدي عليه بالسبِّ والشتم وإحداث ما به من إصابات وإتلاف سيارته بالاشتراك مع المتهم الرابع الهارب، ولم تتوصل التحريات إلى قيام المتهم الخامس بإشهار أو استخدام أي أسلحة نارية أو التلويح أو التهديد بها. وعليه قدّمت النيابة العامة المتهمين للمحاكمة الجنائية طبقًا لمواد القيد والوصف بعاليه.
وحيث إنه بشأن الاتهامات المسندة للمتهم الخامس، فمن المقرر "وجوب إقامة أحكام الإدانة في المواد الجنائية على الجزم واليقين وليس على الظن والاحتمال" (الطعن رقم ٣٦٩٠ لسنة ٥٨ ق – جلسة ١٩٨٨/٩/٧)، و"عدم التزام المحكمة بالرد على كل دليل عند القضاء بالبراءة" (الطعن رقم ١٢ لسنة ٥٨ ق – جلسة ١٩٨٨/١١/٢٤)، وأنه "يكفي في المحاكمة الجنائية أن يشك القاضي في صحة إسناد التهمة لكي يقضي بالبراءة إذا كان مرجع ذلك إلى ما يطمئن إليه في تقدير الدليل، ما دام أن الظاهر من الحكم أنه أحاط بظروف الدعوى وألمّ بها والأدلة المقدمة فيها، وانتهى بعد أن وازن أدلة الإثبات والنفي إلى عدم ثبوت التهمة في الطاعن؛ فإن ما تنعاه النيابة العامة على الحكم في هذا الصدد يُعد نعيًا على تقدير الدليل، وهو ما لا يجوز المجادلة فيه" (الطعن رقم ٣٢٤ لسنة ٥٧ ق – جلسة ١٩٩٣/١٢/٨).
وحيث إنه هديًا بما تقدم، وكانت المحكمة قد محصت الدعوى عن بصر وبصيرة، والأدلة القائمة فيها وأحاطت بظروفها ووازنت بينها وبين أدلة النفي، وساور وجدانها الشك ووقر بيقينها الريب في صحة إسناد الاتهامات قبل المتهم الخامس، إذ إنها لم تطمئن إليها، وقد خلت الأوراق من وجود دليل فني مقنع يكفي لتكوين عقيدة المحكمة.
آية ذلك ودليله أن الأوراق لم تحمل سوى قول مرسل للمتهمين من الأول حتى الثالثة مفاده قيام المتهم الخامس بإتلاف سيارة المتهم الأول والتعدي عليه بالضرب محدثًا إصابته، وقد اتسمت تلك الأقوال بالتناقض؛ فبينما قرر المتهم الأول أن المتهم الخامس كان محرزًا سلاحًا أبيض "كتر" قام باستخدامه في إحداث إصابته بإصبع يده، كما كان محرزًا سلاحًا ناريًا استخدمه في كسر فانوس السيارة قيادته وضربه بصدره، نفت المتهمتان الثانية والثالثة وكذا المتهمة همسة إحراز المتهم الخامس لأي أسلحة نارية أو بيضاء، كما رجحتا حدوث إصابة المتهم الأول نتيجة قيامه بكسر زجاج سيارة المتهم الخامس.
كما جاءت أوراق الدعوى خلُوًا من معاينة السيارة قيادة المتهم الأول لبيان ما بها من تلفيات وصولًا لمدى صحة ادعاء المتهمين الثلاثة الأول بشأن إتلاف السيارة، وهو ما تكون معه أقوال المتهمين الثلاثة الأول والمتهمة همسة، قد جاءت مرسلة لم يعضدها ثمة دليل يقيني بالأوراق، سيما وأن تحريات المباحث لم تتوصل إلى قيام المتهم الخامس بإشهار أو استخدام أي أسلحة نارية أو التلويح أو التهديد بها. الأمر الذي تتشكك معه المحكمة في صحة إسناد الاتهام إلى المتهم الخامس، ويتعين عليها أن تقضي ببراءة المتهم الخامس مما هو منسوب إليه عملًا بنص المادة ١/٣٠٤ من قانون الإجراءات الجنائية.
وبشأن الاتهام — الاتهام الثالث — المسند للمتهمين الأربعة الأول، من تواجدهم في مكان عام في حالة سُكر بيّن، والمؤثمة بالمادتين ١، ٢ من القانون رقم ٦٣ لسنة ١٩٧٦، فإن الثابت للمحكمة أن هذا الاتهام قد جاء بناءً على ما أورده مأمور الضبط بمحضره المؤرخ ٢٠٢٥/١٠/٥، على لسان المتهمين المضبوطين، من إقرارهم له بأنهم كانوا في حالة سُكر نتيجة احتسائهم مشروبات كحولية حال قضاء سهرتهم بإحدى المراكب النيلية.
وإذ خلت أوراق الدعوى من الدليل اليقيني على كون المتهمين سالفي الذكر كانوا في حالة سُكر بيّن وقت ارتكاب الواقعة، إذ لم تحمل أقوال المتهم الخامس ما يفيد ذلك، كما خلت أوراق الدعوى من توقيع الكشف والفحص الطبي اللازم على المتهمين لبيان ذلك، وكان ما أورده مأمور الضبط هو مجرد قول يخضع لتقدير المحكمة، وهو ما لم تطمئن إليه المحكمة وتطرحه جانبًا، وتكون معه أوراق الدعوى — على هذا النحو — قد خلت من ثمة دليل على وقوع ذلك الجرم من المتهمين، ومن ثم يتعين على المحكمة أن تقضي ببراءة المتهمين الأربعة الأول من هذا الاتهام عملًا بنص المادة ٣٠٤/١ من قانون الإجراءات الجنائية.
وبشأن الاتهام — الاتهام الأول — المسند للمتهم الأول فقط، والمؤثم بنص المادتين ٢٧٨، ٢٧٩ من قانون العقوبات، فمن المقرر في قضاء محكمة النقض أن:
"جريمة الفعل الفاضح العلني — على ما يبين من نص المادة ٢٧٨ من قانون العقوبات — لا تقوم إلا بتوافر أركان ثلاثة:
(الأول) فعل مادي يخدش في المرء حياء العين أو الأذن، سواء وقع الفعل على جسم الغير أو أوقعه الجاني على نفسه.
(الثاني) العلانية، ولا يشترط لتوافرها أن يشاهد الغير عمل الجاني فعلًا، بل يكفي أن تكون المشاهدة محتملة.
(الثالث) القصد الجنائي، وهو تعمد الجاني إتيان الفعل."
(الطعن رقم ١٥٥٨٣ لسنة ٦٧ ق — جلسة ٢٠٠٦/١٢/٢٨).
وأنه:
"الجريمة لا تقوم إلا بتوافر أركان ثلاثة:
(الأول) فعل مادي يخدش في المرء حياء العين أو الأذن سواء وقع الفعل على جسم الغير أو أوقعه الجاني على نفسه.
(الثاني) العلانية، ولا يشترط لتوافرها أن يشاهد الغير عمل الجاني فعلًا، بل يكفي أن تكون المشاهدة محتملة.
(الثالث) القصد الجنائي، وهو تعمد الجاني إتيان الفعل.
ولما كانت مداعبة الطاعن لسيدة بالطريق العام واحتضانه لها من الخلف — مما أثار شعور المارة حسبما استظهره الحكم المطعون فيه — ينطوي في ذاته على الفعل الفاضح العلني المنصوص عليه في المادة ٢٧٨ من قانون العقوبات لإتيان المتهم علانية فعلًا فاضحًا يخدش الحياء على النحو المتقدم."
(الطعن رقم ١٣٤٨ لسنة ٤٥ ق — جلسة ١٩٧٥/١٢/٢٩).
وإذ كان ما تقدم، وكانت المحكمة قد وقر في يقينها واستقر في عقيدتها ثبوت الاتهام قبل المتهم الأول ثبوتًا يقينيًا لا يتطرقه شك، استخلاصًا من إقراره وإقرار المتهمة همسة بتحقيقات النيابة العامة من قيامه بمعانقة الأخيرة على نحو يخدش الحياء، في الطريق العام عن عمد.
وهو الإقرار الذي أيّدته أقوال المتهمتين الثانية والثالثة، وكذا تحريات المباحث المؤرخة ٢٠٢٥/١٠/٦.
ومن جماع ما تقدم، فقد استقر في وجدان المحكمة توافر أركان الجريمة محل الاتهام بشقيها المادي والمعنوي بما سلف سرده من الوقائع والأدلة السائغة المعوَّل عليها قانونًا والتي اطمأنت إليها المحكمة واستقام الدليل على ثبوتها في حق المتهم الأول، الأمر الذي تقضي معه المحكمة بإدانته على نحو ما سيرد بالمنطوق.
وبشأن الاتهام المسند للمتهمين الأربعة الأول، وكذا الاتهام المسند للمتهمتين الثانية والثالثة، والمؤثمين بالمواد ٣٠٦، ٣٠٦ مكررًا (أ)، ٣٠٢ مكررًا (أ)، ٣٠٨ من قانون العقوبات، فقد استقر في قضاء محكمة النقض أن:
"جريمة التعرض للغير بإتيان أمور وإيحاءات جنسية المؤثمة بالمادة ٣٠٦ مكررًا (أ) عقوبات، تشمل كافة صورها سواء وقعت على رجل أو امرأة. نعي الطاعنة اشتراط وقوعها على أنثى — ظاهر البطلان."
(الطعن رقم ٢٢٤٩٢ لسنة ٩٢ ق — جلسة ٢٠٢٣/١١/١٣).
وأن:
"اطمئنان المحكمة لتعرض الطاعن وآخر للمجني عليها بالطريق العام بالقول وأفعال إباحية وتعقبها ومواصلة أفعاله بعد استقلالها سيارة — كفايته لتوافر أركان الجريمة المؤثمة بالمادة ٣٠٦ مكررًا (أ)/١، ٢ من قانون العقوبات المستبدلة بالقانون ١٤١ لسنة ٢٠٢١.
مثال لإطراح الدفع بانتفاء أركان الجريمة لدى نظر محكمة النقض موضوع الدعوى في جريمة التعرض للمجني عليها في مكان عام بإتيان أمور وإيحاءات وتلميحات جنسية وإباحية بالقول والفعل حال كونهما شخصين كرّرا فعلتهما من خلال الملاحقة والتتبع."
(الطعن رقم ٢١٤٠١ لسنة ٩٣ ق — جلسة ٢٠٢٤/١٠/٨).
وبإنزال ما سلف من مبادئ قانونية وقواعد قضائية على وقائع الدعوى المعروضة وأخذًا بها، وكانت المحكمة قد طالعت أوراق الدعوى وأحاطت بظروفها وملابساتها عن بصر وبصيرة، واستقر في عقيدتها ثبوت الاتهام قبل المتهمين ثبوتًا يقينيًا لا يتطرقه شك، استخلاصًا من أقوال المتهم الخامس بقيام المتهمين بالتعدي عليه بالسب بعبارات: «يا ابن الم..، بتصوّر ليه يا ..، وابعت الفيديو لأمك المت..»، وكذا قيام المتهمتين الثانية والثالثة بالتعدي عليه سبًا وبالإشارة بالأيدي على نحو تضمن طعنًا في عرض الأفراد.
فضلًا عن إقرار المتهمين الأول والثانية بالتعدي على المذكور بالسب، وهو ما أكدته تحريات المباحث المشار إليها سلفًا من قيام المتهم الأول بالتعدي على المتهم الخامس بالسب.
ومن جماع ما تقدم، فقد استقر في وجدان المحكمة توافر أركان الجريمة محل الاتهامين بشقيها المادي والمعنوي بما سلف سرده من الوقائع والأدلة السائغة المعوّل عليها قانونًا والتي اطمأنت إليها المحكمة، واستقام الدليل على ثبوتها في حق المتهمين، الأمر الذي تقضي معه المحكمة بإدانتهم بتوقيع العقوبة الأشد الواردة بنص المادتين ٣٠٦ مكررًا (أ)، ٣٠٨ من قانون العقوبات للارتباط، عملًا بنص المادة ٣٢ من قانون العقوبات، على نحو ما سيرد بالمنطوق.
وبشأن الاتهام الأول المسند للمتهمين الأربعة الأول، والاتهام الثاني المسند للمتهم الأول وحده، والاتهام الأول والثاني المسند للمتهمين الأول والرابع، فمن المقرر أن:
"جريمة استعراض القوة والعنف لا تتطلب غير القصد الجنائي العام، ويتوافر كلما ارتكب الجاني الفعل عن إرادة وعلم.
القصد الجنائي في استعراض القوة والعنف موضوعي، وتحدّث الحكم عنه صراحة واستقلالًا غير لازم ما دام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه."
(الطعن رقم ٤٢٣٥ لسنة ٩٤ ق — جلسة ٢٠٢٥/٤/١٦).
وأن:
"المادة ٣٧٥ مكررًا (أ)/١، ٢ عقوبات — مؤداها — العقوبة الأصلية المقررة لأشد الجرائم المرتبطة ارتباطًا لا يقبل التجزئة تجب العقوبات الأصلية المقررة لما عداها من جرائم دون العقوبات التكميلية — علة ذلك — إغفال الحكم القضاء بوضع الطاعن تحت مراقبة الشرطة خطأ في تطبيق القانون، لمحكمة النقض تصحيحه."
(الطعن رقم ١٧٥٠١ لسنة ٩٣ ق — جلسة ٢٠٢٤/١٠/٧).
وأن:
"لمحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه، طالما أن لهذا الدليل مأخذه الصحيح من الأوراق."
(الطعن رقم ١٧٦٢٨ لسنة ٦١ ق — جلسة ٢٠٠١/٧/١).
ومن المقرر بقضاء محكمة النقض أن:
"الأصل في المحاكمات الجنائية هو اقتناع القاضي بناء على الأدلة المطروحة عليه، فله أن يكون عقيدته من أي دليل أو قرينة يرتاح إليها إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه."
(الطعن رقم ١٥١٤٦ لسنة ٧١ ق — جلسة ٢٠٠١/١٢/٢٠).
كما قضت محكمة النقض بأن:
"للمحكمة أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها، وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغًا، مستندًا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق."
(الطعن ذاته).
ومن المقرر كذلك أن:
"لمحكمة الموضوع أن تأخذ من الأدلة ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه دون إلزام عليها ببيان علة ما ارتأته في اطمئنانها إلى أدلة الثبوت، مفاده: اطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها."
(الطعن رقم ١١٢١٧ لسنة ٩٤ ق — جلسة ٢٠٢٥/٥/٧).
وبإنزال ما تقدم من أحكام قضائية على وقائع الدعوى وهدياً بها، وكانت المحكمة قد طالعت أوراق الدعوى وأحاطت بظروفها وملابساتها عن بصر وبصيرة، واستقر في عقيدتها ثبوت الاتهام قبل المتهمين ثبوتًا يقينيًا لا يتطرقه شك، استخلاصًا من سائر أوراق الدعوى وما تضمنته من تحقيقات.
أيد ذلك ما أبلغ به المجني عليه من قيام المتهمين الأول والرابع بالتعدي عليه بالضرب بأداة وبالأيدي محدثين إصاباته، وأيدت أقواله بتقرير طبي مبيّنًا الإصابات التي لحقت به، فضلًا عن إتلاف سيارته على النحو المبين بمعاينة مركز شرطة كرداسة، وقيامهم جميعًا بالتلويح بالعنف لإرغامه على حذف مقطع الفيديو الذي قام بتصويره لهم، وهي الأقوال التي اطمأنت إليها المحكمة، سيما وقد أقر المتهمان الأول والثانية بما سلف ذكره.
ومن جماع ما تقدم من أدلة اطمأنت لها المحكمة واستندت إليها — وهو استناد سليم لا يجافي المنطق أو القانون وله أصله الثابت بالأوراق — فقد استقر في وجدان المحكمة توافر أركان الجرائم محل الاتهام وتكامل أركانها بشقيها المادي والمعنوي كما هي معرفة قانونًا، بما سلف سرده من الوقائع والأدلة السائغة المعول عليها قانونًا والتي اطمأنت إليها المحكمة، واستقام الدليل على صحتها وثبوتها في حق المتهمين، الأمر الذي تقضي معه المحكمة بإدانتهم عملًا بمواد الاتهام بتوقيع العقوبة الأشد للارتباط على نحو ما سيرد بالمنطوق.
وحيث إنه عن المصاريف الجنائية، فالمحكمة تلزم بها المتهم عملًا بنص المادة ٣١٣ من قانون الإجراءات الجنائية.
وبشأن الدعوى المدنية، فإنه من المقرر بنص المادة ١٦٣ من التقنين المدني أن: "كل خطأ سبب ضررًا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض".
ومن المستقر عليه في قضاء محكمة النقض أن: "الأصل في دعاوى الحقوق المدنية التي تُرفع استثناءً للمحكمة الجنائية بطريق التبعية للدعوى الجنائية أن يكون الحق المدعى به ناشئًا عن ضرر للمدعي من الجريمة المرفوعة بها الدعوى، وإنه وإن كان لا تثريب على الحكم القاضي بالتعويض المدني إن هو لم يبيّن عناصر الضرر الذي قدّر على أساسه مبلغ التعويض، إلا أن ذلك مشروط بأن يكون الحكم قد أحاط بأركان المسئولية التقصيرية من خطأ وضرر وعلاقة سببية، وأن يكون ما أورده في هذا الخصوص مؤديًا إلى النتيجة التي انتهى إليها".
(الطعن رقم ١٢٧٩٨ لسنة ٦٤ ق – جلسة ٢٠٠٠/٦/١٤)
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكانت الدعوى المدنية تدور وجودًا وعدمًا في فلك الدعوى الجنائية، وكانت المحكمة قد انتهت سلفًا في تلك الأخيرة إلى إدانة المتهمين لثبوت الجرائم المسندة إليهم في حقه، الأمر الذي تتيقن معه المحكمة ثبوت ركن الخطأ من جانب المتهمين، وهو الأساس المشترك بين الدعويين المدنية والجنائية، والذي أصاب المدعي بالحق المدني بأضرار مباشرة عن الجريمة موضوع الدعوى الجنائية، فضلًا عن توافر علاقة السببية بين هذا الخطأ وذاك الضرر، فلولا وقوع الخطأ ما كان الضرر.
الأمر الذي تستخلص معه المحكمة توافر أركان المسئولية التقصيرية التي نصت عليها المادة ١٦٣ من القانون المدني، وتتحقق معه المسئولية المدنية قبل المتهمين، ومن ثم فإنه يتعين إجابة المدعي بالحق المدني لطلبه بالتعويض المدني المؤقت قبل المتهمين، وبه تقضي المحكمة على نحو ما سيرد بالمنطوق.
وبشأن المصاريف المدنية شاملة مقابل أتعاب المحاماة، فإن المحكمة تلزم بها المتهم عملًا بنص المادة ٣٢٠/١ من قانون الإجراءات الجنائية، وخمسين جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة إعمالًا لنص المادة ١٨٧ من القانون رقم ٧ لسنة ١٩٨٣ المعدل بالقانون ١٤٧ لسنة ٢٠١٩.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة حضوريًا بتوكيل للمتهم الخامس، وغيابيًا لباقي المتهمين:
أولًا: ببراءة المتهم الخامس مما أسند إليه من اتهامات.
ثانيًا: ببراءة المتهمين من الأول حتى الرابع من الاتهام الثالث المسند إليهم جميعًا.
ثالثًا: بحبس المتهم الأول ستة أشهر مع الشغل عن الاتهام الأول المسند إليه وحده، وكفالة خمسة آلاف جنيه لإيقاف التنفيذ المؤقت، وألزمته المصاريف الجنائية.
رابعًا: بحبس المتهمين من الأول حتى الرابع ستة أشهر مع الشغل عن الاتهام الثاني المسند إليهم جميعًا، والاتهام المسند للمتهمتين الثانية والثالثة، للارتباط، وكفالة خمسة آلاف جنيه لإيقاف التنفيذ المؤقت، وإلزامهم بغرامة عشرة آلاف جنيه، وألزمتهم المصاريف الجنائية.
خامسًا: بحبس المتهمين من الأول حتى الرابع سنتين مع الشغل عن الاتهام الأول المسند إليهم، والاتهام الثاني المسند للمتهم الأول، والاتهامين المسندين للمتهمين الأول والرابع، للارتباط، وكفالة عشرة آلاف جنيه لإيقاف تنفيذ العقوبة المؤقت، ومصادرة الأداة محل الاتهام الثاني المسند للمتهم الأول، وبوضعهم جميعًا تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة العقوبة المحكوم بها، وألزمتهم المصاريف الجنائية.
سادسًا: إلزام المتهمين من الأول حتى الرابع بأن يؤدّوا للمدعي بالحق المدني مائة ألف جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت، عن الاتهامات الواردة بالبند رابعًا وخامسًا، وألزمتهم بالمصاريف المدنية وخمسين جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة.