بعد خفض الفائدة.. تعرف على موعد اجتماع البنك المركزي المصري لحسم الفائدة
تترقب الأوساط الاقتصادية والمصرفية المصرية الاجتماع الأخير للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري لعام 2025، والمقرر عقده يوم الخميس 25 ديسمبر 2025، لحسم مصير أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض، وسط توقعات قوية بخفض جديد بعد بيانات التضخم الأخيرة.
السياق المحلي والدولي
ويأتي الاجتماع بعد أيام من قرار البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بخفض سعر الفائدة 25 نقطة أساس إلى نطاق 3.5% – 3.75%، وهو الخفض الثالث منذ تولي الرئيس دونالد ترامب منصبه، بعد خمس اجتماعات سابقة حافظ فيها الفيدرالي على معدلات الفائدة دون تغيير.
وكان البنك المركزي المصري قد ثبت في اجتماع نوفمبر 2025، سعر عائد الإيداع عند 21% وسعر الإقراض عند 22%، للمرة الثالثة خلال العام، بعد خفضات متتالية منذ أبريل، بلغت مجملها 625 نقطة أساس على النحو التالي:
أبريل: خفض 225 نقطة أساس
مايو: خفض 100 نقطة أساس
أغسطس: خفض 200 نقطة أساس
أكتوبر: خفض 100 نقطة أساس
مؤشرات التضخم تؤيد خفض الفائدة
أظهرت بيانات البنك المركزي المصري أن معدل التضخم العام للحضر سجل 12.3% في نوفمبر 2025 مقابل 12.5% في أكتوبر 2025 على أساس سنوي، مع معدل تغير شهري بلغ 0.3% مقابل 0.5% في نوفمبر 2024 و1.8% في أكتوبر 2025، مما يعكس تباطؤًا تدريجيًا في الضغوط التضخمية، وهو ما يعزز التوقعات بخفض آخر لأسعار الفائدة قبل نهاية العام.
توقعات الخبراء والسيناريوهات المحتملة
أجمع خبراء الاقتصاد على أن اجتماع ديسمبر 2025 قد يشهد خفضًا جديدًا للفائدة.
مؤسسة فيتش سوليوشنز رجحت خفض الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس، كما توقعت أن ينخفض معدل الفائدة على مدار عام 2026 إلى 9.75%.
ووفقًا لتقديرات أخرى، قد تتراوح أسعار الفائدة في مصر نهاية 2026 بين 3% و8.25%، بحسب الأداء الاقتصادي ومؤشرات التضخم المستقبلي.
أهمية القرار للسوق المصري
ويكتسب قرار الفائدة المرتقب أهمية كبرى، إذ يؤثر مباشرة على:
تكلفة القروض التمويلية للأفراد والشركات.
عوائد الادخار للمواطنين والمستثمرين.
استقرار سوق النقد المحلي وتعزيز تدفقات الاستثمار الأجنبية.
توجيه السيولة نحو القطاعات الإنتاجية ودعم النشاط الاقتصادي المحلي.
وبينما يتابع المستثمرون المحليون والدوليون عن كثب، من المتوقع أن يشكل الاجتماع الأخير لعام 2025 مؤشرًا حيويًا لتوجه البنك المركزي المصري في 2026، خصوصًا مع الحاجة إلى الموازنة بين التحفيز الاقتصادي والسيطرة على التضخم.