ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

في يومها العالمي.. اليونسكو تبرز "آفاق مبتكرة للغة العربية"

خلف الحدث

 يحتفل العالم اليوم الخميس 18 ديسمبر، بـ"اليوم العالمي للغة العربية"، تكريما وتقديرا للمكانة العالمية التي تحظى بها اللغة العربية وسط لغات العالم أجمع.
وتنظم منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" في 18 من ديسمبر من كل عام فعالية للاحتفال بهذا "اليوم العالمي للغة العربية" ، في مقرها بباريس ، ما يمثل منصة فاعلة لتعزيز الحوار وتبادل الأفكار، تقديرا للمكانة الكبيرة التي تحظى بها اللغة العربية. ويسلط اليوم العالمي للغة العربية لعام 2025، الضوء على أهمية الابتكار والشمول في رسم ملامح مستقبل اللغة العربية، تحت شعار "آفاق مبتكرة للغة العربية: سياسات وممارسات ترسم مستقبلا لغويا أكثر شمولا".
تُعد اللغة العربية ركنا من أركان التنوع الثقافي للبشرية، وهي إحدى اللغات الأكثر انتشارا واستخداما في العالم، إذ يتكلمها يوميا ما يزيد على 400 مليون نسمة من سكان العالم، حسبما ذكرت اليونسكو على موقعها الالكتروني.
وتمثل احتفالات اليونسكو باليوم العالمي للغة العربية منصة عالمية للإشادة بثراء اللغة العربية وتنوعها وأهميتها الراسخة، فهي تجمع في كل عام نخبة من العلماء واللغويين والكتاب والفنانين وأعلام الثقافة وصانعي السياسات للمشاركة في حوارات بناءة وتبادل الخبرات حول القضايا المعاصرة المتعلقة باللغة العربية.
وتُسهم هذه الفعالية في تعزيز مكانة اللغة العربية بوصفها لغة لنشر المعارف وترسيخ الهوية وتشجيع الإبداع والحوار بين الثقافات، وذلك من خلال جلسات الحوار والعروض الثقافية والنقاش وتبادل وجهات النظر. وتسلط الفعالية الضوء أيضا على دور اللغة العربية في بناء الحضارات، ومد الجسور بين الثقافات، وتعزيز التنوع الثقافي على الصعيد العالمي.
تُشرف على تنظيم هذه الاحتفالات شعبة إدارة التحولات الاجتماعية لليونسكو بالشراكة الوثيقة مع الوفد الدائم للمملكة العربية السعودية لدى اليونسكو، وبدعم أساسي من مؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود الخيرية.
هذا العام، يتمحور الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية حول استكشاف الترابط والتفاعل بين الابتكار والشمول في رسم مستقبل اللغة العربية.
وتحت شعار "آفاق مبتكرة للغة العربية، سياسات وممارسات ترسم مستقبلا لغويا أكثر شمولا"، تركز الفعالية على دور التعليم والإعلام والتكنولوجيا والسياسات العامة في ترسيخ استخدام اللغة العربية بأنماط أكثر يسرا وفعالية، ومراعاة للجوانب الاجتماعية. ويتوافق هذا الموضوع مع المهمة التي تضطلع بها إدارة التحولات الاجتماعية لليونسكو، وهي تشجيع السياسات الشاملة والقائمة على الأدلة لتحقيق التنمية الاجتماعية المستدامة.
كما يتزامن الاحتفال مع مرحلة تشهد تحولا رقميا متسارعا أدى إلى صياغة طرق جديدة للتعلم والتواصل والتفاعل مع اللغة، ولذلك فإن موضوع الفعالية يهدف إلى تسليط الضوء على الآفاق المبتكرة الرامية إلى تعزيز حضور اللغة العربية في النظم التعليمية والوسائل التكنولوجية والإعلام وكل جوانب الحياة عموما ، كما يهدف إلى الاحتفاء بالمبادرات التي تسعى إلى إصلاح التعليم، والأدوات الرقمية، ومنصات التواصل الاجتماعي، وتوطيد التعاون بين المؤسسات، بغرض تعزيز حضور اللغة العربية وفعاليتها لدى مجموعة واسعة من فئات المجتمع.
وتُنظم احتفالات عام 2025 بهدف تشجيع الحوار حول سُبل توظيف الابتكار والحفاظ على نبض اللغة العربية وقابليتها للتكيف في خضم التغيرات المتسارعة التي يشهدها عالمنا المعاصر، مع صون تراثها الثري.
ويتم عقد عدة جلسات نقاشية على مدار اليوم من بينها جلسة حول "تمكين اللغة العربية لتعزيز الشمول والابتكار"، حيث يبحث المشاركون موضوع مساهمة السياسات اللغوية الشاملة متعددة التخصصات في تعزيز دور اللغة العربية والحفاظ على الهوية الثقافية وتطوير التعليم.
كما تعقد جلسة أخرى حول: "اللغة العربية في العصر الرقمي: الإعلام والتكنولوجيا والتفاعل الثقافي" لبحث موضوع التحول الرقمي الذي تشهده اللغة العربية في المنصات الإعلامية وتقنيات التواصل الاجتماعي، وأيضا على دور التكنولوجيا في مجالات التعليم والتواصل والحفاظ على الهوية الثقافية.
جدير بالذكر، يحتفل العالم باليوم العالمي للغة العربية في 18 ديسمبر من كل عام. وقد وقع الاختيار على هذا التاريخ بالتحديد لأنه اليوم الذي اتخذت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1973 قرارها التاريخي بأن تكون اللغة العربية لغة رسمية سادسة في المنظمة.
وذكرت اليونسكو على موقعها أن اللغة العربية تتيح الدخول إلى عالم زاخر بالتنوع بجميع أشكاله وصوره، ومنها تنوع الأصول والمعتقدات.

 كما يزخر تاريخ اللغة العربية بالشواهد التي تبين الصلات الكثيرة التي تربطها بعدد من لغات العالم الأخرى، إذ كانت اللغة العربية حافزا إلى إنتاج المعارف ونشرها، وساعدت على نقل المعارف العلمية والفلسفية اليونانية والرومانية إلى أوروبا في عصر النهضة.
وإذ تعمل اليونسكو على جمع مختلف الآراء والتجارب فهي تؤكد التزامها بإثراء التنوع اللغوي، وصون التراث الثقافي، وتعزيز الحوار الشامل، وهي قيم أساسية تجسد المغزى الحقيقي من الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية.

تم نسخ الرابط