**دخلت بطولة كأس العرب التاريخ الرياضي من أوسع أبوابه ووجهت إنذارا لما هو قادم من بطولات ، مستوى رائع طوال المباريات ، المباراة الختامية بين النشامى وأسود الأطلسي تدرس في كل الأكاديميات..مواجهة غير مسبوقة بين الأردن بمدربهم المغربي ومنتخب المغرب رابع المونديال و ال١١ عالميا ..
**لعبوا بقلوب وعقول الجماهير والنقاد والمعلقين وتركوا دروسا يستحق ان يستفيد منها المنتخبات الأخرى ومن بينها منتخبنا المصري الهزيل الذي عاد بعد فضيحة أمام النشامى، هزت الوجدان وزلزلت المنظومة المحلية -بكل تأكيد.
**منذ المباراة الأولى للنشامى ، قلت لابنتي الوفية: اتوقع وصول الأردن إلى المباراة النهائية،وبعد ان تحقق الحلم ،صدمت بشوط عالمي للمنتخب المغربي سجلوا فيه هدفا جميلا في اول المباراة وسيطر على باقي مجريات الشوط ..
** في الشوط الثاني تنقلب الأحوال حيث نرى النشامى بثوب جديد ..سيطروا على مجريات اللعب ونجحوا في تسجيل التعادل ثم أضافوا الهدف الثاني وسط ذهول الأسود الذين أفاقوا في أخر المباراة ليحرزوا هدفا به شبهة تسلل لم يحتسبه الحكم وأقره الفار ليتحقق التعادل ونلجأ للأشواط الإضافية
**في بداية الشوط الإضافي الاول تتقدم الأردن من اول دقيقة قبل ان يلغيه الحكم بحجة لمسة يد على لاعب الأردن لتعود السيطرة مغربية ويتبادل الفريقان السيطرة على مجريات اللعب والأداء الخطير وسط آهات الجماهير التي لم تعبأ بالأمطار والطقس السىء
واخيرا ينجح الأسود في الدقيقة ١٠٠ في تسجيل هدف الفوز المستحق لتشتعل المباراة من جديد..
**يمر الوقت سريعا ..مصحوبا بإثارة غير مسبوقة وكاد الأردن ان يعود في الدقيقة الأخيرة لكي يذهب إلى ركلات الجزاء ، لكن ضاعت الفرصة الذهبية ،ليضيف الاسود بطولة جديدة تؤكد تفوقهم الواضح في السنوات الاخيرة بينما ينال منتخب النشامى جائزة التقدير والإعجاب ويبقى السؤال : أين نحن من هذا الطوفان المتحقق من تقدم واضح للكرة العربية والإفريقية ،بينما تشهد المنظومة عندنا تراجعا واضحا على جميع المستويات..
**ومن المؤكد أن كأس العرب سينعكس بالتأكيد على كأس الأمم الافريقية بعد أيام، لتحتفظ بإنجازها الكبير انها بطولة خارج التوقعات ونتمنى من العميد حسام حسن وجهازه الفني ان يدرسوا ما حدث لعلهم يستفيدون ويحققون الحلم المصري في الرباط بإذن الله
صالح إبراهيم