

**على ساحل أغادير المغربية، انطلق من بحرها موجات متتالية تساند منتخبنا الوطني تحية لأداء رائع تواصل في أول ربع ساعة من الشوط الأول ومثلها في الشوط الثاني لتعود المعاناة من هجمات زيمبابوي الخطيرة والتفوق التكتيكي عند الدفاع والهجوم والذي -للأسف-لم يقابله حسام حسن بالقراءة الذكية وتعديل سير المباراة ..اكتفى من على الخط بإثارة حماس اللاعبين وربما توجيه اللوم لبعض آخر ..أعتقد أن من نتيجته إخراج المتألق إمام عاشور في الدقيقة ٣٠ في تبديل غريب -في تقديري- لأنه جاء بنزول مصطفى محمد بعد ٨ دقائق من تسجيل المحاربين هدف التقدم المفاجىء للجماهير المصرية القليلة التي تاهت وسط زحام الاستاد وأيصا نحن النقاد والمحللين والجمهور الذي احتشد في أنحاء مصر المحروسة يشجع وكأنه في الاستاد الممتلىء عن أخره..
**أدى المنتخب الوطني معظم فترات المباراة بعزيمة وتصميم تغلبت عليها النزعة الفردية خاصة أمام حارس زيمبابوي القدير والخطير والذي تألق في صد الهجمات المصرية سواء من تريزيجيه أو مرموش أو هاني أو حتى من مروان عطية المتألق والذي كاد يحصل على ضربة جزاء مستحقة تجاهلها الحكم السنغالي وحصل بدلا منها على إنذار ظالم محملا مروان مسئولية الاحتكاك باللاعب الخصم وسقوكه على الارض وهو من ذلك برىء ..
** صال لاعبو زيمبابوي في أنحاء الملعب بهجمات مرتدة أو سريعة..أثارت مخاوف الجماهير بالتأكيد ليبدأ الشوط الثاني بنفس الأمواج المصرية العاصفة..تكرارا لسيناريو الشوط الأول ورغم استمرار تألق المحاربين إلا ان لاعبينا -والحق يقال-بان عليهم التصميم لتعويض الهدف وبالفعل تحقق لهم الأمل في الدقيقة ٦٤ بأقدام عمر مرموش في لعبة فردية في الزاوية الضيقة ..خدعت الحارس المنافس الذي يستحق لقب رجل المباراة بكل اقتدار.
**بعدها قام حسام حسن بتغييرات جديدة بنزول إبراهيم عادل وزيزو بدلا من مروان عطية وتريزيجيه لتقوية الهجوم وظهر تأثير التغييرات على الفور بهجمات مصرية مهمة..
**استجابت السماء لدعوات الجماهير ومع بداية الوقت بدل الضائع وبالتحديد في الدقيقة ٩١ سجل محمد صلاح هدف الفوز والإنقاذ بعد رأسية ساحرة من مصطفى محمد ليؤكد فعالية التعاون بين المهاجمين ويترك بصمته على المباراة في دفعة نفسية قوية إيجابية يحتاج إليها الملك المصري بكل تأكيد..
**لجأ الحكم السنغالي إلى حيلة أخيرة لإطالة الوقت بدل الضائع الذي قدره ب٥ دقائق امتدت ل٨ دقائق ثم اطلق صفارته مضطرا والحمد لله فاز منتخب حسام ليناطح في المركز الأول المنتخب الجنوب افريقي الذي فاز بنفس النتيجة على أنجولا لتشتعل معها الآمال بمواصلة التقدم في البطولة الإفريقية العريقة ونضمد جراح فضيحة منتخب طولان في كأس العرب التي ينتظر الجميع المقارنة بين البطولتين.