ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

تفاصيل حكم النقض في أزمة جداريات كلية البنات وغرامة غادة والي

غادة والي - خلف الحدث
غادة والي - خلف الحدث


أودعت محكمة النقض حيثيات حكمها برفض الطعن المقدم من الفنانة التشكيلية غادة والي على الحكم الصادر بتغريمها، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«أزمة جداريات مترو كلية البنات»، والمتعلقة بالتعدي على حقوق الملكية الفكرية لفنان روسي.

بداية الأزمة

وتعود الواقعة إلى اتهام الفنان التشكيلي الروسي جورجي كوراسوف للمصممة المصرية غادة والي باستخدام عدد من لوحاته الفنية دون إذن مسبق، ضمن تصميمات جداريات محطة مترو كلية البنات بالقاهرة، ودون الإشارة إلى اسمه كمؤلف للأعمال.

وأكد كوراسوف، عبر منشور على صفحته بموقع «فيسبوك»، أن بعض الأعمال المستخدمة لا تمت بصلة للفن المصري القديم، كما ادُّعي، بل تعود إلى الفن اليوناني القديم، ما اعتبره انتهاكًا صريحًا لحقوقه الأدبية والمادية.

رد الهيئة القومية للأنفاق

من جانبها، ردت الهيئة القومية للأنفاق وشركة «آر.إيه.تي.بي ديف للنقل كايرو»، موضحة أن الشركة المنفذة للخط الثالث لمترو الأنفاق تعاقدت مع وكالة «استوديو والي» التابعة لغادة والي لتنفيذ الأعمال الفنية.

وأكدت الهيئة أنه تم فسخ التعاقد مع الشركة المنفذة بسبب مخالفة بنود العقد وسوء التنفيذ، مشددة على عدم علمها باستخدام تصميمات مأخوذة بشكل غير قانوني من أعمال فنية محمية بحقوق الملكية الفكرية.

الإحالة للمحاكمة والأحكام الصادرة

وأحالت النيابة العامة غادة والي إلى المحكمة الاقتصادية بتهمة التعدي على حقوق الملكية الفكرية للفنان الروسي، حيث صدر حكم بحبسها ستة أشهر، وتغريمها ماليًا، مع إلزامها بتعويض مدني مؤقت.

وفي مرحلة لاحقة، قضت محكمة مستأنف الاقتصادية بإلغاء عقوبة الحبس، مع تأييد تغريمها مبلغ 10 آلاف جنيه.

حيثيات محكمة النقض

وتقدم المستشار أحمد حسن العطار، محامي الفنان الروسي، بمذكرة قانونية أمام محكمة النقض، أكد فيها ثبوت واقعة تقليد الأعمال الفنية دون الحصول على إذن كتابي، وهو ما أخذت به المحكمة في حيثيات حكمها.

وأوضحت محكمة النقض أن قانون حماية حقوق الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002 يكفل الحماية للمؤلفين المصريين والأجانب المنتمين لدول أعضاء في منظمة التجارة العالمية، ويجرم تقليد المصنفات الفنية أو استغلالها دون تصريح.

وأكدت المحكمة أن الثابت بالأدلة أن الطاعنة قامت بتقليد ثلاث لوحات فنية ابتكارية مملوكة للفنان الروسي دون إذن مسبق، ونشرها ضمن جداريات محطة المترو، وهو ما يشكل جريمة مكتملة الأركان.

وفي المقابل، قررت المحكمة تصحيح الحكم فيما يتعلق بتعدد الغرامات، وقصرها على ثلاث مصنفات فقط بدلًا من أربعة، مع مصادرة الكفالة ورفض الطعن فيما عدا ذلك.

تم نسخ الرابط