حال كون النيابة العامة تجمع بين سلطتي التحقيق والاتهام لذا فمن المسلم به انها سلطة محايدة وهى فى مقام التحقيق وهنا لا يجوز نعتها بعدم الحيادية وهى بعد الاحالة وامام المحكمة فهى خصم وسلطة اتهام وهنا يجوز بل ومن مقتضيات الدفاع الحق المنطلق من معطيات قانونية وواقعية صحيحة نعتها بعدم الحيادية والشطط والقصور و بطلان اجراءاتها ووهن أدلتها وفساد استخلاصها لأدلة الثبوت وغير ذلك من مطاعن فهى فى مقام الخصم الذى يتعين على المدافع عن المتهم النيل منه وتجريح اسانيده
وحيث ان الدفع بعدم الحيادية قد تم إبداؤه فى طور المرافعة فى مواجهة خصم ومن ثم فقد تماهى مع صحيح القانون و اتسم بالشرعية والمشروعية ولا تثريب عليه.
إذن المعيار هو ذلك الجمع الشاذ بين سلطتي التحقيق و الاتهام فى الاولى فمفترض فيها الحيادية وفى الثانية الخصم الذى يتعين على الدفاع النيل منه لاثبات ما يصبو اليه للمتهم لبلوغ دحض وتفنيد ادلة الثبوت واثبات براءته
لذا أهيب بالمشرع العود الإجرائي الحميد بالفصل بين سلطة التحقيق وسلطة الاتهام
لتتولى النيابة العامة التحقيق بتجرد وحيادية تنقيباً عن ادلة الثبوت والنفي على قدم المساواة
ثم يتولى مستشار الإحالة التقييم واتخاذ قرار الاحالة او الحفظ او التقرير فى الاوراق بأن لا وجه لاقامة الدعوى الجنائية ثم تباشر النيابة العامة الدعوى الجنائية امام المحكمة كسلطة اتهام وخصم شريف يتغييا امن المجتمع ولا غضاضة فى أن يكون هدفاً للنقد والتشكيك فى إطار ممارسة حق الدفاع هكذا يستقيم ميزان العدالة الاجرائية