ارتفاع تاريخي للذهب في مصر.. عيار 21 يتجاوز 6000 جنيه
كشفت شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية عن تسجيل أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفاعات قوية خلال الأسبوع الماضي، مدفوعة بالصعود القياسي للذهب عالميًا، بالتزامن مع استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري.
وأوضح إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة، أن سعر الذهب عيار 21 حقق مكاسب أسبوعية بلغت 4.59%، بزيادة قدرها 265 جنيهًا للجرام، حيث افتتح تداولات الأسبوع عند مستوى 5775 جنيهًا، وأنهى التعاملات عند 6040 جنيهًا، وهو أعلى مستوى سجله خلال الأسبوع، بينما بلغ أدنى سعر 5775 جنيهًا.
وأشار واصف إلى أن الارتفاع الحاد في الأسعار المحلية يعود بالأساس إلى القفزة التاريخية في أسعار الذهب العالمية، والتي باتت العامل الحاسم في تسعير الذهب بمصر خلال الفترة الحالية، خاصة في ظل استقرار سعر الدولار داخل البنوك دون تغيرات ملحوظة، ما جعل السوق المحلي يتحرك تبعًا لتحركات الأونصة عالميًا.
وأضاف أن أسعار الذهب العالمية واصلت الصعود للأسبوع الثالث على التوالي، مدعومة بزيادة الإقبال على الملاذات الآمنة، نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية وتراجع مستويات الدولار الأمريكي، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أداء الذهب في السوق المحلية.
وسجلت أونصة الذهب العالمية ارتفاعًا بنسبة 4.5% خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى أعلى مستوى تاريخي عند 4550 دولارًا للأونصة، بعد أن بدأت التداولات عند 4340 دولارًا، وأغلقت عند 4533 دولارًا.
ولفت رئيس الشعبة إلى أن الذهب العالمي نجح في اختراق الحاجز النفسي 4500 دولار للأونصة، مدعومًا بزخم صعودي قوي، رغم دخول الأسعار مناطق تشبع شرائي، ليستهدف حاليًا مستوى المقاومة عند 4550 دولارًا.
وعلى الصعيد المحلي، أوضح واصف أن سعر الذهب عيار 21 نجح في الاستقرار أعلى مستوى 6000 جنيه للجرام خلال اليومين الماضيين، بدعم من قوة الطلب وتراكم الزخم الشرائي، مشيرًا إلى أن السوق يترقب اختبار مستوى 6050 جنيهًا للجرام خلال الفترة المقبلة.
وأكد أن التوترات الجيوسياسية كانت المحرك الرئيسي لأسعار الذهب خلال الأسبوع الماضي، لا سيما مع تصاعد الخلافات بين الولايات المتحدة وفنزويلا، واستمرار الضغوط الأمريكية على صادرات النفط الفنزويلية، ما أثار مخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات وعدم الاستقرار الإقليمي، ودفع المستثمرين إلى زيادة الإقبال على الذهب كملاذ آمن.