ملخص:
أبوظبي تطلق "خارطة نجاة" لأطفالنا في المحيط الرقمي!
اعتباراً من 1 يناير 2026، يبدأ العمل بقانون "السلامة الرقمية للطفل" الجديد.
الأمر ليس مجرد "رقابة"، بل هو بناء حصن ذكي يشمل:
- إعدادات أمان افتراضية: المنصات ملزمة بحماية الطفل تلقائياً
- ممنوع التتبع: حظر الإعلانات المستهدفة لمن هم دون سن الـ 13.
- مسؤولية الجميع: القانون يحدد أدوار المنصات، ومزودي الإنترنت، وحتى الوالدين.
- مجلس متخصص: لقياس الأثر وتطوير مستمر للسياسات الرقمية.
- القانون فهم اللعبة.. والهدف هو "طفولة سليمة" في عالم افتراضي آمن
تقديم للقصة :
في أبوظبي ، مدينة الجمال ، كانت الساعة تقترب من منتصف الليل… ليس لأن المدينة ستنام، بل لأن “العالم الافتراضي” لا ينام.
وفي غرفة المعيشة، جلس “عمر” يحدّق في شاشة جهازه اللوحي، بينما كانت “سما” تضحك من مقطع قصير لا تعرف من صمّمه ولا لماذا يقفز من فيديو لآخر كأنه نهرٌ بلا ضفاف.
قالت الأم وهي تنظر إلى الساعة:
“عمر… صار لك ساعة. وسما… هذا المحتوى مناسب؟”
رفع عمر عينيه بثقة صغيرة أكبر من عمره:
“ماما… هذا إنترنت. كل شيء موجود.”
هنا تحديدًا، دخل الأب من الباب كمن يحمل “وثيقة نجاة”، وقال:
“من اليوم… لن نترك الأطفال وحدهم في البحر. الدولة نفسها رسمت خارطة نجاة.”
وفتح على الطاولة نصًّا رسميًا يحمل عنوانًا طويلًا… لكنه يشبه مفتاحًا:
مرسوم بقانون اتحادي رقم (26) لسنة 2025 في شأن السلامة الرقمية للطفل—قانونٌ يبدأ العمل به اعتبارًا من 1 يناير 2026.
ابتسمت سما:
“يعني… الحكومة دخلت معنا الإنترنت؟”
قال الأب:
“بل دخلت لتحميكم… وتضع قواعد عادلة للجميع: للمنصات، ولمزودي الإنترنت، ولنا نحن… القائمين على رعايتكم.”
وهنا تبدأ الحكاية: مختبر أبوظبي التشريعي—ليس مبنى فقط، بل “طريقة تفكير”: نصّ قانوني + حوكمة + أدوات تقنية + توعية + إنفاذ… ثم قياس أثرٍ وتصحيح مسار.
المشهد الأول
من هو الطفل؟ ومن هي المنصة؟ وما هو “الخطر”؟
في صباح اليوم التالي، دخل عمر وسما مع والديهما قاعةً زجاجية، على بابها لافتة صغيرة:
“الحق في الأمان… لا يلغي الحق في المعرفة.”
تقدّم “المشرّع” (هكذا عرّف نفسه، بابتسامة هادئة) وقال:
“قبل أن نحاكم الإنترنت… علينا أن نعرّف المصطلحات.”
وأشار إلى شاشة كبيرة تعرض التعريفات الأساسية:
- الطفل: كل إنسان لم يتم (18) سنة ميلادية.
- المنصة الرقمية: وسيلة إلكترونية تتيح التفاعل وتقدم خدمات/محتوى رقمي.
- المحتوى الضار: ليس مجرد “شيء سيئ”، بل محتوى يؤثر سلبًا على القيم/النفس/المجتمع ويخالف معايير المحتوى الإعلامي.
- “العالم الافتراضي/الميتافيرس” حاضر في النص تعريفًا صريحًا… كإقرارٍ بأن المخاطر تتبدّل شكلاً لا جوهرًا.
قال عمر وهو يقرأ:
“يعني القانون فاهم ألعابنا والميتافيرس؟!”
أجاب المشرّع:
“القانون لا يطاردكم… بل يطارد الفراغ الذي تُستغلون فيه.”
ثم أضاف:
“وهنا جوهر الفكرة: ضوابط الحماية المعززة للطفل—مجموعة تدابير تشمل التحقق من العمر، أدوات التحكم الأبوي، تقييد المحتوى غير المناسب، حماية البيانات، تقييد مدد الاستخدام، قنوات الإبلاغ… إلخ.”
سألت الأم:
“جميل… لكن من يُشرف على كل هذا؟ من ينسّق؟ من يضمن أن النص لا يبقى حبرًا؟”
ابتسم المشرّع وقال:
“هنا ندخل إلى قلب القانون: الحوكمة.”
المشهد الثاني
مجلس السلامة الرقمية للطفل… الحارس الذي ينسّق ولا يصادر
على الشاشة ظهر نص إنشاء مجلس السلامة الرقمية للطفل برئاسة الوزير، هدفه التكامل والتنسيق بين الجهات الاتحادية والمحلية والخاصة لحماية الطفل وتعزيز ثقافة الاستخدام الآمن والمسؤول.
ثم ظهرت اختصاصات المجلس كقائمة تشبه “مخطط طوارئ” طويل النفس:
- سياسات وطنية توازن بين الحماية وتمكين الأطفال من الاستفادة من البيئة الرقمية.
- مراجعة التشريعات لمواكبة التكنولوجيا والمخاطر المستجدة.
- برامج توعوية، مؤشرات قياس، دراسات وأبحاث، تقارير دورية، معايير للخصوصية والأمان…
قالت سما:
“يعني المجلس مثل… قائد فريق؟”
قال المشرّع:
“نعم… لكنه قائدٌ يقيس النتائج، ويُعدّل المسار، ويستشرف القادم.”
ثم ضغط زرًا آخر فظهرت مادة محورية:
نظام تصنيف المنصات وفق تقييم المخاطر—قرار يصدره مجلس الوزراء يحدد معايير التصنيف، القيود العمرية، آليات التحقق من العمر، الالتزامات التفصيلية، وإجراءات التحقق من الالتزام.
هنا قال الأب بصوت خفيض:
“هذا يشبه ما نراه في أوروبا… تنظيم مبني على المخاطر.”
هزّ المشرّع رأسه:
“تمامًا… ولذلك دعونا نستدعي الخبراء من العالم. مناظرة بلا مجاملات.”
المشهد الثالث
المناظرة الدولية… حين تتحدث القوانين بلغات مختلفة وتصل إلى فكرة واحدة
انطفأت الأنوار قليلًا. ظهرت على الجدار “دوائر اتصال” تحمل أسماء مدن: طوكيو، بكين، سيول، كانبيرا، سنغافورة، كوالالمبور، تايبيه، هونغ كونغ، أوسلو، هلسنكي، لندن، بروكسل، أوتاوا، واشنطن.
قال المشرّع:
“قاعدة المختبر: لا نستورد قوانين… نستورد الدروس.”
- طوكيو: “التنظيم يبدأ بالتعليم… وينتهي بالتقنية”
ظهر على الشاشة إطارٌ قانوني ياباني يُعنى بتهيئة بيئة تمكّن الشباب من استخدام الإنترنت بأمان وطمأنينة فلسفته تقوم على التعاون بين الدولة والقطاع الخاص والأسر، مع التركيز على التربية والتصفية/الفلترة كأداة عملية.
قال صوت طوكيو:
“إن لم تُعلّم الطفل كيف يختار… سيختار عنه الخوارزم.”
فالتفتت الأم إلى سما:
“تسمعين؟ التوعية ليست ملحقًا… هي قلب القانون.”
وهنا أشار المشرّع إلى مادة التوعية في قانون الإمارات: منظومة برامج تستهدف الأطفال والقائمين على الرعاية والمدارس والصحة، وتدمج رسائل تحذيرية وقنوات إبلاغ، وتقيس الفاعلية بمؤشرات.
- بكين: “وضع القاصر” … حين تصبح الحماية إعدادًا افتراضيًا لا خيارًا هامشيًا
ظهرت وثيقة صينية: لوائح حماية القاصرين في الفضاء الشبكي (国务院令/State Council Order)، تضع على مقدمي خدمات الشبكات مسؤوليات واضحة لحماية القاصرين، وتدفع نحو نماذج مثل “وضع القاصر” والحد من الإدمان والمحتوى الضار.
قال صوت بكين:
“الحماية ليست زرًّا صغيرًا في الإعدادات… بل الإعدادات نفسها.”
وهنا أشار المشرّع إلى التزام المنصات في قانون الإمارات بتطبيق “الإعدادات الافتراضية للخصوصية” بأعلى درجات الحماية لحسابات الأطفال.
- سيول: “من دون موافقة ولي الأمر… لا معالجة لبيانات طفل”
ظهر نص قانوني كوري يتعلق بحماية المعلومات الشخصية، مع اشتراطات خاصة عند معالجة بيانات الأطفال (ومنها ما يرتبط بموافقة الممثل القانوني وفق العمر).
وظهر أيضًا إطار “حماية الشباب” من المواد الضارة على الشبكات.
قال صوت سيول:
“البيانات ليست لعبة… خاصةً حين يكون صاحبها طفلًا.”
فرد المشرّع:
“ولهذا لدينا في الإمارات حظرٌ واضح على جمع/معالجة/نشر/مشاركة بيانات من هم دون 13 إلا بعد موافقة أبوية صريحة موثقة قابلة للتحقق، مع آلية سحب سهلة، ومع حظر الاستخدام التجاري والإعلانات المستهدفة.”
- كانبيرا: eSafety… شرطة إنفاذ مدنية للفضاء الرقمي
ظهر موقع eSafety Commissioner الأسترالي، مع صلاحيات مرتبطة بقانون Online Safety Act 2021 وإطار “التوقعات الأساسية للسلامة” على الخدمات الرقمية
ثم ظهرت ورقة أخرى: تعديل “الحد الأدنى لسن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي” في 2024. بمنع الأطفال حتي سن 16 عاما من الوصول الي وسائل التواصل الاجتماعي
قال صوت كانبيرا:
“التوقعات الأساسية ليست نصائح… إنها معيار مساءلة.”
وعرض مثال إنفاذ: إشعار مخالفة/غرامة مرتبطة بتقارير الشفافية في سياق تطبيق سلطات eSafety.
فقال المشرّع وهو يربط بالخريطة الإماراتية:
“نحن أيضًا لم نجعل الالتزام وعظًا: المنصات مطالبة بتقارير وإحصائيات دورية، والجهات تتحقق ولها تدابير قد تصل للحجب الجزئي/الكلي.
والجزاءات الإدارية تصدر بلائحة من مجلس الوزراء.”
- سنغافورة: “مدونة ممارسات” للخدمات ذات المخاطر الأعلى… وإعلان شفافية
ظهرت IMDA Code of Practice for Online Safety (سنغافورة) وما يرتبط بالخدمات “المُعيّنة” (designated services)، مع متطلبات تخفيف مخاطر المحتوى الضار للمستخدمين، خاصة الفئات الضعيفة.
وظهرت أيضًا تقارير تقييم/متابعة للسلامة على الإنترنت.
قال صوت سنغافورة:
“نصٌ بلا قياس… لا يكفي. نحن نسأل: هل تحسّن الواقع؟”
ابتسم المشرّع:
“ومجلسنا مكلف بقياس المؤشرات الوطنية لوعي وأمان الأطفال، ورفع النتائج والتقارير الدورية.”
- كوالالمبور: “مدونة سلوك” للخدمات… ومحاولة ضبط الفضاء دون قتل الابتكار
ظهرت نقاشات تنظيمية في ماليزيا حول مدونة سلوك/أفضل الممارسات لمقدمي خدمات الرسائل والوسائط الاجتماعية، في سياق سلامة المستخدمين بما في ذلك الأطفال.
قال صوت كوالالمبور:
“نبدأ بالمعايير… ثم نرفع سقف الالتزام تدريجيًا.”
قال المشرّع:
“وهذا قريب من فلسفة ‘تصنيف المنصات حسب المخاطر’ عندنا.”
- تايبيه: … “مؤسسة وسيطة” لحماية الأطفال من المحتوى غير المناسب
ظهرت منصة iWINفي تايوان—آلية مؤسسية للتعامل مع شكاوى المحتوى وحماية الأطفال والشباب في الفضاء الرقمي.
قال صوت تايبيه:
“حين يعرف الطفل أين يبلّغ… يتراجع المجهول.”
فأشار المشرّع إلى إلزام المنصات بتوفير أدوات إبلاغ واضحة وسهلة، وتوظيف الذكاء الاصطناعي للكشف الاستباقي، والإبلاغ الفوري عن مواد استغلال الأطفال.
- هونغ كونغ: “خصوصية الأطفال” ليست تفصيلًا… بل فلسفة تصميم
ظهرت إرشادات من مكتب مفوض الخصوصية في هونغ كونغ حول التعامل مع بيانات الأطفال وخصوصيتهم.
قال صوت هونغ كونغ:
“الخطر ليس فقط في المحتوى… بل في التتبع والإعلانات.”
فرد المشرّع الإماراتي بنصٍ صريح: منع استخدام بيانات من هم دون 13 للإعلانات الإلكترونية المستهدفة أو لأغراض تجارية تتجاوز الغرض الأصلي المصرح به.
- الشمال الأوروبي: “مناعة المجتمع” عبر محو الأمية الإعلامية + ضبط المخاطر
ظهر محتوى فنلندي من الهيئة المعنية بالإعلام السمعي البصري (KAVI) يركز على التربية الإعلامية والسلامة الرقمية.
وظهرت نقاشات نرويجية رسمية حول مقترحات/سياسات عمرية للمنصات.
قال صوت الشمال:
“أقوى جدار حماية… هو طفلٌ يفهم.”
فقالت سما فجأة:
“يعني… نحتاج دروس ‘مناعة رقمية’ مثل لقاح؟”
ضحك المشرّع:
“بل نعم… وهذا بالضبط ما تلزم به منظومة التوعية في الإمارات بالتنسيق مع التعليم والصحة.”
- أوروبا ولندن: من “DSA” إلى “Online Safety”… والإنفاذ لا ينتظر:
ظهرت لائحة الاتحاد الأوروبي للخدمات الرقمية (DSA) التي تضع التزامات على المنصات لتقليل المخاطر النظامية، وتتضمن حماية خاصة للقاصرين.
ثم ظهرت أخبار إنفاذ/إجراءات أوروبية ضد منصات كبرى في سياق حماية المستخدمين القُصّر (إجراءات مفوضية الاتحاد الأوروبي).
ومن لندن ظهر UK Online Safety Act 2023.
ثم مثال إنفاذ تنظيمي: Ofcom وإجراءات مرتبطة بالتحقق من العمر.
قال صوت لندن:
“القانون حين يدخل حيّز التنفيذ… يتحول إلى غرامات وإجراءات.”
فقال المشرّع:
“ولهذا حدّد قانوننا تاريخ النفاذ بوضوح: 1 يناير 2026.”
- أوتاوا: مشروع “الأذى على الإنترنت”… عندما تتحرك الدولة لبناء هيئة تنظيم جديدة
ظهر مشروع كندي معروف باسم Online Harms Act (Bill C63) مع وثائق رسمية (نص المشروع، وبيان “الميثاقCharter statement.
قال صوت أوتاوا:
“نحن نبني مؤسسة… لأن السوق وحده لا يكفي.”
فابتسم المشرّع الإماراتي:
“وهذا عين ما فعله قانوننا: مجلسٌ للتنسيق، + قرارات تنفيذية، + تصنيف مخاطر، + أدوات إنفاذ.”
- واشنطن: القضاء يوازن بين حماية الطفل وحرية التعبير… والهيئات تفرض الغرامات
ظهر مثال إنفاذ أمريكي: FTC v Epic Games قضية تتعلق بالخصوصية/حماية الأطفال وممارسات داخل الألعاب.
وظهرت صفحات رسمية لمشروعات قوانين اتحادية مثل Kids Online Safety Act (KOSA) ومبادرات تشريعية أخرى مرتبطة بحماية القُصّر.
ثم لمسة قضائية كلاسيكية: قضايا المحكمة العليا الأمريكية التي ناقشت تاريخيًا التوازن الدستوري بين حماية القُصّر وحرية التعبير في سياق الإنترنت/المحتوى.
قال صوت واشنطن:
“حين يشتد الخطر… الدولة تتدخل. لكن القضاء يسأل دائمًا: هل التدخل متناسب؟”
فرد المشرّع الإماراتي:
“وهذا سبب قوة النص عندنا: ليس حظرًا عامًا… بل إدارة مخاطر، وتحميل مسؤولية على من يملك التقنية والبيانات.”
المشهد الرابع
قلب القانون الإماراتي… ثلاث دوائر مسؤولية لا تعفي إحداها الأخرى
عاد المشرّع إلى الشاشة الأولى وقال:
“الآن… لنضع قانوننا في قلب المناظرة.”
(أ) دائرة المنصات الرقمية: “صمّموا الأمان… ولا تبيعوا فضول الطفل”
القانون يلزم المنصات، بحسب تصنيف المخاطر، بتدابير تشمل:
- إعدادات افتراضية لأعلى خصوصية، والتحقق من العمر، وتصفية المحتوى، وضبط الإعلانات المستهدفة، وتعطيل خصائص التفاعل المفرط، وحماية بيانات الأطفال.
- أدوات تحكم أبوي وتحديد مدد الاستخدام وأوقات راحة إلزامية.
- أدوات إبلاغ سهلة + كشف استباقي بالذكاء الاصطناعي + إبلاغ فوري عن مواد استغلال الأطفال وتنفيذ أوامر الإزالة.
- تقارير دورية للجهات المعنية، مع صلاحيات تحقق وتدابير تصل للحجب.
(ب) دائرة مزودي خدمة الإنترنت: “لا تكن طريقًا سريعًا للمحتوى الضار”
الهيئة (تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية) تصدر سياسات ومعايير تلزم مزودي الإنترنت بتصفية المحتوى، وضمان استخدام آمن عند كون المستفيد طفلًا، وربط الخدمة بأدوات التحكم الأبوي، والإبلاغ عن المحتوى الضار.
(ج) دائرة القائم على الرعاية: “لا تُسلّم الطفل للخوارزم… ثم تلومه”
القائم على الرعاية ملزم بمتابعة الأنشطة الرقمية واستخدام أدوات التحكم، والامتناع عن إنشاء حسابات غير مناسبة عمرًا، وعدم الاستعراض/الاستغلال السلبي للأطفال، وتوعية الأطفال، والإبلاغ عن المحتوى الضار.
هنا قالت الأم وهي تنظر لولدها:
“يعني… نحن جزء من القانون.”
قال عمر بجدية مفاجئة:
“وأنا أيضًا… جزء من الحل.”
المشهد الخامس
من البلاغ إلى المحكمة… كيف يتحرك الإنفاذ؟
تقدّم “قاضٍ رقمي” (خبير يشرح مسار الإحالة) وقال:
“القانون لم يترك البلاغات في الهواء: الجهات المعنية ترصد، وتبلّغ الجهات الأمنية عن الجرائم، والجهات الأمنية تُحيل إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيق والإجراءات القضائية.”
ثم أضاف:
“وهنا تتكامل المنظومة مع قوانين أخرى—مثل الجرائم الإلكترونية وحماية البيانات وحقوق الطفل.”
المشهد الأخير
ما الذي يجعل “مختبر أبوظبي” مختلفًا؟
وقف المشرّع أمام عمر وسما وقال جملته الأهم:
“القانون لا يريد أن يسرق طفولتكم… بل يريد أن يحميها من السرقة.”
ثم كتب على اللوح ست كلمات تشبه “وعدًا”:
- تصنيف المنصات بالمخاطر لا بالشعارات.
- تحقق عمر فعّال ومعقول يرتبط بدرجة الخطر.
- خصوصية افتراضية عالية لا تحتاج طفلًا خبيرًا ليشغّلها.
- لا إعلانات مستهدفة للطفل الصغير ولا استغلال تجاري لبياناته.
- إبلاغ سهل + كشف استباقي + إنفاذ.
- توعية وطنية تشارك فيها المدرسة والصحة والقطاع الخاص والأطفال أنفسهم.
ثم التفت إلى والديهما:
- “ومن اليوم… لا نريد أسرةً تقول: لم أكن أعلم.
- ولا منصةً تقول: لم أستطع.
- ولا مزود خدمة يقول: لست مسؤولًا.”
في طريق العودة، همست سما لأخيها:
“تتوقع… المنصات ستتغير فعلًا؟”
قال عمر وهو ينظر من نافذة السيارة إلى أضواء المدينة:
“لو تغيّرت القوانين في أوروبا وسنغافورة وأستراليا… فهنا أيضًا ستتغير. لأن القانون هذه المرة… فهم اللعبة.”
ابتسم الأب وقال في نفسه:
“هذه ليست معركة ضد الإنترنت… إنها معركة من أجل طفلٍ يعود من الإنترنت كما دخل: سليمًا.”
خاتمة
إن "سفينة نوح الرقمية" التي أطلقتها أبوظبي عبر مختبرها التشريعي، ليست مجرد نصوص قانونية أو غرامات إدارية، بل هي "عقد اجتماعي جديد" في عصر الذكاء الاصطناعي والميتافيرس.
هي رسالة طمأنينة لكل أم وأب بأن الدولة ليست مراقباً بعيداً، بل هي شريك في غرفة المعيشة، يحمي الطفل حين يغيب الانتباه، ويضبط المنصات حين يطغى الربح على القيم.
اليوم، تقدم الإمارات للعالم نموذجاً ملهماً يقول: "لا يجب أن يكون الإنترنت بحراً بلا شواطئ، ولا يجب أن يكون الطفل غريقاً في الخوارزميات"
. إنها دعوة عالمية لكل المشرعين، والمنصات، والأسر: لنصمم عالماً لا يحتاج فيه الطفل لأن يكون خبيراً تقنياً ليحمي نفسه، بل عالماً يكون فيه "الأمان" هو الإعداد الافتراضي الوحيد
- مجلس السلام
- د سامي الطوخي
- المستشار د سامي الطوخي
- العالم الافتراضي
- الابتكار
- سنغافوره
- حقوق الطفل
- مجلس الوزراء
- القطاع الخاص
- الدستور
- الإتصالات
- الحكومة
- مصر
- الإنترنت
- بروكسل
- سفينة نوح
- السلامة الرقمية للأطفال
- حماية الأطفال على الإنترنت
- قانون الإمارات لحماية الطفل
- أبوظبي الأمن الرقمي للطفل
- حماية القصر في العالم الرقمي
- الرقابة الرقمية للأطفال
- حماية الأطفال من المحتوى الضار
- إعدادات الخصوصية الافتراضية
- أدوات التحكم الأبوي
- حظر الإعلانات المستهدفة للأطفال
- حوكمة السلامة الرقمية
- تصنيف المنصات حسب المخاطر
- الإبلاغ عن المحتوى الضار
- الذكاء الاصطناعي لحماية الأطفال
- مجلس السلامة الرقمية للطفل
- التزامات مزودي الإنترنت
- الالتزام الرقابي للمنصات الرقمية
- حماية البيانات للأطفال
- التربية الرقمية للأطفال
- التوعية بالسلامة الرقمية
- تعليم الأطفال الاستخدام الآمن للإنترنت
- مناهج المناعة الرقمية
- الأطفال والميتافيرس
- الاستخدام المسؤول للإنترنت
- قوانين حماية القصر الرقمية عالميا
- Online Safety Act
- Kids Online Safety Act KOSA
- Digital Services Act DSA