"نحن معكم على الأرض".. الموساد يوجه رسالة مثيرة للمتظاهرين في إيران وسط اتساع رقعة الاحتجاجات
في تصعيد غير مسبوق للحرب النفسية والميدانية، دعا جهاز الموساد الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، الشعب الإيراني إلى تكثيف حراكه الاجتماعي ضد النظام.
وتأتي رسالة الموساد المباشرة في وقت حساس تشهد فيه إيران تمدداً لافتاً في حركة الاحتجاجات التي وصلت إلى 10 جامعات كبرى، وسط تدهور اقتصادي حاد وغلاء معيشي دفع الطلاب للخروج إلى الشوارع والمطالبة بتغييرات جذرية.
الموساد للمتظاهرين: اخرجوا للشوارع ولسنا معكم بالكلام فقط
وجه جهاز الموساد بياناً رسمياً باللغة الفارسية عبر منصة "إكس"، حث فيه المتظاهرين في إيران على الوحدة قائلاً: "حان الوقت، اخرجوا معاً".
وأكدت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن دعم الموساد لـ الاحتجاجات الحالية يتجاوز التصريحات الإعلامية، حيث شدد البيان على أن الجهاز متواجد "على الأرض" لدعم التحركات الشعبية.
ويرى مراقبون أن هذا الإعلان الصريح يعكس ثقة الموساد في شبكة تغلغله داخل العمق الإيراني، والتي أثبتها سابقاً عبر عمليات نوعية واغتيالات طالت قيادات عليا.
تمدد الاحتجاجات في إيران وموقف السلطة
على الجانب الآخر، تشهد المدن الكبرى في إيران غلياناً شعبياً، حيث انضم طلاب الجامعات إلى الاحتجاجات المنددة بانهيار العملة وارتفاع الأسعار.
ورغم محاولات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لامتصاص الغضب بالدعوة للإنصات إلى "المطالب المشروعة"، إلا أن رسائل الموساد التحريضية زادت من وتيرة القلق الأمني لدى طهران.
وتخشى السلطات في إيران من تحول هذه الاحتجاجات الاقتصادية إلى ثورة شاملة تشبه أحداث عام 2022، خاصة مع الدعم الاستخباراتي المعلن من جانب إسرائيل.
الصراع العسكري والنووي في خلفية المشهد
يأتي نداء الموساد عقب تهديدات أطلقها دونالد ترامب بشن ضربات مدمرة إذا استمرت إيران في بناء برامجها النووية.
ويستحضر هذا التصعيد ذكريات هجوم يونيو 2025، عندما شنت إسرائيل غارات مكثفة استهدفت منشآت في قلب إيران، مما أشعل حرباً استمرت 12 يوماً.
وتتهم طهران الموساد بالوقوف وراء كل عمليات التخريب واغتيال العلماء، معتبرة أن تحريض الاحتجاجات هو الوجه الآخر للهجمات العسكرية والسيبرانية التي تستهدف استقرار الدولة من الداخل.
وخلص المحللون إلى أن تدخل الموساد العلني في شؤون إيران الداخلية يشير إلى مرحلة جديدة من المواجهة المفتوحة. فبينما تستمر الاحتجاجات في التوسع داخل الجامعات، يراهن الموساد على إحداث شرخ بين الشعب والنظام، مستغلاً الظروف المعيشية الصعبة لتأليب الشارع في إيران وتفكيك الجبهة الداخلية بالتوازي مع الضغوط العسكرية الدولية التي يقودها ترامب ونتنياهو.