بفضل قفزة الطلبيات.. نمو قطاع التصنيع في الصين ينهي تراجعاً دام 8 أشهر
سجل الاقتصاد الصيني تحولاً إيجابياً لافتاً مع نهاية عام 2025، حيث كشف تقرير رسمي نشر الأربعاء عن عودة نمو قطاع التصنيع في البلاد إلى المسار الأخضر.
ووفقاً لبيانات مكتب الإحصاء الوطني، فقد نجح قطاع التصنيع في الصين في كسر موجة تراجع قياسية استمرت لثمانية أشهر متتالية، مدفوعاً بانتعاش النشاط الاقتصادي وارتفاع حجم الطلبيات قبل مواسم العطلات، مما يعزز الآمال في استقرار وتيرة الإنتاج داخل ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
مؤشر المشتريات يؤكد تعافي قطاع التصنيع في الصين
أظهرت البيانات الحكومية ارتفاع مؤشر مديري المشتريات لـ قطاع التصنيع في الصين خلال شهر ديسمبر ليصل إلى 50.1 نقطة، متجاوزاً حاجز الـ 50 نقطة الذي يفصل بين الانكماش والنمو.
ويعكس هذا الارتفاع قدرة النشاط الاقتصادي الصيني على امتصاص الصدمات السابقة، حيث ساهمت الشركات الكبرى بشكل أساسي في تحقيق هذا الانتعاش، مما منح قطاع التصنيع في الصين دفعة قوية نحو التعافي المستدام وتقليص حدة الانكماش الذي خيم على الصناعات التحويلية لفترة طويلة.
تفاصيل النشاط الاقتصادي وحركة الطلبيات
شهد النشاط الاقتصادي قفزة في المؤشرات الفرعية، حيث ارتفع مؤشر الإنتاج داخل قطاع التصنيع في الصين بمقدار 1.7 نقطة ليصل إلى 51.7 نقطة.
كما سجل مؤشر الطلبيات الجديدة تحسناً ملموساً وصولاً إلى 50.8 نقطة، وهو ما يشير إلى عودة القوة الشرائية وتحفيز الطلب المحلي والدولي.
هذا الزخم في النشاط الاقتصادي لم يقتصر على الإنتاج فقط، بل شمل أيضاً تحسن زمن تسليم الموردين، مما يؤكد أن سلاسل الإمداد بدأت تستعيد توازنها لدعم نمو قطاع التصنيع بشكل أكثر كفاءة.
تحديات الشركات الصغيرة وضمان استمرار نمو قطاع التصنيع
بينما احتفلت الشركات الكبرى بعودة النشاط الاقتصادي القوي، لا تزال الشركات الصغيرة تواجه بعض الصعوبات، حيث سجل مؤشرها 48.6 نقطة.
ومع ذلك، يسعى المسؤولون في بكين إلى تعميم تجربة نمو قطاع التصنيع لتشمل كافة أحجام المنشآت الصناعية.
وتأمل الحكومة أن يساهم استقرار قطاع التصنيع في الصين في حماية الاقتصاد البالغ حجمه 19 تريليون دولار من مخاطر الانكماش، مع ضمان تدفق الاستثمارات نحو الصناعات التحويلية لتعزيز النشاط الاقتصادي العام خلال العام المقبل.
وخلص التقرير إلى أن إنهاء التراجع الذي استمر ثمانية أشهر يعد إشارة قوية على بداية مرحلة جديدة من نمو قطاع التصنيع، حيث تتكاتف القوى الإنتاجية والطلبيات الموسمية لرسم ملامح مستقبل أكثر تفاؤلاً لـ قطاع التصنيع في الصين، بما يضمن استدامة وتيرة النشاط الاقتصادي وتحقيق الأهداف التنموية المنشودة.