ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

بولندا تترقب تمويلاً أوروبياً تاريخياً في 2026.. كيف ستغير أموال الاتحاد الأوروبي مسار الاقتصاد؟

خلف الحدث

 

​تستعد بولندا لتحقيق قفزة تنموية غير مسبوقة، حيث أعلنت وزيرة الصناديق والسياسة الإقليمية، كاتارزينا بيلتشينسكا نالينتش، أن بلادها بصدد استقبال أضخم تدفق مالي في تاريخها من أموال الاتحاد الأوروبي خلال عام 2026.

 

 وتقدر هذه الحزمة بنحو 180 مليار زلوتي (43 مليار يورو)، مما يمثل علامة فارقة في مسيرة الاقتصاد البولندي منذ انضمام البلاد إلى التكتل الأوروبي.

​تفاصيل "خطة التعافي الوطنية" والدعم الأوروبي

​تأتي هذه التدفقات القياسية كجزء من خطة التعافي الوطنية (KPO)، التي تهدف إلى إعادة هيكلة الاقتصادات بعد الجائحة. 

 

وأوضحت الوزيرة أن الحزمة تشمل 29 مليار يورو من أموال التعافي، بالإضافة إلى 14 مليار يورو من برامج أوروبية أخرى. 

 

هذا الدعم الذي وصفته بـ "غير المسبوق" يأتي بعد انفراجة سياسية كبيرة، حيث كانت أموال الاتحاد الأوروبي قد توقفت مؤقتاً قبل أن تُستأنف مع تولي الحكومة الحالية بقيادة دونالد توسك، والتي عملت على تعزيز سيادة القانون.

​الاقتصاد البولندي وحاجة ماسة للاستثمارات

​يشير التقرير إلى أن الاقتصاد البولندي يحتاج بشدة إلى هذه الاستثمارات لرفع تنافسيته؛ حيث بلغت نسبة الاستثمار إلى الناتج المحلي الإجمالي 16.9% فقط، وهي نسبة أقل بكثير من متوسط دول التكتل.

 

 ومن المقرر أن توجه خطة التعافي الوطنية استثماراتها إلى قطاعات حيوية مثل السكك الحديدية، تكنولوجيا المعلومات، والصناعات الدوائية، مما يجعل أموال الاتحاد الأوروبي المحرك الأساسي للنمو المستدام في البلاد.

​إصلاحات شاملة وتحذيرات من الانفصال

​تتضمن خطة التعافي الوطنية البولندية تنفيذ 57 استثماراً و54 إصلاحاً هيكلياً، بقيمة إجمالية تصل إلى 54.7 مليار يورو بين منح وقروض.

 

 وحذرت بيلتشينسكا-نالينتش من أن أي دعوات لخروج بولندا من التكتل ستعني فقدان هذا الزخم التنموي وتوقف نمو الاقتصاد البولندي، مشددة على أن البقاء ضمن المنظومة الأوروبية هو الضمانة الوحيدة لتحديث الصناعات الثقيلة والبنية التحتية الرقمية. 

تم نسخ الرابط