بتهمة تعريض حياة تلميذة للخطر.. النيابة الإدارية تحيل مسؤولين للمحاكمة التأديبية
في واقعة هزت الرأي العام، أصدرت النيابة الإدارية قراراً عاجلاً بإحالة أربعة مسؤولين بإحدى المدارس الابتدائية في الغربية للمحاكمة التأديبية، بعد ثبوت واقعة تعريض حياة تلميذة للخطر.
وكشفت التحقيقات عن مأساة حقيقية عاشتها طفلة تركت وحيدة داخل فصلها الدراسي عقب انصراف الجميع قبل المواعيد الرسمية، مما دفعها للقفز من الدور العلوي هرباً من الحبس الانفرادي، لتسقط فاقدة الوعي في فناء المدرسة لمدة 7 ساعات.
وأكدت النيابة الإدارية أن هذا الحادث يمثل ذروة التسيب الإداري، حيث تسبب الإهمال الجسيم في تعريض حياة تلميذة للخطر وتأزيم حالتها الصحية والنفسية نتيجة غلق الأبواب الحديدية دون التأكد من خلو المنشأة من الطلاب.
تفاصيل مأساة "تلميذة الغربية" وتحقيقات النيابة الإدارية
بدأت الواقعة عندما قرر مدير المدرسة السابق صرف التلاميذ والمعلمين في الساعة الواحدة والنصف ظهراً، ضارباً باللوائح عرض الحائط.
وأوضحت تحقيقات النيابة الإدارية أن الطفلة وجدت نفسها حبيسة الجدران، وحين حاولت الاستغاثة لم تجد مجيباً، فألقت بحقيبتها ثم قفزت من الطابق الأول، لتظل مغشياً عليها في الظلام حتى عثرت عليها والدتها في التاسعة مساءً بصحبة عامل "بالمعاش".
وشدد المتحدث باسم النيابة الإدارية على أن التلاعب في دفاتر الحضور والانصراف كان وسيلة لإخفاء الجريمة، مؤكداً أن الاستهتار بأرواح الأطفال أدى بشكل مباشر إلى تعريض حياة تلميذة للخطر في مشهد يفتقر لأدنى معايير الإنسانية والمسؤولية الوظيفية.
قرارات حاسمة لضمان سلامة الطلاب في المنشآت التعليمية
شمل قرار الإحالة للمحاكمة التأديبية كلاً من مدير الإدارة التعليمية السابق، ومدير المدرسة، والوكيلة، ومعلمة الفصل.
وترى النيابة الإدارية أن تقاعس هؤلاء عن أداء واجبهم هو السبب الرئيسي في تعريض حياة تلميذة للخطر، خاصة بعد محاولة إخفاء الواقعة وعدم إبلاغ الجهات المعنية فور حدوثها.
كما وجهت النيابة الإدارية في إطار دورها تعليمات صارمة لوزارة التربية والتعليم بضرورة تشديد الرقابة الميدانية على المدارس لضمان عدم تكرار مثل هذه الكوارث، مشددة على أن أي محاولة مستقبلاً قد تؤدي إلى تعريض حياة تلميذة للخطر ستواجه بأقصى عقوبات الردع الإداري والجنائي لضمان أمن وسلامة أبنائنا داخل المؤسسات التعليمية.