أسعار النفط تتراجع بشكل محدود في آسيا عقب التصعيد الأمريكي في فنزويلا
تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف خلال التعاملات الآسيوية، اليوم الثلاثاء، مع ظهور مؤشرات على انحسار التقلبات في الأسواق.
وتعرضت أسعار الخام لضغوط ناجمة عن مزيج من عمليات جني الأرباح وقوة الدولار الأمريكي كما جاءت التحركات في وقت لا تزال فيه أسواق النفط تعاني من أسوأ تراجع سنوي لها منذ خمس سنوات في 2025، وسط مخاوف مستمرة من فائض معروض متوقع في 2026.
ولفت موقع (إنفستنج) الأمريكي إلي انخفاض العقود الآجلة لخام برنت تسليم مارس بنسبة 0.2% إلى 61.65 دولار للبرميل، فيما تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.3% إلى 57.93 دولار للبرميل.
وأدت نائبة الرئيس الفنزويلي، ديلسي رودريجيز اليمين رئيسة مؤقتة للبلاد امس الاثنين ورغم إبدائها دعماً سياسياً لمادورو، بقي من غير الواضح ما إذا كانت تعتزم تحدي التصعيد الأمريكي.
وأفادت تقارير، بأن أجهزة الاستخبارات الأمريكية ترى أن رودريجيز هي الأوفر حظاً لقيادة حكومة انتقالية مؤقتة.
وفي السياق ذاته، دفع مادورو ببراءته من التهم الأمريكية الموجهة إليه والمتعلقة بتوزيع المخدرات.
وخلال مثوله أمام محكمة في نيويورك، بعد أيام فقط من اعتقاله في كراكاس على يد القوات الأمريكية، أكد مادورو أنه بريء، مشدداً على أنه لا يزال الرئيس الشرعي لفنزويلا.
ويرى محللون على نطاق واسع أن فتح قطاع النفط الفنزويلي أمام كبار المنتجين الأمريكيين من شأنه زيادة الإمدادات العالمية، ما قد يشكل ضغطاً هبوطياً على أسعار الخام غير أن تحقق هذا السيناريو يبقى مرهوناً بحدوث انتقال سلمي للسلطة في فنزويلا، وهو ما قد يفتح الباب أمام رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على البلاد.
وأشار المحللون إلى أن مثل هذه الخطوة قد تستغرق وقتاً طويلاً، نظراً لحجم الاستثمارات الضخمة المطلوبة لإعادة تأهيل البنية التحتية النفطية المتقادمة في البلاد.
كما حذروا من أن حالة عدم الاستقرار السياسي قد تثني الشركات الدولية عن الاستثمار في البلاد، لا سيما في ظل غياب خطة واضحة من جانب ترامب بشأن كيفية إدارة الولايات المتحدة للدولة الواقعة في أمريكا اللاتينية.