مقتل إسرائيلي وإصابة آخرين في احتجاجات التيار الحريدي بالقدس المحتلة
شهدت مدينة القدس المحتلة تطورات دامية خلال الساعات الماضية، حيث لقي شخص مصرعه وأصيب 4 آخرون إثر حادث دهس مروع وقع أثناء مظاهرات نظمها التيار الحريدي (اليهود المتشددون).
وبحسب المصادر العبرية، فقد اندلعت المواجهات احتجاجاً على قرارات التجنيد الإلزامي، مما أدى إلى حالة من الفوضى العارمة.
وأكدت الشرطة الإسرائيلية أن الحادث وقع عندما دهست حافلة عدداً من المتظاهرين المنتمين لـ التيار الحريدي الذين كانوا يغلقون طرقاً رئيسية في المدينة، وسط أجواء مشحونة بالتوتر الأمني والسياسي.
تفاصيل حادث الدهس وقرارات الشرطة الإسرائيلية
أفادت صحيفة (يديعوت أحرونوت) بأن الشرطة الإسرائيلية تمكنت من إلقاء القبض على سائق الحافلة المتورط في الواقعة لبدء التحقيقات معه.
وأشارت التقارير الميدانية إلى أن تظاهرات التيار الحريدي تحولت إلى أعمال شغب، حيث قام المحتجون برشق قوات الأمن بالحجارة وإضرام النيران في الحاويات.
وفي محاولة للسيطرة على الموقف، أصدرت الشرطة الإسرائيلية أوامر مباشرة بتفريق التجمعات بالقوة وإعادة فتح الطرق المغلقة، مؤكدة أن القتيل شاب في مقتبل العمر كان ضمن المحتجين الرافضين لسياسات الجيش.
بيان نجمة داود الحمراء وحالة المصابين
من جانبه، صرح إيلي بين، المدير العام لمنظمة نجمة داود الحمراء، بأن الطواقم الطبية تعاملت مع الحادث فور وقوعه، مؤكداً مقتل شخص واحد في مكان الواقعة.
وأضاف بيان رسمي صادر عن نجمة داود الحمراء أن الإصابات الأربع الأخرى تفاوتت خطورتها، حيث كان أحد المصابين محاصراً وفاقداً للوعي أسفل الحافلة، بينما نُقل البقية إلى مستشفى "هداسا عين كارم" لتلقي العلاج.
وتأتي هذه الحادثة لتزيد من تعقيد المشهد داخل المجتمع الإسرائيلي، خاصة مع إصرار التيار الحريدي على التصعيد ضد قوانين التجنيد التي تفرضها الحكومة.
تداعيات الاحتجاجات وتصاعد التوتر
لا تزال ملابسات الحادث قيد التحقيق الدقيق من قبل الشرطة الإسرائيلية للوقوف على ما إذا كان الحادث عرضياً أم متعمداً في ظل حالة الاحتقان.
ويمثل التيار الحريدي كتلة ضغط قوية ترفض الانخراط في الخدمة العسكرية، مما يجعل من تظاهراتهم بؤرة توتر دائمة.
وتتوقع الأوساط العبرية أن تشهد الأيام المقبلة مزيداً من الصدامات بين قوات الأمن وعناصر التيار الحريدي، خاصة بعد سقوط ضحايا في حادث الحافلة الأخير، مما يضع ملف التجنيد أمام مأزق جديد يتجاوز الأطر السياسية إلى المواجهات الميدانية الدامية.