55 قتيل.. حصيلة اعتقال مادورو لسيطرة واشنطن على النفط الفنزويلي
كشفت بيانات رسمية من فنزويلا وكوبا عن مقتل 55 عسكرياً فنزويلياً وكوبياً خلال الغارة الأمريكية التي استهدفت اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو.
وأعلن الجيش الفنزويلي فقدان 23 جندياً، بينما أكدت كوبا مصرع 32 من عناصر أمنها المكلفين بحماية مادورو، بينهم ضباط برتبة عقيد ومقدم. وبدأت العملية بغارات جوية مكثفة أعقبها إنزال لقوات خاصة بطائرات هليكوبتر، نجحت في القبض على مادورو وزوجته ونقلهما إلى نيويورك.
وتأتي هذه الحصيلة الثقيلة لتعكس ضراوة المواجهة العسكرية التي سبقت السيطرة على قطاع النفط الفنزويلي، حيث تم القضاء على الفريق الأمني للرئيس المخلوع بشكل شبه كامل قبل نقله للمحاكمة.
تحرك الأسطول الأمريكي للسيطرة على 50 مليون برميل خام
عقب نجاح العملية العسكرية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطة للسيطرة على ما بين 30 إلى 50 مليون برميل من النفط الفنزويلي العالق بالموانئ لبيعه بأسعار السوق.
وبدأ أسطول من الناقلات الأمريكية التحرك فعلياً نحو المياهه الإقليمية لتحميل الخام الذي تبلغ قيمته 3 مليارات دولار، تحت إشراف مباشر من وزير الطاقة كريس رايت.
ويهدف هذا الإجراء لتخفيف الضغط على مرافق التخزين المتهالكة التي وصلت لطاقتها القصوى، إلا أنه وضع قطاع النفط الفنزويلي في قلب اتهامات دولية لواشنطن بممارسة "إجراءات مصادرة" غير مبررة لانتزاع امتيازات نفطية في ظل فائض عالمي، مما تسبب في اضطراب أسعار خام برنت بالأسواق الآسيوية.
مخاطر انهيار الإنتاج وتدهور البنية التحتية في كاراكاس
حذر خبراء الطاقة من أن إنتاج فنزويلا مهدد بالانهيار ليصل إلى 600 ألف برميل يومياً بحلول فبراير المقبل نتيجة الحصار المستمر ونقص المواد المخففة.
وتعقد شركات أمريكية كبرى، وفي مقدمتها "شيفرون"، اجتماعات عاجلة لبحث استراتيجية البيت الأبيض تجاه قطاع النفط الفنزويلي المنهك جراء سنوات من سوء الإدارة وهجرة الكفاءات.
ومع غياب المورد الروسي لـ "النافتا" وإغلاق طرق التصدير، تواجه الحقول النفطية مهمة شاقة لاستئناف العمل، حيث تظل قدرة واشنطن على إحياء قطاع النفط الفنزويلي مرهونة بمدى سرعة إفراغ الخزانات العائمة وتحديث البنية التحتية التي تفتقر لأبسط الإمكانيات الفنية بعد العملية العسكرية الأخيرة.