بالتزامن مع انسحاب عناصر "قسد".. حلب تشهد عودة تدريجية لمؤسسات الدولة
أفادت وسائل إعلام سورية، اليوم الجمعة، ببدء عودة الحياة بشكل تدريجي إلى دوار الشيحان بحي الأشرفية في مدينة حلب، تزامناً مع دخول مؤسسات الدولة الرسمية إلى الحي عقب اشتباكات عنيفة اندلعت منذ الثلاثاء الماضي.
وأعلنت مديرية إعلام حلب أنه من المقرر نقل عناصر تنظيم "قسد" بسلاحهم الفردي الخفيف إلى منطقة شرق الفرات خلال الساعات القادمة، تنفيذاً لإعلان وزارة الدفاع السورية، وسط استعدادات حكومية مكثفة لتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين في حيي الأشرفية والشيخ مقصود.
ترتيبات أمنية وخدمية لعودة المدنيين
وتعمل لجنة استجابة حلب حالياً على التنسيق لضمان عودة آمنة للمدنيين إلى الأحياء المتضررة، فور انتهاء العمليات الأمنية وتمشيط المنطقة بالكامل لإزالة الألغام وفتح الطرقات المغلقة، ووجهت الجهات الأمنية نداءات للمواطنين بضرورة الالتزام بالتعليمات وعدم التسرع في الدخول للمناطق التي شهدت مواجهات حتى يتم تأمينها بشكل نهائي.
في السياق ذاته أكدت المصادر الميدانية أن القوات التابعة للحكومة الانتقالية فرضت سيطرتها على مساحات واسعة من حي الأشرفية رغم استمرار بعض الاشتباكات المتقطعة في نقاط محدودة.
كواليس المواجهات ودور العشائر في الميدان
وكشفت مصادر مطلعة عن قيام مقاتلين من عشيرة "البكارة" بفتح الطرق أمام القوات المهاجمة وتقديم ضمانات أمنية لمقاتلين آخرين للانحياز لصفوف القوات الحكومية، في وقت تطورت فيه المواجهات السابقة إلى حرب شوارع عنيفة أدت إلى سقوط قتلى من الطرفين وأضرار مادية جسيمة.
وأشارت التقارير إلى وجود نقص حاد في المستلزمات الطبية بحيي الشيخ مقصود والأشرفية مع ارتفاع أعداد الجرحى، مما ينذر بكارثة إنسانية وشيكة إذا لم يتم تأمين الإمدادات الطبية اللازمة بشكل سريع.
ترحيب دولي بالهدنة ومساعي التهدئة الدائمة
من جانبه، رحب المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توماس براك، بالهدنة المؤقتة التي تم التوصل إليها في أحياء حلب، معرباً عن أمله في أن تتحول هذه التهدئة إلى هدوء دائم وحوار أعمق بين الأطراف.
واعتبر باراك أن هذه الهدنة تدشن مرحلة حيوية لتوجيه المسارات السورية نحو طريق مشترك يحقق الأمن والسلام الدائم، مؤكداً أن واشنطن تعمل جاهدة بالتعاون مع كافة الأطراف لتمديد الهدنة وضمان استقرار الأوضاع الميدانية والإنسانية في الشمال السوري.