"إكسون موبيل" تحذر: فنزويلا غير قابلة للاستثمار دون تغييرات جوهرية في قطاع النفط
حذرت شركة "إكسون موبيل" الأمريكية النفطية العملاقة من أن فنزويلا لا تزال "غير قابلة للاستثمار" دون إجراء "تغييرات جوهرية"، جاء ذلك ردا على دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشركات النفط لضخ مليارات الدولارات في إنعاش قطاع النفط الفنزويلي.
وذكرت صحيفة (فاينانشيال تايمز) اليوم أن الرئيس التنفيذي لـ"إكسون موبيل"، دارين وودز، أبدى معارضته لدعوة الرئيس للعودة السريعة إلى البلاد المضطربة، مؤكدا وجهة نظر شركته في أنها ترى عدم قابلية فنزويلا للاستثمار في الوقت الراهن، بسبب الهياكل القانونية والتجارية القائمة، وضرورة إجراء إصلاحات جوهرية قبل أي استثمار كبير.
ولفتت الصحيفة إلى أن هذا التصريح من الرئيس التنفيذي لشركة إكسون موبيل، جاء خلال اجتماع في البيت الأبيض مع دونالد ترامب وعدد من مسؤولي الطاقة.
كان ترامب قد دعا شركات النفط إلى الاستثمار بكثافة في فنزويلا، مقترحا استثمارا محتملاً لا يقل عن 100 مليار دولار لإنعاش قطاع النفط الفنزويلي وخفض أسعار النفط الأمريكية، ومع ذلك، شدد وودز على ضرورة توفير حماية استثمارية مستدامة وإجراء تعديلات على قوانين النفط والغاز الفنزويلية، مستشهدا بمصادرة الأصول التي واجهتها "إكسون "في تلك البلاد منذ أربعينيات القرن الماضي.
وبينما أبدى بعض المسؤولين التنفيذيين في الاجتماع تفاؤلا بشأن الاستثمارات المستقبلية في فنزويلا، بما في ذلك "شيفرون" و"ريبسول"، ظل وودز متشككا بشأن التسرع في تقديم التزامات بضح استثمارات دون ضمانات من الحكومة الأمريكية فيما يتعلق بالضمانات القانونية والمالية والأمنية.
وسلطت المناقشة الضوء على تردد شركات الطاقة الكبرى في الاستثمار دون بيئة مستقرة وآمنة، لاسيما في ظل عدم الاستقرار السياسي.
من جهته، شدد ترامب خلال الاجتماع على ضرورة اتخاذ الشركات قرارات سريعة بشأن الاستثمار، مشيرا إلى وجود جهات أخرى مستعدة للتدخل في حال ترددت الشركات القائمة.
وأكد أن أية خسائر سابقة ناجمة عن المصادرة لن يتم تعويضها، وأصر على أن الحكومة الأمريكية لن تقدم دعما ماليا لهذه الاستثمارات، مصرحا بأن على الشركات الكبرى استخدام مواردها الخاصة.
ونقلت "فاينانشيال تايمز" آراء عدد من خبراء القانون الذين أشاروا إلى وجود اهتمام من الشركات بالاستثمار، إلا أن الخطوات العملية تتطلب تجاوز عقبات لوجستية وسياسية كبيرة، وتشمل هذه العقبات الحصول على التراخيص والإعفاءات اللازمة من "مكتب مراقبة الأصول الأجنبية" التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، التي تسهل المعاملات في فنزويلا.
وتشير توجهات الرأي العام لدى مختلف خبراء القطاع النفطي الأمريكي إلى وجود قدر من التردد مع الدعوة إلى ضرورة توخي الحذر، ولاسيما أن الشركات تترقب الحصول على مزيد من الضمانات الملموسة بشأن بيئة الاستثمار في فنزويلا.