الحرس الثوري يحذر من المساس بمكتسبات الثورة ويضع "أمن البلاد" خطاً أحمر
أنذر الحرس الثوري الإيراني، اليوم السبت، بأن الحفاظ على مكتسبات ثورة 1979 وأمن واستقرار البلاد يمثل "خطاً أحمر" لن يُسمح بتجاوزه، وجاء هذا التحذير شديد اللهجة عبر التلفزيون الرسمي في ظل موجة احتجاجات مناهضة للحكومة تُوصف بأنها الأكبر منذ سنوات.
وفي سياق متصل، تعهد الجيش الإيراني بحماية المصالح الوطنية والبنية التحتية الاستراتيجية والممتلكات العامة، داعياً المواطنين إلى التحلي باليقظة لإحباط ما وصفها بـ "مؤامرات العدو" الرامية لزعزعة استقرار الدولة.
اتهامات إيرانية لواشنطن وتل أبيب
وعلى الصعيد الدبلوماسي، اتهم السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، الولايات المتحدة بالمسؤولية الكاملة عن تحول الاحتجاجات السلمية إلى "أعمال عنف وتخريب واسعة النطاق".
وأكد إيرواني في كلمة أمام مجلس الأمن الدولي أن واشنطن تتدخل في الشؤون الداخلية لبلاده بالتنسيق مع إسرائيل، من خلال التحريض المتعمد على الفوضى، مندداً بما وصفه بـ "السلوك غير القانوني والمسؤول" للجانب الأمريكي الذي يسعى لتقويض السيادة الإيرانية عبر التهديدات المستمرة.
الرد الأمريكي ووصف الاتهامات بـ "الوهمية"
من جانبها، سارعت واشنطن لنفي هذه الاتهامات، حيث وصف متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية تصريحات طهران بأنها "أوهام" تهدف لصرف الأنظار عن الأزمات الداخلية العميقة التي يواجهها النظام.
وأكد البيان الأمريكي أن المحاولات الإيرانية لتحميل الخارج مسؤولية الاحتجاجات تعكس عدم قدرة السلطات على التعامل مع مطالب وتطلعات الشعب، مما يزيد من حدة التوتر بين العاصمتين في وقت يترقب فيه المجتمع الدولي رد فعل الحرس الثوري الميداني تجاه المتظاهرين في مختلف المدن الإيرانية.