ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

النقض تنقض حكمًا بانقضاء الدعوى في جناية الاعتداء على الآثار وتؤكد: الجرائم الأثرية لا تسقط بالتقادم

محكمة النقض
محكمة النقض

نقض الحكم وإعادة القضية لخطأ في تطبيق قانون حماية الآثار

قضت محكمة النقض، في الطعن رقم 3721 لسنة 94 القضائية، بجلسة 6 يناير 2025، بقبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية، وذلك لخطأ الحكم في تطبيق القانون بشأن سقوط جريمة الاعتداء على الآثار بمضي المدة.
صدر الحكم برئاسة المستشار مصطفى محمد نائب رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين يوسف قايد، عباس عبد السلام، عبد المنعم مسعد، ومحمد الشفيع.
سبب الطعن: مخالفة صريحة لقانون حماية الآثار

وقالت المحكمة إن النيابة العامة نعت على الحكم المطعون فيه أنه قضى بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة في جناية تحويل جزء من الأراضي الأثرية إلى مسكن، بالمخالفة لنص المادة 47 مكررًا (1) من القانون رقم 117 لسنة 1983 بشأن حماية الآثار، المعدل بالقانون رقم 91 لسنة 2018، والتي تقضي صراحة بأن جرائم الاعتداء على الآثار أو الاتجار فيها لا تسقط بالتقادم.


حيثيات الحكم المطعون فيه
 

وكان الحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة، استنادًا إلى مستندات قدمها المتهم تفيد تركيب عداد الكهرباء للعقار محل الاتهام في عام 1997، وتوصيل المياه في عام 2010، معتبرًا أن الواقعة مرّ عليها أكثر من عشر سنوات، ومن ثم تنقضي الدعوى وفقًا لنص المادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية.


رد محكمة النقض: خطأ في تطبيق القانون


وأكدت محكمة النقض أن هذا النظر خالف صحيح القانون، إذ إن النص الخاص الوارد في قانون حماية الآثار يقيد القاعدة العامة الواردة في قانون الإجراءات الجنائية، ويمنع سقوط الدعوى الجنائية في جرائم الاعتداء على الآثار بالتقادم، وهو ما يجعل الحكم المطعون فيه مشوبًا بالخطأ في تطبيق القانون.
تفويت درجة من درجات التقاضي
وأوضحت المحكمة أن هذا الخطأ حجب محكمة الموضوع عن نظر الدعوى في موضوعها، ولم تفحص الأدلة أو تقل كلمتها في مدى ثبوت الواقعة في حق المتهم، بما ترتب عليه تفويت درجة من درجات التقاضي، الأمر الذي حال دون تصدي محكمة النقض للفصل في الموضوع.
وانتهت محكمة النقض إلى الحكم بـنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية، مؤكدة أن اختصاصها بالفصل في الموضوع مشروط بكون الحكم المنقوض قد فصل فيه، وأن مخالفة ذلك تمثل إخلالًا بقواعد الاختصاص الجنائي المتعلقة بالنظام العام وبأصول المحاكمات الجنائية.

تم نسخ الرابط