ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

موعد ليلة الإسراء والمعراج 2026.. فضلها وأفضل الأدعية والمستحبات لإحيائها

موعد ليلة الإسراء
موعد ليلة الإسراء والمعراج

مع اقتراب شهر رجب المبارك، يتسارع نبض الشارع الإسلامي بالبحث عن موعد ليلة الإسراء والمعراج 2026، تلك الذكرى العطرة التي تُمثل واحدة من أعظم المعجزات الحسية في تاريخ النبوة، هي الرحلة التي غسلت أحزان النبي صلى الله عليه وسلم، وربطت بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى، وعرجت بسيد الخلق إلى سدرة المنتهى، لتظل نبراساً للأمل واليقين في قلوب المسلمين.

وفي هذا التقرير، نستعرض معكم الموعد الفلكي الدقيق لهذه الليلة المباركة، وأفضل الأعمال المستحبة فيها، ومجموعة من الأدعية المأثورة التي يحرص المسلمون على ترديدها لنيل بركات هذه النفحات الإيمانية.

موعد ليلة الإسراء والمعراج 2026 فلكياً

ينتظر المسلمون ليلة السابع والعشرين من شهر رجب كل عام لإحياء هذه الذكرى. ووفقاً للحسابات الفلكية والتقويم الهجري لعام 1447 هـ، فإن تفاصيل الموعد تأتي كالتالي:

بداية الليلة: تبدأ مع مغرب يوم الخميس 26 رجب 1447 هـ، الموافق 15 يناير 2026.

نهاية الليلة: تنتهي مع فجر يوم الجمعة 27 رجب 1447 هـ، الموافق 16 يناير 2026.

يُعد هذا التوقيت فرصة ذهبية للمسلمين، حيث تجتمع عظمة ليلة الإسراء والمعراج مع فضل يوم الجمعة، مما يجعلها ليلة مضاعفة الأجر والثواب.

ذكر الإسراء والمعراج في القرآن الكريم

لقد خلد الله عز وجل هذه المعجزة في كتابه العزيز، حيث افتتحت سورة كاملة باسم "الإسراء" تروي تفاصيل الجزء الأرضي من الرحلة، قال تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِى أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِى بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الإسراء: 1]. وهي آية تؤكد على القدرة الإلهية المطلقة والتشريف العظيم لمقام النبي الكريم.

أفضل الأعمال المستحبة في ليلة 27 رجب

أكدت دار الإفتاء المصرية أنه يُستحب إحياء هذه الليلة بالتقرب إلى الله بشتى أنواع الطاعات فالإسراء والمعراج لم تكن مجرد رحلة، بل كانت مدرسة في الصبر والتوكل. ومن أبرز الأعمال التي يُنصح بها:

 تقديم الوجبات للفقراء والمحساجين بنية التقرب إلى الله.

الإنفاق في سبيل الله ولو بالقليل، فالصدقة تطفئ غضب الرب وتدفع البلاء.

 السعي في مساعدة الآخرين وتقديم العون لمن يحتاجه، وهو من أحب الأعمال إلى الله.

الإكثار من "لا إله إلا الله" والاستغفار والتوبة النصوح لتجديد العهد مع الله.

إحياء الليل بالصلاة والتهجد والدعاء بخشوع.

أدعية ليلة الإسراء والمعراج المأثورة

الدعاء هو مخ العبادة، وفي هذه الليلة المباركة تفتح أبواب السماء لاستقبال تضرعات العباد. إليكم مجموعة من الأدعية المستحبة:

دعاء طلب الخير: اللهم في ليلة الإسراء والمعراج اقسم لي فيها خير ما قسمت واختم لي في قضائك خير ما ختمت واختم لي بالسعادة فيمن ختمت.

دعاء الاستغفار: «يارب إني أستغفرك من كل فريضة أوجبتها علي في آناء الليل والنَّهار وتركتها خطأً أو عمدًا أو نسيانًا أو جهلًا».

دعاء الحاجة: «اللهمّ يا مطلع على جميع حالاتنا اقضِ عنّا جميع حاجاتنا، وتجاوز عن جميع سيّئاتنا وزلّاتنا، وتقبّل جميع حسناتنا وسامحنا، ونسألك ربّنا سبيل نجاتنا في حياتنا ومعادنا».

دعاء التواضع والرفعة: «اللهمّ اجعلني من الشّاكرين، اللهم اجعلني في عيني صغيرًا وفي أعين النّاس كبيرًا، اللهمّ يا دليل الحائرين ويا رجاء القاصدين».

دعاء الثبات: «ربي ادخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرًا».

دعاء تفريج الكروب: «اللّهم في ليلة الإسراء والمعراج تولّ أمورنا، وفرج همومنا، واكشف كروبنا، اللّهم إنّك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا».

جوامع الدعاء في ليلة 27 رجب

يُستحب للمسلم أن يشمل في دعائه خير الدنيا والآخرة، ومن ذلك:

«ربي أسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشَّرِّ كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم. اللهم ما قسمت في هذه الليلة من خير وعافية وسعة رزق فاجعل لنا منها نصيبًا، وما أنزلت فيها من سوء وبلاء فاصرفه عني وعن جميع المسلمين».

الحكمة من معجزة الإسراء والمعراج

لم تكن هذه الرحلة مجرد انتقال مكاني، بل كانت "تسرية" عن قلب النبي بعد "عام الحزن" وفقدانه لزوجته السيدة خديجة وعمه أبي طالب. وهي تحمل دروساً عظيمة منها:

مكانة الصلاة: حيث فُرضت الصلاة في السماء السابعة، مما يؤكد أهميتها كصلة مباشرة بين العبد وربه.

إمامة الأنبياء: إمامة النبي للأنبياء في المسجد الأقصى تدل على وحدة الرسالة السماوية وختم النبوة.

الصبر والفرج: الدرس الأكبر هو أن بعد كل ضيق فرجاً كبيراً، وأن الله لا يترك عباده الصادقين.

إن ليلة الإسراء والمعراج 2026 هي محطة إيمانية للتزود بالتقوى وتجديد الروح. فاحرصوا على اغتنام ساعاتها بالدعاء والعمل الصالح، لعلها تكون ليلة استجابة وتغيير لأقداركم نحو الأفضل.

تُعد معجزة الإسراء والمعراج واحدة من أسمى المحطات الإيمانية في السيرة النبوية العطرة، وهي الرحلة الربانية التي لم تكن مجرد انتقال مادي عبر الزمان والمكان، بل كانت تكريماً إلهياً وتسريةً عن قلب النبي محمد ﷺ بعد سنوات من الصبر والابتلاء في "عام الحزن". 

بدأت الرحلة بـ الإسراء من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، حيث أمَّ النبي الأنبياء جميعاً، في دلالة رمزية على وحدة الرسالات السماوية وقيادة الأمة الإسلامية لركب الهداية، ثم كان المعراج صعوداً إلى سدرة المنتهى، حيث فُرضت الصلاة لتكون صلة المسلم اليومية بخالقه.

تتجلى عظمة هذه الذكرى في كونها منحة إلهية جاءت بعد محنة، لترسخ في وجدان المسلمين أن معية الله لا تغيب، وأن الفرج يأتي دائماً على قدر اليقين.

 إن الاحتفاء بليلة الإسراء والمعراج في السابع والعشرين من رجب ليس مجرد استحضار لحدث تاريخي، بل هو استلهام لدروس الثبات، وتجديد للعهد مع الصلاة التي كانت "معراج المؤمن"، وفرصة للتأمل في مكانة المسجد الأقصى المبارك في العقيدة الإسلامية هي ليلة تتجلى فيها عظمة القدرة الإلهية التي طوت المسافات وفتحت أبواب السماء، لتظل هذه المعجزة شاهداً باقياً على تشريف المصطفى ﷺ وعلو مقامه عند رب العالمين.

تم نسخ الرابط