المساعدات المصرية لغزة.. كيف تحولت قافلة "زاد العزة" إلى طوق نجاة في شتاء 2026؟
مع إطلاق القافلة رقم 113 اليوم الأحد، تثبت المساعدات المصرية أنها ليست مجرد رد فعل مؤقت، بل هي استراتيجية إغاثية متكاملة تديرها القاهرة باحترافية عالية، ففي الوقت الذي تشتد فيه العواصف الشتوية على خيام النازحين في قطاع غزة، كانت الرؤية المصرية سبّاقة بإرسال أكثر من 30 ألف قطعة من الملابس والخيام والبطانيات، إن وصول حجم الإغاثة إلى نصف مليون طن يعكس قدرة الهلال الأحمر على إدارة واحدة من أكبر العمليات اللوجستية الإنسانية في العالم خلال العقد الأخير.
هندسة الإغاثة وحوكمة المتطوعين
تعتمد قوة المساعدات المصرية على جيش قوامه 65 ألف متطوع، يعملون وفق منظومة "سلاسل الإمداد" الذكية التي تضمن وصول الأدوية والوقود والمواد الغذائية دون انقطاع، واللافت في قافلة "زاد العزة" في مطلع 2026 هو التركيز على "الأمن الغذائي والدوائي"؛ حيث يمثل الدقيق والسلال الغذائية والأدوية العلاجية العمود الفقري لإنقاذ آلاف الأسر، هذا الدور التنظيمي حوّل المنطقة الحدودية في رفح إلى خلية نحل لوجستية عالمية، تحظى بتقدير المنظمات الدولية لدقتها وسرعة استجابتها للاحتياجات الطارئة.
معبر رفح.. شريان السيادة والإنسانية
يظل الموقف المصري ثابتاً بشأن فتح معبر رفح بشكل دائم من الجانب المصري، وهو ما مكن المساعدات المصرية من التدفق حتى في أصعب الظروف الأمنية، إن استمرار دفع المواد البترولية (1375 طناً في القافلة الأخيرة) يعد خطوة جوهرية لمنع انهيار القطاع الصحي والخدمي في غزة، وفي ظل تقلبات السياسة الدولية، تظل "زاد العزة" رسالة مصرية واضحة بأن الدعم الإنساني للأشقاء هو التزام قومي وأخلاقي يتجاوز التحديات، ويؤسس لمرحلة من الصمود الفلسطيني المدعوم بظهير مصري لا يتوقف.