ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

«الوجاهة الاجتماعية وتأجيل التجنيد».. حيثيات الحكم تكشف دوافع رمضان صبحي وراء التزوير

رمضان صبحي
رمضان صبحي

ينفرد موقع "خلف الحدث" بنشر تفاصيل حيثيات حكم محكمة جنايات الجيزة في قضية اللاعب رمضان صبحي، الصادر من الدائرة (30 الجيزة)، برئاسة المستشار طه عبد العظيم، وعضوية المستشارين عبد السلام سليمان الدلجاوي وعبد الحميد محمد صلاح الدين، وبحضور وكيل النيابة محمود يحيى طويل، وأمانة سر عامر علي محمد.

وكشفت المحكمة أن المتهم الثالث رمضان صبحي، الذي احترف كرة القدم منذ نعومة أظافره وأصبح من أبرز لاعبيها محليًا ودوليًا، حصل على الثانوية العامة عام 2016، وتوقفت مسيرته التعليمية عند هذا الحد، ما اعتبره نقصًا في مكانته الاجتماعية، ودفعه بحسب حيثيات الحكم إلى البحث عن الحصول على مؤهل عالٍ بأي وسيلة، لتحقيق الوجاهة الاجتماعية وتأجيل تجنيده وتسهيل سفره للخارج، فضلًا عن إلحاق أبنائه بمدارس دولية تشترط حصول ولي الأمر على مؤهل جامعي.

المستشار طه عبد العظيم
 المستشار طه عبد العظيم

 حيثيات الحكم في قضية اللاعب رمضان صبحي

أوضحت محكمة جنايات الجيزة في حيثيات حكمها، الصادر برئاسة المستشار طه عبد العظيم، وعضوية المستشارين عبد السلام  الدلجاوي وعبد الحميد صلاح الدين، وبحضور محمود طويل وكيل النيابة، وأمانة سر عامر علي، أن المتهم الثالث رمضان صبحي احترف لعب كرة القدم منذ نعومة أظافره، حتى أصبح من أشهر محترفي تلك اللعبة، وأحد أبرز لاعبيها على المستويين المحلي والدولي.

وبينت المحكمة أن رمضان صبحي حصل على شهادة الثانوية العامة عام 2016، وتوقفت مسيرته التعليمية عند هذا الحد، الأمر الذي جعله – بحسب تعبير المحكمة – ينظر إلى عدم حصوله على مؤهل عالٍ باعتباره “نقيصة في حقه”، فأوعز إليه شيطانه التفكير في كيفية الحصول على مؤهل جامعي، لا رغبةً في العلم، وإنما تحقيقًا للوجاهة الاجتماعية في الوسط الرياضي وبين أقرانه وأصدقائه والمحيطين به.

وأضافت المحكمة أن المتهم الثالث تناسى أن شهرته ونجوميته الكروية لم تكن يومًا مرهونة بالحصول على مؤهل عالٍ، كما غاب عنه أن التاريخ المصري حافل بشخصيات عظيمة من الكتاب والأدباء والمبدعين الذين حفرت أسماؤهم بحروف من نور رغم عدم حصولهم على مؤهلات تعليمية عليا أو متوسطة.

وأكدت المحكمة أن رمضان صبحي لم يجد من يأخذ بيده أو يسدي له النصح والإرشاد، فتخبط في أمواج الحياة، وظن أن المال قادر على سد كل نقص، وأن الوجاهة الاجتماعية لا تكتمل إلا بالحصول على مؤهل عالٍ، فضلًا عن تمكينه من تأجيل تجنيده بالقوات المسلحة، وضمان سفره خارج البلاد رفقة فريقه الرياضي في المشاركات الدولية دون عوائق إدارية.

وأشارت الحيثيات إلى أن تحقيق تلك الأهداف لا يتأتى – وفق تصوره – إلا بالقيد في أحد المعاهد العليا أو الجامعات، والحصول على إثباتات قيد رسمية، فضلًا عن أن الحصول على مؤهل عالٍ يتيح له إلحاق أبنائه بمدارس دولية تشترط أن يكون ولي الأمر حاصلًا على مؤهل جامعي أو مقيدًا بالتعليم العالي.

وفي هذا السياق، التحـق المتهم الثالث بدايةً بالمعهد العالي لعلوم الحاسب ونظم المعلومات، إلا أنه فُصل من المعهد بعد استنفاد مرات الرسوب، نتيجة عدم حضوره الامتحانات، غير أن إصراره على تحقيق غايته دفعه – بحسب المحكمة – إلى البحث عن طرق ملتوية.

وأوضحت المحكمة أن أحد أصدقائه الرياضيين دله على المتهم الرابع طارق محمد صالح، المعروف في الوسط الرياضي بعمله كـ«وكيل لاعبين – سمسار لعيبة»، والذي اشتهر بقدرته على إلحاق من يرغب من اللاعبين بالمعاهد العليا التابعة لوزارة التعليم العالي.

وتواصل المتهم الثالث مع المتهم الرابع، وتم الاتفاق بينهما على إلحاقه بـمعهد الفراعنة العالي للسياحة والفنادق، التابع لوزارة التعليم العالي، والكائن بدائرة مركز شرطة أبو النمرس، والذي تمتد مدة الدراسة به لأربع سنوات، ويمنح الخريج درجة البكالوريوس، وهي الغاية التي كان ينشدها المتهم الثالث.

وقام رمضان صبحي بإمداد المتهم الرابع بكافة الأوراق والمستندات اللازمة، فتولى الأخير تقديمها لإدارة شؤون الطلاب بالمعهد، وتم قيد المتهم الثالث بالمعهد اعتبارًا من العام الدراسي 2019/2020.

وأضافت المحكمة أنه نظرًا لانشغال المتهم الثالث بممارسة كرة القدم، والتي تستغرق كل وقته، لم يكن لديه وقت لحضور الدراسة أو الامتحانات، فتحايل هو والمتهم الرابع للحيلولة دون فصله واستمرار قيده بالمعهد، وتحقيق الهدف النهائي وهو الحصول على مؤهل عالٍ.

واتفق المتهمان على أن يتولى المتهم الرابع الاستعانة بأشخاص آخرين لأداء الامتحانات بدلًا من المتهم الثالث، مقابل مبالغ مالية يدفعها الأخير عن كل فصل دراسي.

ونفاذًا لهذا الاتفاق، استعان المتهم الرابع بشخص مجهول – لم تسفر التحقيقات عن تحديد هويته – لأداء امتحانات الفرقة الأولى بفصليها بدلًا من رمضان صبحي، بعد تزويده بالبيانات اللازمة، حيث حضر المجهول إلى المعهد، ووقّع في كشوف الحضور والانصراف بتوقيعات منسوبة زورًا للمتهم الثالث، وحرر إجابات كراسات الامتحان على خلاف الحقيقة.

وبعد نجاح المتهم الثالث وانتقاله إلى الفرقة الثانية، تكرر ذات السيناريو، حيث استعان المتهم الرابع بشخص مجهول آخر، وارتكبت الأفعال ذاتها، ما مكن المتهم الثالث من الانتقال إلى الفرقة الثالثة بناءً على إجراءات مزورة.

ومع انتقاله للفرقة الثالثة، ظهر المتهم الأول يوسف محمد سعد يسن، الذي استعان به المتهم الرابع لاستكمال المخطط الإجرامي، حيث تم الاتفاق على أدائه الامتحانات بدلًا من رمضان صبحي مقابل مبلغ خمسة آلاف جنيه عن كل فصل دراسي.

وحضر المتهم الأول إلى مقر المعهد مع بدء امتحانات الفصل الدراسي الأول للفرقة الثالثة، ووقّع في كشوف الحضور والانصراف بتوقيع منسوب زورًا للمتهم الثالث، وحرر إجابات كراسات الامتحان منتحلًا صفته.

وبتاريخ 13 مايو 2025، وأثناء وجود المتهم الأول بلجنة الامتحان رقم (27) بالمدرج رقم (15)، لأداء امتحان مادة «أعمال شركات سياحة 2» للفصل الدراسي الثاني للعام الجامعي 2024/2025، منتحلًا شخصية رمضان صبحي، تم ضبطه متلبسًا.

وأوضحت المحكمة أن ذلك جاء عقب مرور شاهد الإثبات الأول، الدكتور عصام زكريا، الأستاذ المساعد بقسم الدراسات الفندقية بالمعهد، لتفقد سير الامتحانات، حيث اشتبه في المتهم الأول، وتم التحفظ عليه بمعرفة أمن المعهد، واتخاذ الإجراءات القانونية حياله.

وأقرت المحكمة بأن المتهم الأول اعترف بارتكاب الواقعة، وبالاشتراك والاتفاق مع المتهم الرابع.

تم نسخ الرابط