أيهما أحسن مدفـأة الزيت أم الشمع؟
أيهما أحسن مدفـأة الزيت أم الشمع؟.. مع حلول الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، يلجأ كثير من الناس إلى استخدام وسائل التدفئة المنزلية بحثا عن الدفء والراحة، وتتصدر المدافئ التي تعمل بالزيت او الشمع قائمة الخيارات الشائعة في بعض المنازل، ما يثير تساؤلات واسعة حول ايهما افضل للصحة واقل خطورة على افراد الاسرة.
أيهما أحسن مدفـأة الزيت أم الشمع؟
ورغم ان الهدف واحد وهو التدفئة، الا ان الفروق الصحية بين مدفـأة الزيت والشمع كبيرة وتستحق التوقف عندها.
وتعد المدافئ الزيتية من وسائل التدفئة التي توفر حرارة مستقرة نسبيا مقارنة بغيرها، فهي تعتمد على تسخين الزيت داخل جسم المدفأة، ثم توزيع الحرارة بشكل تدريجي ومتوازن داخل الغرفة، وهذا النمط من التدفئة يقلل التغيرات المفاجئة في درجة الحرارة، ما ينعكس ايجابيا على صحة الجهاز التنفسي، خاصة لدى مرضى الحساسية والربو، كما ان المدافئ الزيتية لا تنتج دخانا أو روائح احتراق، وهو ما يقلل من تلوث الهواء داخل المنزل.
وتؤكد دراسات أن الهواء النظيف يلعب دورا مهما في الوقاية من التهابات الصدر والعيون، خصوصا عند الاطفال وكبار السن، ولذلك ينظر إلى المدفأة الزيتية على أنها خيار أكثر أمانا عند الاستخدام الصحيح.
فيما تعتمد مدافئ الشمع على الاحتراق المباشر لتوليد الحرارة، وهو ما قد يحمل مخاطر صحية متعددة، فاحتراق الشمع ينتج عنه ابخرة ومواد دقيقة قد تؤثر سلبا على جودة الهواء داخل الغرفة، خاصة في حال عدم وجود تهوية جيدة وهذه الابخرة قد تسبب تهيجا في الجهاز التنفسي، وصداعا متكررا، واحيانا شعورا بالدوار.
ولا تتوقف المخاطر عند هذا الحد، إذ أن مدافئ الشمع تزيد احتمالية نشوب الحرائق او التعرض للحروق الحرارية، خصوصا اذا تم وضعها بالقرب من الاثاث او الستائر كما ان اللهب المكشوف يشكل خطرا مباشرا على الاطفال والحيوانات الاليفة داخل المنزل.
وتعتبر المدافئ الزيتية اقل ضررا على الجهاز التنفسي مقارنة بمدافئ الشمع فالحرارة الصادرة عنها لا تصاحبها نواتج احتراق، ما يحافظ على نسبة الاكسجين الطبيعية داخل الغرفة، وفي المقابل، يؤدي احتراق الشمع الى استهلاك الاكسجين واطلاق مواد قد تزيد من ضيق التنفس، خاصة في الاماكن المغلقة.
يعد الامان من اهم المعايير التي يجب مراعاتها عند اختيار وسيلة التدفئة، فالمدافئ الزيتية غالبا ما تكون مزودة بانظمة امان مثل الفصل التلقائي عند ارتفاع الحرارة، ما يقلل من احتمالات الحوادث، اما مدافئ الشمع، فتفتقر في كثير من الاحيان الى وسائل الحماية الكافية، وتعتمد بشكل كبير على وعي المستخدم وانتباهه المستمر.