ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

نص حيثيات سجن موظفين بالنيابة ومقاول ومحامٍ في تزوير إفادات تنفيذ العقوبة

المحكمة برئاسة المستشار
المحكمة برئاسة المستشار عبد الباسط الشاذلي

أودعت محكمة جنايات القاهرة، حيثيات حكمها بالسجن المشدد 15 عامًا على أربعة متهمين بتهمة التزوير في محررات رسمية، بهدف تمكين أحد المحكوم عليهم من الإفلات من تنفيذ حكم قضائي. المتهمون، الذين شملوا موظفين في النيابة العامة ومحاميًا ومقاولًا، تلاعبوا في شهادات التنفيذ ودفاتر الإشكالات، مما أدى إلى إخفاء الحقيقة بشأن تنفيذ العقوبة. 

القضية تسلط الضوء على خطورة التلاعب بالوثائق الرسمية وتأثيره على نزاهة العدالة.

قالت المحكمة في حيثيات حكمها برئاسة المستشار عبد الباسط الشاذلي وعضوية المستشارين محمد محيي الدين الشربيني و عبد العظيم صادق و خالد عبد الرحمن سالم بأمانة سر ياسر عبد العاطي، أن 

واقعة الدعوى حسبما استقرت في يقين المحكمة واطمأن إليها ضميرها وارتاح لها وجدانها مستخلصة من الأوراق وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بالجلسة تتحصل في أن المتهمين رؤوف عازر ، واحمد سعيد بصفتهما موظفين عموميين الأول "موظف تنفيذ نيابة مدينة نصر الكلية" والثانى  "موظف تنفيذ الجنايات بنيابة مدينة نصر سابقا وبنيابة القاهرة الجديدة الكلية حاليا" ـ فقد خانوا الأمانة التي عهدت إليهم وبدلوا الحقائق وارتكبوا افعالا منافية للواجبات الوظيفية  حيث استخدما سلطاتهم وصلاحيتهم لتحقيق مصالح شخصية وضارة واصدروا شهادات وافادات مزورة وعلى غير الحقيقة مما أدى الى الاضرار بالعدالة ، والمتهم الثالث وهو ليس من ارباب الوظائف العمومية والذى يعمل محامى والذى درس القانون واحكامه بكلية الحقوق وله دراية كافية بالافعال المؤثمة وما استوجبه القانون لها من عقاب الا انه اخذ طريق الشيطان سبيلا لا يردعه عنه علمه بالقانون واحكامه ولم يحفظ للمهنة احترامها وقدسيتها واستغل الثقة فيه لكونه مدافعا عن الحقوق في المكر والخداع وبدلا من ان يجرى مجرى العلماء والاتقياء اختار ان يجرى مجرى السفهاء وكان عبدا للشيطان يسعى لتنفيذ أهدافه الدنيئة من خلال الاشتراك في التزوير وتزييف الحقائق مما يعد خيانة للثقة المهنية والأمانة التي اؤتمن عليها ، فقد اتفقوا فيما بينهم وبين المتهمة الرابعة/ عطايات جابر محمد عبدالرازق والتي ليست من ارباب الوظائف العمومية وتعمل في مجال المقاولات والصادر ضدها حكم في الجناية رقم 8 لسنة 2017 جنايات مدية نصر بالسجن لمدة خمس سنوات وغرامه مائة الف جنيه في تهمة احرازالمواد المخدرة ، بان اتفق معها المتهم الثالث (المحامى) على ان يحصل منها على مبلغ ستمائة الف جنيه مقابل  تزوير محررات رسمية (شهادة بيانات تنفيذ ) ليمكنها من الإفلات من العقاب واتفق مع المتهمين الأول والثانى على تزوير المحررات الرسمية فقام الأول والذى يعمل موظف تنفيذ بنيابة مدينة نصر الكلية بتزوير المحررات الرسمية (شهادة بيانات التنفيذ ـ ودفتر إشكالات التنفيذ) وكان ذلك بجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بان اثبت الأول على خلاف الحقيقة وعلى نحو يقوض العدالة وفاء المتهمة الرابعة للعقوبة المقضى بها في الجناية سالفة الذكر  واستوقع المتهمة الرابعة على محرر رسمي (دفتر إشكالات التنفيذ ودون قرين بياناتها ما يفيد تقييد حريتها مستتبعا ذلك باثباته على خلاف الحقيقة ـ وعلى نحو يقوض العدالة قبول الاشكال في تنفيذ العقوبة المقضى بها بموجب الحكم الصادر في الجناية رقم 8 لسنة 2017 جنايات اول مدينة نصر لحين الفصل في الطعن بالنقض ، والمتهم الثانى بصفته موظفا عموميا ( موظف تنفيذ الجنايات بنيابى مدينة نصر سابقا وبنيابة القاهرة الجديدة الكلية حاليا)  ظفر للمتهمة الرابعة بدون حق بمنفعة من عمل من اعمال وظيفته وذلك بان اثبت على خلاف الحقيقة وفاء المتهمة الرابعة بمدة العقوبة المقضى بها قبلها في الجناية انفة البيان على خلاف الحقيقة مما اصابا نفعا لسالفة الذكر بعدم تنفيذ العقوبة المار بيانها كما ارتكب تزويرا في محررات رسمية (ثلاث إفادات موجهة لاقسام الشرطة والمؤرخين في 8/8/ 2023 ، 9/8 /2024 ، 12/5/ 2024 حال تحريره لها ، بان اثبت على خلاف الحقيقة وعلى نحو يقوض العدالة وفاء المتهمة الرابعة للعقوبة المقضى بها ،وان ما ارتكبه المتهمين الأول والثانى اعان المتهمة الرابعة على الفرار من وجه القضاء مع علمهما بعدم وفائها بمدة العقوبة المقضى بها قبلها ، وسهلا بذلك  للمتهمة الرابعة الاستيلاء على أموال (سيارة رقم م ج س 428 والمودعة لدى جهة عملهما نيابة القاهرة الجديدة الكلية فاضاعا على تلك الجهة حق الاحتفاظ بالسيارة المضبوطة لحين تنفيذ المتهمة للعقوبة وتمكنت بتلك الوسائل الاحتيالية من استلام السيارة المار بيانها ودلت تحريات العقيد/ كمال محمد كمال يوسف سليم ـ مفتش مباحث بادراة مكافحة الأموال العامة الى صحة الواقعة وارتكاب المتهمين لها ، واعترفت المتهمة الرابعة تفصيليا بارتكاب الواقعة بالاشتراك مع باقى المتهمين  .

 وحيث أن الواقعة علي النحو السالف البيان استقام الدليل علي صحتها وثبوتها في حق المتهمين  من شهادة كل من عصام فؤاد اسعد ـ رئيس القلم الجنائى بنيابة القاهرة الجديدة الكلية ، ومصطفى محمود محمد محمد عطا ـ موظف غرفة حفظ الجنايات بنيابة القاهرة الجديدة الكلية ، كمال سليم ـ مفتش بإدارة مكافحة الأموال العامة ، وما ثبت بتقير مصلحة الطب الشرعى قسم أبحاث التزييف والتزوير وإقرار المتهمة الرابعة بالنحقيقات بارتكاب الواقعة تفصيليا وما ثبت بملاحظات النيابة العامة .

    فقد شهد عصام فؤاد أسعد - رئيس القلم الجنائي بنيابة القاهرة الجديدة الكلية -انه ابان  مباشرتة مهام وظيفته حضرت المتهمة الرابعة وقدمت له شهادة من واقع جدول نيابة القاهرة الجديدة الكلية مثبت بها بيانات مخالفة للحقيقة بشان نفاذها العقوية المقضى بها في الجناية رقم 8 لسنة 2017 جنايات مدينة نصر اول واردف انه بشان الدورة المستدنية الخاصة بالأحكام الصادرة من محاكم الجنايات الخاصة باليات تنفيذ الاحكام الصادرة من محكمة جنايات القاهرة مقرر باختصاص موظف دفتر يومية التنفيذ ـ موظف تنفيذ الجنايات ـ باثبات ما صدر من احكام من محكمة الجنايات الدائرة المختصة ـ بمحرر رسمي – الدوسيه الاستعارى ويتبع ذلك تدوين منطوق الاحكام شاملة عما اذا كان الحكم حضوريا او حضورى بتوكيل او غيابيا حتلا يتسنى للموظف المختص بدفتر حصر احكام الحبس تدزين ان المتهم مطلوب التنفيذ عليه واردف ان في حالة التعارض بين البيانات المثبتة بملف القضية والبيانات المثبتة بواقع الدفاتر الخاصة بنيابة القاهرة الجديدة الكلية يتعين مراجعة كافة الإجراءات ومطابقة كافة المستندات فضلا عن للاستعلام من الجهات التنفيذية المختصة للوقوف على حقيقة بيان عما اذا كان المحكموم عليه نفذ العقوبة المقررة من عدمه

وشهد مصطفى محمود محمد محمد عطا -موظف غرفة حفظ الحنايات بنيابة القاهرة الجديدة الكلية - انه  القائم على إستلام أصل ملف القضية ذات الرقم 8 لسنة 2017 جنابات مدينة نصر أول من موظفي بناية شرق القاهرة الكلية في غضون شهر نوفمبر من عام ٢٠١٩ دون استبيانه لمحتوى ملف القضيو واثباته بالدفاتر مقرا بمخالفة التعليمات الإدارية المنظمة لقلم الحفظ الجنائى في شان استلام وتسليم القضايا بين النيابات واردف انه بتاريخ 24/10/ 2022 تقدمت المتهمة الرابعة بطلب اصدار شهادة من واقع الجدول فاصدر محررا ـ شهادة من واقع الجدول متضمنة البيانات المغايرة للحقيقة بشان بيان تنفيذ الحكم مستندا في تدوينها وفقا للمعلومات المدونة بشهادة بيانات التنفيذ المزور معنويا وأضاف ان الموظف القائم على تزييل المحرر بتوقيعه المتهم الأول واردف ان التوقيع الوارد بالشهادة المحررة ببند الموظف المختص هو منسوب له وصادر عنه .

وشهد العقيد كمال سليم ـ  مفتش بادارة مكافحة جرائم الأموال العامة ان تحرياته السرية دلته على اتفاق المتهمة الرابعة مع باقى المتهمين في تزوير محررات رسمية تزويرا معنويا بان قام الأول بتزوير شهادة بيانات التنفيذ وذلك باثبات على غير الحقيقة ان المتهمة الرابعة قامت بتنفيذ العقوبة المقضى عليها بها في الحكم الصادر من محكمة جنايات القاهرة  كونها مقيدة الحرية ، وتزويره محررا رسميا باثبات واقعة مغايرة للحقيقة بدفتر إشكالات التنفيذ محل عهدته بان ضمنه بيان كاذب الا وهو قبول الاشكال في التنفيذ المقدم من المتهمة والقضاء بوقف تنفيذ العقوبة المقضى بها لحين الفصل في الطعن بالنقض ، وكان ذلك بواسطة المتهم الثالث (المحامى) وتمكنا من بلوغ مقصدهم وأضاف باشتراك المتهمة الرابعة مع المتهم الثانى بطريق الاتفاق على تزوير محررات رسمية تزوير معنويا ـ عدد ثلاث إفادات  صادرة من النيابة الكلية مخاطبا بها اقسام الشرطة مثبت بها بيانات مخالفة للحقيقة بشان نفاذ المتهمة الرابعة للعقوبة المقضى بها وتقريره كونها غير مطلوب التنفيذ عليها وأضاف ان ما اتاه المتهم الثانى من أفعال ابتنى على وجود علاقة صداقة بيته وبين المتهمة الرابعة

كما ثبت بتقرير مصلحة الطب الشرعي إلى نتيجة مؤداها أن المتهم الاول رؤوف عازر عبدالله هو كاتب المستندات الآتي وصفها :-

البيان رقم 4 الخاص بالقضية ذات الرقم 8 لسنة 2017  جنايات أول مدينة نصر بدفتر الإشكال في التنفيذ الخاص بنيابة القاهرة الجديدة الكلية ومضمونه قبول الإشكال شكلا وفي الموضوع بالاكتفاء بما تم تنفيذه من مدة العقوبة لحين الفصل في الطعن بالنقض .

شهادة بيانات التنفيذ الخاصة بالقضية رقم 8 لسنة 2017 جنايات اول مدينة نصر المرقمة بالمستند رقم 2 من تقرير مصلحة الطب الشرعى صلبا وتوقيعا والثابت بها نفاذ المتهمة للعقوبة المقضى بها من 1/1/ 2017 وحتى 1/1 /2022

شهادة بيانات التنفيذ الخاصة بذات القضية والمؤرخة في 15/4 /2019 المرقمة بالمستند رقم 1 من تقرير مصلحة الطب الشرعى صلبا وتوقيعا والثابت بها نفاذ المتهمة للعقوبة المقضى بها من 1/1/ 2017 وحتى 1/1 /2022 .

شهادة بيانات التنفيذ الخاصة بالقضية سالفة الذكر والمرقمة بالمستند رقم 3 من تقرير مصلحة الطب الشرعى صلبا وتوقيعا والثابت بها نفاذ المتهمة للعقوبة المقضى بها من 1/1 /2017 حتى 1/1 /2022

وان المتهم الثانى احمد سعيد هو كاتب للمستندات الات وصفها

ـ رد نيابة القاهرة الجديدة الكلية المؤرخ 12/ 5/ 2024 على افادة تصرفات قسم شرطة ثالث مدينة نصر والثابت بها ان المتهمة الرابعة حكم عليها في القضية المستعلم عنها بالحبس حضورى لمدة خمس سنوات وغرامة مائة الف جنيه  والمصادرة والمصاريف وتم الطعن بالنقض على الحكم بجلسة 19/12/ 2020 في الطعن رقم 9334 لسنة 88 قضائية

ـ رد نيابة القاهرة الجديدة الكلية المؤرخ 8/8/ 2023 على افادة تصرفات قسم اول مدينة نصر والثابت ان المتهمة الرابعة حكم عليها في القضية المستعلم عنها  بالحبس حضورى لمدة خمس سنوات وغرامة مائة الف جنيه والمصادرة والمصاريف وتم الطعن بالنقض على الحكم

ـ رد نيابة القاهرة الجديدة الكلية المؤرخ 9/8/ 2023 على افادة تصرفات قسم شرطة اول مدينة نصر والثابت ان المتهمة الرابعة حكم عليها وتم الطعن بالنقض على الحكم بجلسة 19/12/ 2020 في الطعن رقم 9334 لسنة 88 قضائية

وثبت بالاستعلام الوارد من قسم شرطة مدينة نصر ان تسليم السيارة المضبوطة على ذمة القضية ذات الرقم 8 لسنة 2017 جنايات اول مدينة نصر

اقرت المتهمة الرابعة بارتكاب الواقعة تفصيليا بتحقيقات النيابة العامة بالاشتراك مع باقى المتهمين بانه قد صدر ضدها حكم في القضية رقم 8 لسنة 2017 جنايات مدينة نصر اول بالسجن لمدة خمس سنوات وتغريمها مبلغ مائة الف جنيه فاتفقت مع المتهم الثالث (المحامى ) على مساعدتها في الإفلات من العقاب واتفق معها على مبلغ ستمائة الف جنيه وتوجها الى المتهم الأول في مكتبه بنيابة مدينة نصر اول واتفق معه على ارتكاب تزوير بإصدار شهادة مزورة تثبت انها نفذت العقوبة على خلاف الحقيقة وانها وقعت في دفتر امام  المتهم الأول وحرر لها الشهادة المزورة وانه يربطها بالمتهم الثانى بعلاقة صداقة وعلاقة تجارية  وانه يقوم بامدادها بالمعلومات والاحكام الصادرة ضدها  وطبيعتها والدوائر المختصة بنظرها وانه كان يعلم بتزوير شهادة التنفيذ المزورة وعند القبض عليها قام المتهم الثانى بارسال إفادات الى اقسام الشرطة المختصة على ضوء الشهادة المزورة وبمعرفة المتهم الأول مع علمه بتزويرها مفادها انها نفذت الحكم الصادر ضدها في القضية سالفة الذكر وانها تقدمت بطلب الى النيابة العامة بناء على المحررات الرسمية المزورة لاستلام السيارة المتحفظ عليها على ذمة القضية وتم الموافقة على طلبها واستلمت السيارة .

جلسة المحاكمة

وبسؤال المتهمين الأول والثانى بالتحقيقات أنكرا الاتهام المسند إليهم واعترفت المتهمة الرابعة بارتكاب الواقعة على النحو السالف البيان  ومثلت بجلسة المحاكمة واصرت على اعترافها التي ادلت به بتحقيقات النيابة العامة ومثلا المتهمين الأول والثانى واعتصما بانكارهما ، ولم يسال المتهم الثالث بالتحقيقات ولم يمثل بجلسة المحاكمة ولم يبدى ثمة دفع اودفاع ،ــ  والمحكمة امرت بفض الحرز في مواجهة المتهمين عدا الثالث واطلع على المحررات المزورة وامرت بإعادة تحريزه .ـــوالدفاع الحاضر معهم واللذين لم يبديا ثمة ملاحظات ،  والدفاع الحاضر مع المتهم الأول شرح ظروف الدعوى وملابساتها وطلب القضاء ببراءته مما نسب إليه تأسيسا علي ـ الدفع بانتفاء اركان جريمة التزوير بركنيها المادى والمعنوى ، وانتفاء اركان جريمة استعمال المحرر الرسمي المزور لانتفاء علم المتهم وانتفاء القصد الجنائى ، وتناقض اعترافات المتهمة الرابعة بالتحقيقات وبطلان تحريات المباحث لعدم جديتها وتناقضها مع ماديات الدعوى  وكيدية الاتهام وتلفيقه  وقدم الدفاع عدد اربع حوافظ مستندات أحاطت بهم المحكمة ــ والدفاع الحاضر مع المتهم الثانى طلب القضاء ببراءته مما نسب اليها تاسيسا على ـ انعدام كافة الجرائم المسندة الى المتهم بركنيها المادى والمعنوى وبطلان تحريات الشرطة وتناقضها مع ماديات الدعوى وعدم معقولية الواقعة ـ والدفاع الحاضر مع المتهم الرابعة طلب القضاء باعفاء المتهمة من العقاب .

والمحكمة قامت بفض الحرزواطلعت علي المحررات المزورة  في حضور الدفاع عن المتهمين عدا الثالث  والذين لم يبديا ثمة ملاحظات عليه واشرت عليه بما يفيد ذلك

أركان جريمة التزوير

حيث انه عن الدفع بعدم توافر أركان جريمة التزوير  ـ فمردود ـ بأنه من المقرر أن القانون الجنائي لم يجعل لإثبات جرائم التزوير طريقا خاصا, وكان من المقرر أن الاشتراك في جرائم التزوير يتم غالبا دون مظاهر خارجية أو أعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه ومن ثم يكفي لثبوته أن تكون المحكمة قد اعتقدت بحصوله من ظروف الدعوى وملابساتها وأن يكون اعتقادها سائغا تبرره الوقائع التي بينها الحكم وحيث إنه من المقرر طبقا لنص  المادة 40 بفقرتيها ثانياً، وثالثاً على أنه(يعد شريكا في الجريمة ..... (ثانيا) من اتفق مع غيره على ارتكاب الجريمة فوقعت بناء على هذا الاتفاق. بينما نصت المادة 41 من ذات القانون على أنه (من اشترك في جريمة فعليه عقوبتها إلا ما استثني قانونا بنص خاص).ومع هذا:

أولا: لا تأثير على الشريك من الأحوال الخاصة بالفاعل التي تقتضي تغيير وصف الجريمة إذا كان الشريك غير عالم بتلك الأحوال.

ثانيا: إذا تغير وصف الجريمة نظرا إلى قصد الفاعل منها أو كيفية علمه بها يعاقب الشريك بالعقوبة التي يستحقها لو كان قصد الفاعل من الجريمة أو علمه بها كقصد الشريك منها أو علمه بها.وكان من المُقرر قانونًا أن الاشتراك هو نشاط تبعي يصدر عن الشريك، ويقصد به التدخل في نشاط إجرامي ويرتبط به وبنتيجته برابطة السببية، وقد نص المشرع على صور محددة للاشتراك هي التي تخضع للتجريم إذا ما ساهمت في التسلسل السببي للنشاط المادي الذي يقع من الفاعل ويطلق على هذه الصور أفعال الاشتراك. وقد حدد المشرع هذه الأفعال في المادة (40) عقوبات بأنها التحريض والاتفاق والمساعدة، ولا يُشترط أن تقع هذه الأفعال مُجتمعة من الشريك، وإنما يكفي لتحقق الاشتراك وقيام مسئولية الشريك أن يرتكب إحداها فقط، أي أن نشاط الشريك يتحقق بالتحريض وحده أو بالاتفاق وحده أو بالمساعدة وحدها، وما يعنينا هنا وفقاً لوقائع الدعوى هو الاشتراك بطريق الاتفاق  والاشتراك بطريق الاتفاق  يتحقق بتلاقي أو اتحاد إرادتين أو أكثر وعقد العزم على ارتكاب الجريمة، فإذا اتحدت إرادات المتفقين وانعقد العزم بينهم على ارتكاب الجريمة ثم ارتكبها أحدهم يكون من ارتكبها فاعل لهذه الجريمة، ويكون الباقون شركاءً لهذا الفاعل. ونظرًا لأن الاشتراك بالاتفاق يتحقق من اتحاد نية أطرافه على ارتكاب الفعل المُتفق عليه، وهذه النية من مخبآت الصدر ودخائل النفس التي لا تقع عادة تحت الحس وليس لها إمارات ظاهرة، فإن للقاضي الجنائي إذا لم يقم على الاشتراك دليلٌ مباشر من اعتراف أو شهادة الشهود أو ما شاكلَ ذلك أن يستدل عليه بطريق الاستنتاج أو القرائن التي تكون لديه، كما أن له أن يستنتج حصوله من أعمالٍ لاحقة، بشرط أن يكون هذا الاستدلال سائغًا وله من ظروف الدعوى ما يبرره.

الاشتراك في جرائم التزوير 

وكان من المقرر أن الاشتراك في جرائم التزوير يتم غالبًا دون مظاهر خارجية وأعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه ويكفي لثبوته أن تكون المحكمة قد اعتقدت بحصوله من ظروف الدعوى وملابساتها ولها أن تستقى عقيدتها من قرائن الحال، إلا أنه ينبغي أن تكون تلك القرائن منصبة على واقعة التحريض أو الاتفاق أو المساعدة وأن يكون الدليل المستمد منها سائغًا لا يتجافى مع العقل والمنطق.

ـ ولما كان ذلك وكانت ملابسات الدعوى قاطعة الدلالة في اشتراك المتهمين جميعا  في جرائم التزوير فاشتركوا بطريق الاتفاق بينهم في ارتكاب تزوير في محررات  رسمية هي شهادة التنفيذ بوفاء المتهمة الرابعة للعقوبة المقضى بها بالسجن لمدة خمس سنوات وغرامة مائة الف جنيه والمصادرة والمصاريف ودفتر اشكالا التنفيذ باثباته على غير الحقيقة قبول الاشكال لحين الفصل في الطعن بالنقض وقيام المتهم الثانى والذى كان يعلم بتزوير المحررات سالف البيان حرر عدد ثلاث إفادات الى اقسام الشرطة المختصة عل ضوء المستندا المزورة انفة البيان ــ مما يدل على وجه اليقين اشتراك المتهمين جميعا على ارتكاب جرائم التزويرفى المحررات الرسمية انفة البيان ــ ولما كان القصد الجنائي في جريمة التزوير من المسائل المتعلقة بوقائع الدعوى التي تفصل فيها محكمة الموضوع في ضوء الظروف المطروحة عليها, وليس بلازم أن يتحدث الحكم عنه صراحة وعلى استقلال ما دام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه.لما كان القصد الجنائي في جريمة التزوير يتحقق متى تعمد الجاني تغيير الحقيقة في المحرر تغييرا من شأنه أن يسبب ضررا وبنية استعمال المحرر فيما غيرت من أجله الحقيقة فيه، ولما كان الثابت من أدلة الدعوى التي أوردتها المحكمة واطمأنت إليها أن المتهمين  قد اتفقوا واشركوا   في ارتكاب تزوير في المحررات الرسمية انفة البيان وقيامهم باستعمالها مع علمهم بتزويرها بما يشهد بتوافر القصد الجنائي في حق المتهمين، ومن ثم فإن ما ينعاه في هذا الشأن يكون غير سديد وتلتفت عنه المحكمة.

الدفع بعدم جدية التحريات

وحيث إنه عن الدفع بعدم جدية التحريات، فمردود بأن من مهام مأموري الضبط القضائي بمقتضى المادة 21 إجراءات جنائية الكشف عن الجرائم والبحث عن مرتكبيها والتنقيب عن الأدلة عن طريق الاستدلالات التي يقومون بإجرائها سواء من تلقاء أنفسهم عند وقوع الجرائم أو بناءً على تكليف من السلطة المختصة بذلك، وما يقوم به رجال الضبط القضائي في سبيل جمع الأدلة أو التعرف على وقائع الجريمة أو فاعليها هو ما يسمى بإجراءات الاستدلال وما يقدمونه كنتيجة لها يكون مجرد أدلة تحت التحقيق أو استدلالات إلى أن يتم تحقيقها بمعرفة جهة التحقيق أو الحكم فتأخذ وضعها كأدلة تصلح للإدانة، والقانون لا يوجب أن يتولى مأمور الضبط القضائي بنفسه التحريات أو أن يكون على معرفة سابقة بالمتحري عنه بل له أن يستعين فيما يجريه من تحريات بمعاونيه من رجال السلطة العامة والمرشدين السريين ومن يتولون إبلاغه عما وقع بالفعل من جرائم مادام أنه اقتنع شخصياً بصحة ما نقلوه إليه وبصدق ما تلقاه من معلومات، ولا ينال من جديتها عدم إفصاح القائم بها عن مصدره السري ولا يعيب التحريات أن تبقى شخصية المرشد غير معروفة وألا يفصح عنها مجريها، وعلى ذلك وإذ كانت مهمة مأمور الضبط القضائي الكشف عن الجرائم والتوصل إلى معاقبة مرتكبيها فكل إجراء يقوم به في هذا السبيل يعتبر صحيحاً منتجاً لأثره طالما لم يتدخل بفعله في خلق الجريمة أو التحريض على مقارفتها وطالما بقيت إرادة الجاني غير معدومة، ولا تثريب على مأمور الضبط القضائي أن يصطنع في تلك الحدود من الوسائل ما يصل به  لمقصوده في الكشف عن الجريمة ولا يتصادم مع أخلاق الجماعة ومن ذلك التخفي وانتحال الصفات والاستعانة بالمرشدين ولو أبقى أمرهم سرًا مجهولاً. ومأمور الضبط القضائي عندما يقوم بتحرياته عن الجرائم ومرتكبيها فإنه يعتمد على عناصر تظهر له أثناء هذه التحريات تدل على جديتها مثل اسم المتهم ومحل إقامته وعمله وعناصر الجريمة التي ارتكبها ونوع السلاح الذي استخدمه فيها وغير ذلك من العناصر التي تتراءى له أثناء إجراء هذه التحريات، وعناصر هذه التحريات تخضع لتقدير محكمة الموضوع فلها أن تقدر جدية التحريات بناءً على هذه العناصر.

لما كان ما تقدم، وكانت المحكمة تطمئن إلى جدية تحريات المقدم كمال سليم  - المفتش بإدارة مكافحة جرائم الأموال العامة، والتي جاءت واضحة وتدل على أن مجريها قام بالبحث والتحري والتنقيب واتفقت مع باقي أدلة الدعوى القولية والفنية. ومن ثم فإن هذه التحريات تكون جدية غير قاصرة، الأمر الذي تطمئن معه المحكمة لجديتها ويكون ما تساند إليه الدفاع في هذا الشأن غير سديد خليقاً بالرفض.

الدفع بتناقض أقوال شهود الاثبات

حيث انه عن  الدفع بتناقض اقوال شهود الاثبات ـ فمردود عليه ـ الأصل أنه لا يشترط أن تتطابق أقوال الشهود على الحقيقة التى وصلت إليها المحكمة بجميع تفاصيلها على وجه دقيق بل يكفى أن يكون من شأنها أن تؤدى إلى تلك الحقيقة بإستنتاج سائغ تجريه المحكمة يتلاءم به ما قاله الشهود بالقدر الذى رووه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامها ، وكان التناقض فى أقوال الشهود - على فرض وجوده - لا يعيب الحكم ما دام أنه إستخلص الإدانه من أقوالهم إستخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه . من المقرر أن للمحكمة أن تستنبط من الوقائع والقرائن ما تراه مؤديا عقلا للنتيجة التي انتهت إليها وانه لا يشترط في الدليل أن يكون صريحا دالا علي الواقعة المراد إثباتها ، بل يكفي أن يكون ثبوتها منه عن طريق الاستنتاج مما تكشف للمحكمة من الظروف والقرائن وترتيب النتائج والمقدمات ، ومن المقرر انه لايشترط في شهادة الشاهد أن تكون واردة علي الحقيقة المراد إثباتها بأكملها بجميع تفاصيلها علي وجه دقيق بل يكفي أن تكون من شانها أن تؤدي إلي تلك الحقيقة باستنتاج تجريه المحكمة يتلاءم به ما قاله الشاهد بالقدر الذي رواه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامها وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء علي أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كان ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه، وهي متي أخذت بشهادتهم فان ذلك يفيد أنها اطرحت الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها علي عدم الأخذ بها فان ما يثيره الطاعن لا يعدوا أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الدليل وسلطة المحكمة في استنباط مقصدها

كما انه من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل الحكم عليها مهما وجه إليها من مطاعن مرجعه إلى هذه المحكمة ـــ وان تناقض الشهود بفرض حصوله لايعيب الحكم مادام قد استخلص الإدانة من أقوالهم بمالا تناقض فيه فإذا كان ذلك وكانت المحكمة قد استخلصت واقعة الدعوى والأدلة علي مقارفة المتهمين للجرائم المسندة إليهم من أقوال شهود الإثبات واعتراف المتهمة الرابعة بالتحقيقات وبجلسة المحاكمة والمعززة بتحريات الشرطة والمؤيدة بتقرير الطب الشرعي قسم أبحاث التزييف والتزوير  بماله اصل ثابت بالأوراق ، وبما لاتتناقض فيه فانه لايكون ثمة محل لما يثيره دفاع المتهمين في هذا الشان.

عدم توافر أركان جريمة الاستعمال

وحيث انه عن الدفع بعدم توافر أركان جريمة الاستعمال لانتفاء ركن العلم ـ فمردود عليه ـ بانه من المقرر عملا بنص المادة 214 من قانون العقوبات على أنه (من استعمل الأوراق المزورة المذكورة في المواد الثلاث السابقة وهو يعلم تزويرها يعاقب بالسجن المشدد أو بالسجن من ثلاث سنين إلى عشر (ويتحقق الاستعمال بدفع المحرر المزور بفعل إيجابي في وجه من أوجه الاستفادة به باعتباره صحيحا في غرض من الاغراض التي زور المحرر من أجلها. ويتطلب الاستعمال إظهار المحرر المزور ودفعه في التعامل لتحقيق هذا الغرض. وحيث إنه عن العلم-لدى المتهم المشترك- بأن المحررين محل جريمة الاستعمال كانت محررات مزورة فالمحكمة تكتفي بالإشارة إلى أنها سلف وأن بينت في وقائع الدعوي وحيثيات الحكم أن المتهمين الأول والثانى هما من عملا على تزويرالمحررات الرسمية المزورة (شهادة التنفيذ ـ ودفتر إشكالات التنفيذ وثلاث إفادات موجهة الى اقسام الشرطة المختصة واستعمالهم بالاحتجاج بهم وتسليمهم الى المتهمين الثالث والرابعة وقيام الأخيرة باستعمالها بتقديمها الى قسم الشرطة المختص على اثر القبض عليها وقد توافر العلم لديهم جميعا من ان المتهمة الرابعة لم تنفذ العقوبة المقضى عليها وهى السجن لمدة خمس سنوات وغرامة مائة الف جنيه والمصادرة والمصاريف. فذلك كاف في بيان وتأكيد العلم بذلك التزويرلدى المتهمين جميعا.

وحيث إن المحكمة ترى من استقراء الأوراق أن الواقعة في نطاق ما استخلصته على النحو سالف البيان ثابتة قبل المتهمين ثبوتاً كافياً لإدانتهم إذ تطمئن إلى أقوال شهود الإثبات،واعتراف المتهمة الرابعة بالتحقيقات  والتي تعززت بتحريات الشرطة والدليل الفني الممثل في تقرير مصلحة الطب الشرعى قسم أبحاث التزييف والتزوير  وإلى ما أثبتته النيابة العامة بملاحظتها. وتعتبر أن اقتناعها بأدلة الإثبات المار بيانها رفضًا منها لما أثاره دفاع المتهمين من اعتبارات وأوجه دفاع موضوعية قصدوا بها التشكيك في تلك الأدلة لحمل المحكمة على عدم الأخذ بها. وتلتفت عن انكار المتهمين الأول والثانى باعتباره ضربا من ضروب الدفاع التي قصدا من ورائها الإفلات من العقاب.

ويكون قد ثبت يقيناً للمحكمة بصورة ليس فيها شكٌ ولا ريبة أن المتهمين:

1ـ رؤوف عازر عبدالله بخيت

2ـ احمد سعيد محمد حسن

3ـ محمد فؤاد على قطب

4ـ عطايات جابر محمد عبدالرازق

لأنهم في غضون الأعوام 2017 وحتى 2024  ـ  بدائرة قسم شرطة التجمع الخامس

-محافظة القاهرة

المتهم الأول

ـ بصفته موظفا عموميا (موظف تنفيذ بنيابة مدينة نصر الكلية ) ارتكب تزويرا في محرر رسمي (شهادة بيانات التنفيذ ) حال تحريره لها ، وكان ذلك بجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة ـ بان اثبت على خلاف الحقيقة وعلى نحو يقوض العدالة وفاء المتهمة الرابعة للعقوبة المقضى بها في الجناية رقم 8 لسنة 2017 جنايات اول مدينة نصر على انحو المبين بالاوراق

ــ وبصفته السابقة ارتكب تزويرا في محرر رسمي (دفتر إشكالات التنفيذ ) حال تحريره له وكان ذلك بجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة ـ بان استوقع المتهمة الرابعة على الدفتر المذكور ودون قرين بياناتها ما يفيد تقييد حريتها مستتبعا ذلك باثباته على خلاف الحقيقة وعلى نحو يقوض العدالة قبول الاشكال في تنفيذ العقوبة المقضى بها بموجب الحكم الصادر في الجناية رقم 8 لسنة 2017 جنايات اول مدينة نصر لحين الفصل في الطعن بالنقض على النحو المبين بالتحقيقات

ـ استعمل المحررين المزورين ـ موضوع الاتهامين السابقين ـ فيما زورا من اجله بان احتج بما دون فيهما في مواجهة المتهمة الرابعة وموظفى النيابة العامة المختصين على النحو المبين بالاوراق

المتهم الثانى

ـ وهو من رباب الوظائف العمومية (موظف تنفيذ الجنايات بنيابتى مدينة نصر الكلية سابقا وبنيابة القاهرة الجديدة الكلية حاليا ) ارتكب تزويرا في محررات رسمية ( ثلاث إفادات موجهة لاقسام الشرطة والمؤرخين في 8/ 8/ 2023 ، 9/8/ 2024 ، 12/5/ 2024 حال تحريره لها وكان ذلك بجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة  بان اثبت على خلاف الحقيقة وعلى نحو يقوض العدالة وفاء المتهمة الرابعة للعقوبة المقضى بها في الجناية رقم  لسنة 2017 جنايات اول مدينة نصر على النحو المبين بالاوراق

ـ وحال كونه موظفا عاما بصفته السابقة ظفر لمتهمة الرابعة بدون حق بمنفعة من عمل من اعمال وظيفته وذلك بان اثبت على خلاف الحقيقة على نحو يقوض العدالة وفاء المتهمة الرابعة بالعقوبة المقضى بها قبلها في الجناية رقم 8 لسنة 2017 جنايات اول مدينة نصر على خلاف الحقيقة مما أصاب نفعا لسالفة الذكر بعدم تنفيذ العقوبة المار بيانها على النحو المبين بالاوراق

المتهمين الأول والثانى

ـــ بصفتهما السابقة ـ سهلا للمتهمة الرابعة الاستيلاء على أموال (سيارة رقم م ج س 42 والمودعة لدى الجهة محل عملهما ـ نيابة القاهرة الجديدة الكلية ـ بان ارتكبا الجرائم موضوع الاتهامات السابقة فاضاعا على تلك الجهة حق الاحتفاظ بالسيارة المضبوطة لحين تنفيذ المتهمة الرابعة للعقوبة المقضى بها بموجب الحكم القضائى الصادر في القضية رقم 8 لسنة 2017 جنايات اول مدينة نصر

ــ اعانا المتهمة الرابعة على الفرار من وجه القضاء مع علمهما بعدم وفائها بمدة العقوبة المقضى بها قبلها في الحكم الصادر في الجناية رقم 8 لسنة 2017 جنايات  اول مدينة نصر على النحو المبين بالاوراق

المتهم الثالث

اشترك بطريق الاتفاق مع المتهمان الأول والثانى في ارتكاب تزوير في محررات رسمية (شهادة بيانات التنفيذ ، ودفتر إشكالات التنفيذ على النحو المبين بالاوراق

المتهمة الرابعة

اشتركت بطريق المساعدة مع موظف عمومى حسن النية (موظف الحفظ بنيابة القاهرة الجديدة الكلية في ارتكاب تزوير معنوى في محرر رسمي (شهادة من واقع جدول نيابة القاهرة الجديدة الكلية ) حال تحريرها المختص بوظيفته بجعله واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بان مثلت امامه محتجة بما تضمنه ملف الجناية رقم 8 لسنة 2017 جنايات اول مدينة نصر من شهادة مزورة (شهادة بيانات التنفيذ ) وما دون فيها بشان وفائها مدة العقوبة على خلاف الحقيقة  فاستخرج المحرر المذكور ووقت الجريمة بناء على تلك المساعدة على النحو المبين بالاوراق

ـ استعملت المحرر المزور موضوع الاتهام السابق (شهادة جدول تنفيذ الجنايات في القضية رقم 8 لسنة 2017 جنايات اول مدينة نصر فيما زور من اجله بان احتجت بما دون فيه في مواجهة مامورى الضبط  القضائى بوزارة الداخلية وموظفى نيابة القاهرة الجديدة الكلية على نحو يقوض العدالة مع علمها بامر تزويره على النحو المبين بالاوراق .

ــ اشتركت بطريق الاتفاق مع المتهمان الأول والثانى في ارتكاب تزوير في محررات رسمية (شهادة التنفيذ ودفتر إشكالات التنفيذ وثلاث إفادات موجهة لاقسام الشرطة والمؤرخين في 8/8/ 2023 ، 9/8 / 2024 ، 12/5/ 2024 على النحو المبين بالاوراق

ـ اشتركت بطريق الاتفاق مع المتهمان الأول والثانى في تسهيل كل منهما لها على الاستيلاء على السيارة رقم م ج س 428 على النحو المبين بالاوراق

الامر الذى يتعين معه ادانتهم طبقا لنص المادة 204/2 من قانون الإجراءات الجنائية وعقابهم بالمواد 40/ ثانيا وثالثا ، 41 ، 111 ، 113 ، 118 ، 118 مكرر ، 119/ب ، 119 مكرر/ب ، 145/1-3 ،2013 ، 214 من قانون العقوبات

مع مصادرة المحررات المزورة المضبوطة طبقا لنص المادة 30 من قانون العقوبات

ومن حيث إن مناط تطبيق الفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات أن تكون الجرائم قد انتظمتها خطة جنائية واحدة بعدة أفعال مكملة لبعضها البعض بحيث تتكون منها مجتمعة الوحدة الإجرامية التي عناها الشارع بالحكم الوارد في الفقرة المشار إليها، وأن تقدير قيام الارتباط بين الجرائم هو مما يدخل في السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع بلا معقب متى كانت وقائع الدعوى على النحو الذي حصله الحكم تتفق قانونًا مع ما انتهى إليه.

متى كان ذلك، وكان القانون قد أوجب في الفقرة المشار إليها بالمادة سالفة الذكر اعتبار الجرائم المرتبطة ارتباطًا لا يقبل التجزئة كلها جريمة واحدة والحكم بالعقوبة المقررة لأشد تلك الجرائم، وكانت الجرائم التي قارفها المتهمين يجمعهما وحدة الغرض الإجرامي، وارتبطا ببعضهما ارتباطًا لا يقبل التجزئة مما يوجب اعتبارهما جريمة واحدة والحكم بالعقوبة المقررة لأشدهم، وهي جريمة التزوير في المحررات الرسمية من أرباب الوظيفة العامة ومن آحاد الناس المنصوص عليهما بالمادتين 211، 212 من قانون العقوبات

وحيث إنه عن المصاريف الجنائية فالمحكمة تلزم بها المحكوم عليهم على سند من نص المادة 313 من قانون الإجراءات الجنائية حيث 

ــحيث أن النيابة العامة أسندت الى كل من :ـ

1ـ رؤوف عازر عبدالله بخيت

2ـ احمد سعيد محمد حسن

3ـ محمد فؤاد على قطب

4ـ عطايات جابر محمد عبدالرازق

لانهم  في غضون عام 2017 حتى 2024 بدائرة قسم التجمع الخامس ـــ محافظة القاهرة

وطلبت النيابة العامة معاقبتهم   بالمواد 103 ، 103 مكرر ،104 ، 104 مكرر ، 107 ، 107 مكرر من قانون العقوبات 

. و ركنت فى إسناد الاتهام إلى شهادة  كل من عصام فؤاد اسعد ـ رئيس القلم الجنائى بنيابة القاهرة الجديدة الكلية ، ومصطفى محمود محمد محمد عطا ـ موظف غرفة حفظ الجنايات بنيابة القاهرة الجديدة الكلية ، كمال محمد كمال يوسف سليم ـ مفتش بإدارة مكافحة الأموال العامة ، وما ثبت بتقير مصلحة الطب الشرعى قسم أبحاث التزييف والتزوير وإقرار المتهمة الرابعة بالنحقيقات بارتكاب الواقعة تفصيليا وما ثبت بملاحظات النيابة العامة .

فقد شهد عصام فؤاد أسعد - رئيس القلم الجنائي بنيابة القاهرة الجديدة الكلية -انه ابان  مباشرتة مهام وظيفته حضرت المتهمة الرابعة وقدمت له شهادة من واقع جدول نيابة القاهرة الجديدة الكلية مثبت بها بيانات مخالفة للحقيقة بشان نفاذها العقوية المقضى بها في الجناية رقم 8 لسنة 2017 جنايات مدينة نصر اول واردف انه بشان الدورة المستدنية الخاصة بالأحكام الصادرة من محاكم الجنايات الخاصة باليات تنفيذ الاحكام الصادرة من محكمة جنايات القاهرة مقرر باختصاص موظف دفتر يومية التنفيذ ـ موظف تنفيذ الجنايات ـ باثبات ما صدر من احكام من محكمة الجنايات الدائرة المختصة ـ بمحرر رسمي – الدوسيه الاستعارى ويتبع ذلك تدوين منطوق الاحكام شاملة عما اذا كان الحكم حضوريا او حضورى بتوكيل او غيابيا حتلا يتسنى للموظف المختص بدفتر حصر احكام الحبس تدزين ان المتهم مطلوب التنفيذ عليه واردف ان في حالة التعارض بين البيانات المثبتة بملف القضية والبيانات المثبتة بواقع الدفاتر الخاصة بنيابة القاهرة الجديدة الكلية يتعين مراجعة كافة الإجراءات ومطابقة كافة المستندات فضلا عن للاستعلام من الجهات التنفيذية المختصة للوقوف على حقيقة بيان عما اذا كان المحكموم عليه نفذ العقوبة المقررة من عدمه

وشهد مصطفى محمود محمد محمد عطا -موظف غرفة حفظ الحنايات بنيابة القاهرة الجديدة الكلية - انه  القائم على إستلام أصل ملف القضية ذات الرقم 8 لسنة 2017 جنابات مدينة نصر أول من موظفي بناية شرق القاهرة الكلية في غضون شهر نوفمبر من عام ٢٠١٩ دون استبيانه لمحتوى ملف القضيو واثباته بالدفاتر مقرا بمخالفة التعليمات الإدارية المنظمة لقلم الحفظ الجنائى في شان استلام وتسليم القضايا بين النيابات واردف انه بتاريخ 24/10/ 2022 تقدمت المتهمة الرابعة بطلب اصدار شهادة من واقع الجدول فاصدر محررا ـ شهادة من واقع الجدول متضمنة البيانات المغايرة للحقيقة بشان بيان تنفيذ الحكم مستندا في تدوينها وفقا للمعلومات المدونة بشهادة بيانات التنفيذ المزور معنويا وأضاف ان الموظف القائم على تزييل المحرر بتوقيعه المتهم الأول واردف ان التوقيع الوارد بالشهادة المحررة ببند الموظف المختص هو منسوب له وصادر عنه .

 

وشهد العقيد كمال محمد كمال يوسف سليم ـ  مفتش بادارة مكافحة جرائم الأموال العامة ان تحرياته السرية دلته على اضلاع المتهم الأول على قبول واخذ مبلغ مالى على سبيل الرشوة من المتهمة الرابعة للاخلال بعمل من اعمال وظيفته تزويرا محررا رسميا تزويرا معنويا وهو شهادة تنفيذ وذلك باثبات على غير الحقيقة ان المتهمة الرابعة قامت بتنفيذ العقوبة المقضى عليها بها في الحكم الصادر من محكمة جنايات القاهرة  كونها مقيدة الحرية ، وتزويره محررا رسميا باثبات واقعة مغايرة للحقيقة بدفتر إشكالات التنفيذ محل عهدته بان ضمنه بيان كاذب الا وهو قبول الاشكال في التنفيذ المقدم من المتهمة والقضاء بوقف تنفيذ العقوبة المقضى بها لحين الفصل في الطعن بالنقض ، وكان ذلك بواسطة المتهم الثالث (المحامى) وتمكنا من بلوغ مقصدهم وأضاف باشتراك المتهمة الرابعة مع المتهم الثانى بطريق الاتفاق على تزوير محررات رسمية تزوير معنويا ـ عدد ثلاث إفادات  صادرة من النيابة الكلية مخاطبا بها اقسام الشرطة مثبت بها بيانات مخالفة للحقيقة بشان نفاذ المتهمة الرابعة للعقوبة المقضى بها وتقريره كونها غير مطلوب التنفيذ عليها وأضاف ان ما اتاه المتهم الثانى من أفعال ابتنى على وجود علاقة صداقة  قديمة بينه وبين المتهمة الرابعة تمثلت في تحصل المتهم الثانى على مبلغ مالية على سبيل المداومة والاستدامة شهريا من المتهمة الرابعة نظير امدادها بالمعلومات 

ثبت بتقرير مصلحة الطب الشرعي إلى نتيجة مؤداها أن -

1ـ أن المتهم الاول رؤوف عازر عبدالله هو كاتب المستندات الآن وصفها :-

ـــــ البيان رقم 4 الخاص بالقضية ذات الرقم 8 لسنة 2017  جنايات أول مدينة نصر بدفتر الإشكال في التنفيذ الخاص بنيابة القاهرة الجديدة الكلية ومضمونه قبول الإشكال شكلا وفي الموضوع بالاكتفاء بما تم تنفيذه من مدة العقوبة لحين الفصل في الطعن بالنقض .

ــــ شهادة بيانات التنفيذ الخاصة بالقضية رقم 8 لسنة 2017 جنايات اول مدينة نصر المرقمة بالمستند رقم 2 من تقرير مصلحة الطب الشرعى صلبا وتوقيعا والثابت بها نفاذ المتهمة للعقوبة المقضى بها من 1/1/ 2017 وحتى 1/1 /2022

ــ شهادة بيانات التنفيذ الخاصة بذات القضية والمؤرخة في 15/4 /2019 المرقمة بالمستند رقم 1 من تقرير مصلحة الطب الشرعى صلبا وتوقيعا والثابت بها نفاذ المتهمة للعقوبة المقضى بها من 1/1/ 2017 وحتى 1/1 /2022 .

ــ شهادة بيانات التنفيذ الخاصة بالقضية سالفة الذكر والمرقمة بالمستند رقم 3 من تقرير مصلحة الطب الشرعى صلبا وتوقيعا والثابت بها نفاذ المتهمة للعقوبة المقضى بها من 1/1 /2017 حتى 1/1 /2022

2ـ وان المتهم الثانى احمد سعيد محمد محمد هو كاتب للمستندات الات وصفها

ـ رد نيابة القاهرة الجديدة الكلية المؤرخ 12/ 5/ 2024 على افادة تصرفات قسم شرطة ثالث مدينة نصر والثابت بها ان المتهمة الرابعة حكم عليها في القضية المستعلم عنها بالحبس حضورى لمدة خمس سنوات وغرامة مائة الف جنيه  والمصادرة والمصاريف وتم الطعن بالنقض على الحكم بجلسة 19/12/ 2020 في الطعن رقم 9334 لسنة 88 قضائية

ـ رد نيابة القاهرة الجديدة الكلية المؤرخ 8/8/ 2023 على افادة تصرفات قسم اول مدينة نصر والثابت ان المتهمة الرابعة حكم عليها في القضية المستعلم عنها  بالحبس حضورى لمدة خمس سنوات وغرامة مائة الف جنيه والمصادرة والمصاريف وتم الطعن بالنقض على الحكم

ـ رد نيابة القاهرة الجديدة الكلية المؤرخ 9/8/ 2023 على افادة تصرفات قسم شرطة اول مدينة نصر والثابت ان المتهمة الرابعة حكم عليها وتم الطعن بالنقض على الحكم بجلسة 19/12/ 2020 في الطعن رقم 9334 لسنة 88 قضائية

وثبت بالاستعلام الوارد من قسم شرطة مدينة نصر ان تسليم السيارة المضبوطة على ذمة القضية ذات الرقم 8 لسنة 2017 جنايات اول مدينة نصر

اقرت المتهمة الرابعة بارتكاب الواقعة تفصيليا بتحقيقات النيابة العامة بالاشتراك مع باقى المتهمين بانه قد صدر ضدها حكم في القضية رقم 8 لسنة 2017 جنايات مدينة نصر اول بالسجن لمدة خمس سنوات وتغريمها مبلغ مائة الف جنيه فاتفقت مع المتهم الثالث (المحامى ) على مساعدتها في الإفلات من العقاب واتفق معها على مبلغ ستمائة الف جنيه مبلغ الرشوة لاعطائهما للمتهم الأول مقابل قيامه بتزوير المحررات الرسمية واعطائها شهادة تفيد وفائها لمدة العقوبة الصادر ضدها في القضية رقم 8 لسنة 2017 جنايات اول مدينة نصر  وتوجهت رفقة المتهم الثالث  الى المتهم الأول في مكتبه بنيابة مدينة نصر اول واتفق معه على ارتكاب تزوير بإصدار شهادة مزورة تثبت انها نفذت العقوبة على خلاف الحقيقة وانها وقعت في دفتر امام  المتهم الأول وحرر لها الشهادة المزورة وانه يربطها بالمتهم الثانى بعلاقة صداقة وعلاقة تجارية تمثلت في تحصيل المتهم الثانى منها على مبالغ مالية على سبيل المداومة شهريا نظير امدادها بالمعلومات ـ احكام صادرة ضدها وطبيعتها والدوائر المختصة بنظرها وسرعة انجاز إجراءات التقاضى وانه كان يعلم بتزوير شهادة التنفيذ المزورة وعند القبض عليها قام المتهم الثانى بارسال إفادات على خلاف الحقيقة الى اقسام الشرطة المختصة على ضوء الشهادة المزورة بمعرفة المتهم الأول مع علمه بتزويرها مفادها انها نفذت الحكم الصادر ضدها في القضية سالفة الذكر وانها تقدمت بطلب الى النيابة العامة بناء على المحررات الرسمية المزورة لاستلام السيارة المتحفظ عليها على ذمة القضية وتم الموافقة على طلبها واستلمت السيارة .

وبسؤال المتهمين الأول والثانى بالتحقيقات أنكرا الاتهام المسند إليهم واعترفت المتهمة الرابعة بارتكاب الواقعة على النحو السالف البيان ومثلت بجلسة المحاكمة واصرت على اعترافها التي ادلت به بتحقيقات النيابة العامة ومثلا المتهمين الأول والثانى واعتصما بانكارهما ، ولم يسال المتهم الثالث بالتحقيقات ولم يمثل بجلسة المحاكمة ولم يبدى ثمة دفع اودفاع ،ــ  والمحكمة امرت بفض الحرز في مواجهة المتهمين عدا الثالث واطلع على المحررات المزورة وامرت بإعادة تحريزه .ـــوالدفاع الحاضر معهم واللذين لم يبديا ثمة ملاحظات ،  والدفاع الحاضر مع المتهم الأول شرح ظروف الدعوى وملابساتها وطلب القضاء ببراءته مما نسب إليه تأسيسا علي ـ الدفع بانتفاء اركان جريمة الرشوة بركنيها المادى والمعنوى ، وعدم جدية التحريات ، وتناقض اعترافات المتهمة الرابعة بالتحقيقات وبطلان تحريات المباحث لعدم جديتها وتناقضها مع ماديات الدعوى وكيدية الاتهام وتلفيقه  وقدم الدفاع عدد اربع حوافظ مستندات أحاطت بهم المحكمة ــ والدفاع الحاضر مع المتهم الثانى طلب القضاء ببراءته مما نسب اليها تاسيسا على ـ انعدام كافة الجرائم المسندة الى المتهم بركنيها المادى والمعنوى وبطلان تحريات الشرطة وتناقضها مع ماديات الدعوى وعدم معقولية الواقعة ـ والدفاع الحاضر مع المتهم الرابعة طلب القضاء باعفاء المتهمة من العقاب .

حيث أن المحكمة بعد أن أحاطت بالدعوى وظروفها وبأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها فان المحكمة لا يطمئن وجدانها إلى أدلة الثبوت في الدعوى إذ جاءت قاصرة مبنية علي الظن والتخمين لا علي الجزم واليقين ــــ  وذلك أن أقوال المتهمة الرابعة  قد جاءت مرسلة مبنية علي استنتاجات لا يساندها دليل في الأوراق حيث أنها لم تبنى علي رؤية أو مشاهدة للمتهم الأول حال طلبه او اخذه مبلغ الرشوة من المتهم الثالث  وقت ارتكاب الواقعة وانما قررت بانها كانت تقف خارج المكتب حال دخول المتهم الثالث بمكتب المتهم الأول بنيابة مدينة نصر اول الكلية ولم تشاهد واقعة اخذ المتهم الأول للرشوة ، اذ ان اقوالها جاءت مرسلة ونقلا عن المتهم الثالث الذى استلم منها المبلغ المتفق عليه ، كما ان اقوال المتمة الرابعة بالنسبة للمتهم الثانى بطلب واخذ رشوة مقابل أداء عمل من اعمال وظيفته قد جاءت مرسلة وعارية من ثم دليل ادانة قاطع يؤكد صحة اقوالها  دون أن تكون هناك ثمة مظاهر أو دلالات علي ارتكاب المتهمين للواقعة المسندة اليهم ـ وهو الأمر الذي لا يرقي إلي مرتبة دليل الإدانة الذي يبنى عليه الحكم الجنائي ـ فضلا عن أن تحريات الشرطة لم تكن إلا ترديدا لأقوال المتهمة الرابعة إذ أن التحريات وحدها لا تقوم دليلا علي صحة الاتهام قبل المتهمين  ما لم تؤيد بدليل أخر يساندها ويؤازرها ومتى كانت الأوراق قد خلت من ثمة دليل يقينى قبل المتهمين فأنها لاتصلح مجردة لأخذ المتهمين بها اذ انه من المقرر ان الاحكام الجنائية تبنى على الجزم واليقين لا على الشك والتخمين ـ فضلا عن أن المتهمين انكروا الاتهام المسند اليهم بالتحقيقات وبجلسة المحاكمة من ثم تضحى التهمة المسندة للمتهمين محوطة بالشك وفي نسبتها اليهم بذاتهم وإذ تطرق الشك إلي وجدان المحكمة فان دليل الإثبات المأخوذ من الدليل القولى فيها يكون قد أصابه الوهن والاحتمال مما يتعين القضاء ببراءة المتهمين مما اسند إليه عملا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية.

تم نسخ الرابط