حكاية قتل سائق تاكسي العياط.. إعدام عبد المسيح ومينا بعد تصديق المفتي
استدرجا المجني عليه بدافع السرقة وأردياه قتيلًا بطلق خرطوش في منطقة نائية
قضت محكمة جنايات مستأنف الجيزة، بتأييد الحكم الصادر من محكمة جنايات الجيزة أول درجة، بإجماع الآراء، بمعاقبة المتهمين عبد المسيح بشري عياد عبد السيد ومينا رأفت سمير إيليا بالإعدام شنقًا، وذلك بعد ورود موافقة فضيلة مفتي الجمهورية، في القضية المعروفة إعلاميًا بقتل سائق تاكسي العياط.
صدر الحكم برئاسة المستشار خالد المسلمي، وعضوية المستشارين حسين محمود فخري وسامح أبو كنة ونمير نبيل نجم، وبحضور محمد متولي وكيل النيابة، وأمانة سر وجيه أديب وعصام حسين.
خيوط الجريمة
كشفت أوراق القضية أن المتهمين، بعد أن ضاقت بهما الأحوال المالية، جلسا يفكران في وسيلة سريعة للحصول على المال، فاستقر رأيهما على استدراج أحد قائدي سيارات الأجرة وقتله والاستيلاء على سيارته ومتعلقاته.
وأوضحت التحقيقات أن المتهم الأول هو من وضع المخطط الإجرامي، حيث قاما بالسفر إلى محل إقامتهما بمحافظة المنيا، وعادا وبحوزتهما سلاح ناري (فرد خرطوش) وذخائر ومحدث صوت، تمهيدًا لتنفيذ جريمتهما.
وفي يوم الواقعة، خرج المتهمان ليلًا إلى الطريق العام انتظارًا لفريسة مناسبة، حتى تصادف مرورهما بالمجني عليه محمد فتحي سالم حسن، أحد قائدي سيارات الأجرة، فعرضا عليه مبلغًا ماليًا نظير توصيلهما إلى محافظة المنيا، فوافق.
وخلال سير الرحلة، طلب المتهم الأول من المجني عليه التوقف على جانب الطريق بدعوى قضاء حاجته، وما إن توقف حتى أشهر في وجهه محدث الصوت مهددًا إياه، وحين حاول المجني عليه المقاومة، اعتدى عليه بضربة في الوجه، ثم حرض المتهم الثاني على استخدام السلاح الناري، فأطلق الأخير عيارًا ناريًا استقر في ظهر المجني عليه، ليسقط قتيلًا غارقًا في دمائه.
عقب ذلك، قام المتهمان بسحب الجثة إلى جانب الطريق، واستوليا على السيارة، والمبلغ المالي، وحافظة النقود، وهاتفين محمولين، ثم توجها بالسيارة إلى محافظة المنيا، حيث قاما بتركها في مكان بعيد عن محل إقامتهما، واقتسما المسروقات.
كشف الجريمة وضبط المتهمين
مع بزوغ النهار، عُثر على جثة المجني عليه، وباشرت أجهزة الأمن والنيابة العامة التحقيقات، وبإجراء التحريات التي قادها العميد محمد علي عبد الرحمن مفتش مباحث فرقة الجنوب، والرائد أحمد عبد الفتاح عبد التواب الملطاوي رئيس مباحث مركز شرطة العياط، تم التوصل إلى هوية المتهمين.
وأثناء توجه المتهمين إلى مكان السيارة، فوجئا بقوة أمنية تحيط بها، وحاولا الفرار إلا أنهما أُلقِي القبض عليهما، وبحوزتهما المسروقات والأسلحة والذخائر المستخدمة في الجريمة.
الشهادات والاعترافات
شهد أيمن فتحي سالم شقيق المجني عليه، ونجله مصطفى محمد فتحي سالم، بتغيب المجني عليه ثم العثور على جثمانه وضبط المتهمين، واتهموهما بقتله وسرقة سيارته ومتعلقاته.
كما أقر المتهمان تفصيليًا أمام النيابة العامة بارتكابهما الواقعة، واعترافهما بالتخطيط المسبق، وإعداد الأسلحة، واستدراج المجني عليه، وقتله بقصد السرقة.
الأدلة الفنية
جاء تقرير الأدلة الجنائية الخاص بالبصمة الوراثية حاسمًا، حيث أثبتت الفحوص تطابق البصمة الوراثية للمتهم الأول مع آثار خلايا بشرية عُثر عليها بعقب سيجارة داخل السيارة، كما تطابقت آثار دماء مرفوعة من زجاج السيارة مع البصمة الوراثية للمجني عليه والمتهم.
وأكد تقرير الطب الشرعي أن وفاة المجني عليه جاءت نتيجة إصابته بعيار ناري خرطوش، بما يتفق مع التصوير الوارد في تحقيقات النيابة وأقوال الشهود.
حيثيات الحكم
أكدت المحكمة في حيثياتها توافر سبق الإصرار والترصد لدى المتهمين، إذ سبقت الجريمة حالة من التفكير الهادئ والتخطيط المسبق، وتجهيز الأسلحة، واستدراج المجني عليه إلى مكان ناءٍ، بما يقطع بتوافر نية القتل العمد.
ورفضت المحكمة كافة دفوع الدفاع، سواء بانتفاء نية القتل، أو بطلان الاعتراف، أو انتفاء المساهمة الجنائية، مؤكدة أن الأدلة القولية والفنية والاعترافات جاءت متساندة ومتكاملة، ولا يداخلها شك.
وانتهت المحكمة إلى تأييد حكم الإعدام شنقًا بحق المتهمين، ليصبح الحكم باتًا بعد تصديق المفتي، جزاءً لما اقترفاه من جريمة قتل عمد مع سبق الإصرار بقصد السرقة.
- جريمة القتل بالخطط المسبقة
- محكمة جنايات مستأنف الجيزة
- الأجهزة الأمنية المصرية
- محكمة الجنايات
- الجريمة في العياط
- فحص البصمة الوراثية
- الطب الشرعي
- الأدلة الجنائية
- فرد خرطوش
- استدراج القتيل
- سائق التاكسي
- السرقة بالقتل
- جريمة القتل العمد
- تصديق المفتي
- تأييد حكم الإعدام
- محكمة جنايات الجيزة
- قتل سائق تاكسي العياط
- إعدام عبد المسيح ومينا
- حوادث خلف الحدث
- جنايات الجيزة
- القتل العمد
- خيوط الجريمة