ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزارة السياحة والآثار تطلق مؤتمر "الآثار والتراث.. قوة مصر الناعمة" تزامنًا مع عيد الأثريين المصريين

 


أطلقت وزارة السياحة والآثار، اليوم، فعاليات مؤتمر "الآثار والتراث.. قوة مصر الناعمة"، الذي نظمته الوزارة تزامنًا مع الاحتفال بـ عيد الأثريين المصريين الموافق 14 يناير من كل عام. ويهدف المؤتمر إلى خلق منصة حوارية علمية مشتركة تجمع بين المجتمع الأثري المصري بمكونيه التنفيذي والأكاديمي، وتعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين المجلس الأعلى للآثار وكليات الآثار بالجامعات المصرية والمعاهد الأثرية الأجنبية.

وقد عُقدت جلسات المؤتمر بالمتحف القومي للحضارة المصرية، حيث تناولت تبادل الخبرات وأفضل السبل لتطوير منظومة التعليم والتدريب الأثري بما يتواكب مع متطلبات سوق العمل والتطورات العلمية والتكنولوجية الحديثة.

افتتاح المؤتمر وكلمة وزير السياحة والآثار

افتتح المؤتمر السيد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، بإلقاء كلمة خلال الجلسة الافتتاحية، مؤكدًا أن المؤتمر يمثل بداية حقيقية للتواصل والحوار مع المجتمع الأثري المصري، ويجمع بين الجانب التنفيذي، المتمثل في أثري المجلس الأعلى للآثار، والجانب الأكاديمي من أساتذة كليات الآثار، بهدف دعم تطوير منظومة العمل الأثري وبناء العنصر البشري القادر على القيادة والإدارة بكفاءة.

وأوضح الوزير أن إعداد الكوادر الأثرية يجب ألا يقتصر على المعرفة التخصصية فحسب، بل يشمل تنمية المهارات متعددة المجالات، مثل إدارة المشروعات واللغات الأجنبية، بما يسهم في خلق كوادر قادرة على المنافسة عالميًا. كما أكد أن مصر تحتل مكانة راسخة في علم المصريات، ما يجعلها قبلة هذا العلم على مستوى العالم.

وأشار الوزير إلى أن الوزارة ستواصل تنظيم مؤتمرات لاحقة بالتنسيق مع الجهات الأكاديمية لضمان تكاتف جهود الدولة في دعم البحث العلمي والمشروعات الأثرية، لافتًا إلى نجاح نموذج التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص في قطاع السياحة كقدوة للتكامل والتعاون في مجال الآثار.

جهود المجلس الأعلى للآثار والبعثات الأجنبية

كما استعرض الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، دور المجلس في حماية التراث الثقافي وإدارته، موضحًا أن المسؤولية مشتركة بين المجلس والمؤسسات الأكاديمية المصرية والعالمية. وأكد على الدور العلمي والمؤسسي للمجلس في الحفاظ على المواقع الأثرية، واستعرض أبرز المشروعات الأثرية وبرامج التدريب وبناء القدرات، إلى جانب أعمال الترميم والصيانة وإدارة المتاحف والمواقع الأثرية.

وأشار الأمين العام إلى وجود أكثر من 350 بعثة أثرية من 28 دولة تعمل في 21 محافظة على مستوى الجمهورية، إلى جانب 50 بعثة مصرية، كما عرض أبرز الاكتشافات الأثرية لعام 2025 وجهود تطوير المتاحف والمواقع التراثية، بما في ذلك رفع موقع أبو مينا من قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر وإعداد ملف ترشيح تل العمارنة للتراث العالمي.

كلمة المتحف القومي للحضارة المصرية

وألقى الدكتور الطيب عباس، الرئيس التنفيذي للمتحف القومي للحضارة المصرية، كلمة ترحيبية، مؤكدًا أن الآثار والتراث تمثل قوة مصر الناعمة وأحد أعمدة القوة المستدامة للدولة المصرية، وأن علم المصريات يسهم في تشكيل الوعي الثقافي العالمي بالحضارة المصرية ودعم التنمية والازدهار.

جلسات المؤتمر والمحاور الرئيسية

تضمن المؤتمر ثلاث جلسات حوارية ناقشت الاتجاهات الحديثة في التعليم الأثري، نماذج التعاون الدولي والإقليمي، الترابط بين السياحة والآثار، والدور الاقتصادي والاجتماعي للآثار.

وشارك في الجلسة الافتتاحية عدد من الشخصيات البارزة، بينهم الدكتور ممدوح الدماطي وزير الآثار الأسبق، والدكتور حازم عطية الله، والدكتور محمد الكحلاوي، والدكتور حمدان ربيع، وعدد من عمداء ونواب رؤساء الجامعات، وأساطذة كليات الآثار والسياحة والفنادق، بالإضافة إلى ممثلين عن الاتحاد المصري للغرف السياحية والقطاعين الحكومي والخاص في مجال السياحة والآثار.

ويأتي هذا المؤتمر في إطار جهود وزارة السياحة والآثار لتعزيز التعاون بين الجهات التنفيذية والأكاديمية، وتطوير العنصر البشري في قطاع الآثار، والحفاظ على التراث المصري العريق للأجيال القادمة.

 

تم نسخ الرابط