مظاهرات واسعة في جرينلاند احتجاجًا على أطماع ترامب ورفض التدخل الأمريكي
شهدت عدة مناطق في جرينلاند اندلاع احتجاجات جماهيرية واسعة ضد السياسات الأمريكية، بعد التوترات الأخيرة بشأن جزيرة جرينلاند. وطالب المتظاهرون بالحفاظ على سيادة الجزيرة ورفضوا أي ضغوط أو تهديدات من الولايات المتحدة أو أي قوة خارجية، رافعين شعارات تؤكد استقلالية القرار الوطني للجزيرة.
وفي ردود فعل دولية، أكد زعيم حزب العمال البريطاني، كير ستارمر، أن مستقبل جرينلاند يجب أن يُترك لشعبها وللدنمارك، معتبرًا أن فرض رسوم أمريكية على بريطانيا والدول الأوروبية خطوة خاطئة، ومشدداً على رفض أي محاولات للضغط السياسي أو الاقتصادي.
من جانبه، وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الرسوم الجمركية الأمريكية بأنها «غير مقبولة»، محذرًا من أن أي خطوات أحادية الجانب قد تؤدي إلى تصعيد تجاري يضر بالعلاقات عبر الأطلسي. وأكد ماكرون تمسك أوروبا باستقلالية قرارها السياسي، سواء في ملف جرينلاند أو فيما يتعلق بأوكرانيا.
كما شدد رئيس وزراء السويد على أن بلاده لن تخضع للترهيب الأمريكي، مؤكداً استمرار ستوكهولم في الدفاع عن مصالحها وسيادتها، وأن الضغوط الخارجية لن تؤثر على سياساتها الوطنية.
في المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفع الرسوم الجمركية على الدول الأوروبية إلى 25% بدءًا من الأول من يونيو المقبل، في خطوة تصعيدية على خلفية النزاع حول جرينلاند. وأوضح ترامب أن الولايات المتحدة تسعى لإتمام صفقة شراء الجزيرة التي يمتد اهتمامها بها لأكثر من 150 عامًا، مؤكدًا أنها ستظل مصرة على موقفها حتى تحقيق تقدم ملموس في هذا الملف.
وفي التفاصيل، شملت الرسوم الأمريكية بنسبة 10% كل من الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وهولندا، على أن يتم رفعها تدريجيًا إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.