ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزير الاستثمار: الإصلاح الهيكلي وتمكين القطاع الخاص محور جذب الاستثمارات خلال السنوات المقبلة

وزير الاستثمار و
وزير الاستثمار و التجارة الخارجية حسن الخطيب - خلف الحدث

في إطار مشاركته في قمة دافوس 2026، النسخة الـ56 من المنتدى الاقتصادي العالمي، أجرى المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، لقاءً مع قناة "العربية بيزنس"، استعرض خلاله فرص الاستثمار والتجارة في مصر، والسياسات والإصلاحات التي تعمل على تعزيز بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية.

مصر تتعامل مع التعريفات الأمريكية وتوطين الصناعة

وأشار الوزير إلى أن مصر تأثرت بدرجة أقل مقارنة بالدول الأخرى بالتعريفات الجمركية الأمريكية، حيث بلغت التعريفات المفروضة على المنتجات المصرية 10% فقط، ما يمنحها ميزة نسبية وفرصة لتعزيز التوطين الصناعي وتشجيع الاستثمارات في القطاع الصناعي المحلي.

وأضاف الخطيب أن الملفات التجارية الأكثر تعقيدًا تشمل الوقاية التجارية، الدعم، وقضايا الإغراق، حيث بدأت الدول المتقدمة في فرض ممارسات لحماية صناعتها المحلية. وأوضح أن الحكومة تعاملت خلال سنة ونصف مع أكثر من 20 ملفًا تجاريًا لضمان حماية الصناعات دون التسبب في تضخم الأسواق أو الإضرار بالمستهلك.

الإصلاح الهيكلي وتمكين القطاع الخاص

وأكد الوزير أن الإصلاح الهيكلي كان محور العمل خلال الفترة الماضية، بهدف تمكين القطاع الخاص من قيادة التنمية في السنوات المقبلة، مشيرًا إلى أن السياسات النقدية ساهمت في خفض التضخم من حوالي 40% إلى 12.3%، وزيادة الاحتياطي النقدي إلى أكثر من 51 مليار دولار، فيما تجاوزت تحويلات المصريين بالخارج 37 مليار دولار، وهو ما يعكس قدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية.

وأوضح الخطيب أن الحكومة قامت بتبسيط الإجراءات وتقليل الأعباء على المستثمرين من خلال حزم إصلاحية شملت الضرائب والجمارك والرسوم، مشيرًا إلى أن التحول الرقمي سيكون الحل الأمثل، عبر منصة موحدة للكيانات الاقتصادية تربط جميع الجهات، بحيث يتعامل المستثمر مع المنصة الإلكترونية فقط، ويستفيد من أكثر من 460 خدمة ورخصة رقمية بسهولة وسرعة.

الاستثمارات الأجنبية والمحلية وأهداف النمو

وأشار الوزير إلى أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة في 2025 بلغت 12 مليار دولار، مع استهداف زيادة بنسبة 20% خلال 2026، مع التركيز على استقطاب الصفقات الكبرى. وأكد جاهزية مصر لاستقبال الاستثمار الأجنبي والمحلي، استنادًا إلى تنافسية القطاعات الصناعية ووفرة البنية التحتية الضخمة في الموانئ والمدن الجديدة.

كما شدد الخطيب على التزام الدولة بعدم مزاحمة القطاع الخاص، سواء المحلي أو الأجنبي، مشيرًا إلى الإجراءات القانونية التي تضمن حياد الدولة وتعزيز التنافسية. وأضاف أن تحريك الأصول ضمن الصندوق السيادي وبرامج الطروحات يتم بطريقة مدروسة وشفافة، بما يعزز ثقة المستثمرين ويفتح أمامهم فرصًا جديدة للاستثمار وحماية حقوقهم.

السياسة التجارية الجديدة وتعزيز التنافسية

ونوّه الوزير إلى أن السياسة التجارية الجديدة، التي لم تكن موجودة منذ عام 2002، تهدف إلى تعزيز التنافسية والانفتاح على الشراكات التجارية ومعالجة عجز الميزان التجاري. وتشمل هذه السياسة زيادة الصادرات المصرية من حوالي 50 مليار دولار إلى 145 مليار دولار، مع التركيز على تعميق المكون المحلي في القطاعات التنافسية، ومعالجة التعقيدات الاقتصادية في القطاعات الأخرى.

في النهاية تؤكد تصريحات وزير الاستثمار خلال قمة دافوس على التوجه الواضح للدولة نحو تمكين القطاع الخاص وجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية، من خلال إصلاحات هيكلية شاملة، تبسيط الإجراءات، التحول الرقمي، وتعزيز التنافسية في مختلف القطاعات، بما يضع مصر كوجهة استثمارية جاذبة ومستقرة على الصعيدين الإقليمي والدولي.
 

تم نسخ الرابط