عام من العدوان على مدينة جنين.. حصاد الدمار والموت والحصار
[خلف هذا العام الدامي عشرات الشهداء ومئات الجرحى، فضلاً عن دمار واسع طال البنية التحتية، مسبباً أزمات إنسانية واقتصادية وتعليمية طاحنة لا تزال آثارها قائمة. ووفقاً لتقرير وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، قتلت قوات الاحتلال خلال عام 62 مواطناً في محافظة جنين، وأصابت أكثر من 300 آخرين، مع تكثيف الاقتحامات اليومية. وتواصل الجرافات الإسرائيلية بشكل يومي أعمال الهدم في حارات المخيم وتغيير معالمه، وسط إغلاق كامل لمداخله ومنع الدخول إليه، في محاولة لعزل مدينة جنين عن محيطها الجغرافي.
اعتقالات بالجملة ونزوح لآلاف المواطنين داخل مخيم جنين
كشف نادي الأسير الفلسطيني عن اعتقال نحو 1470 مواطناً من مدينة جنين منذ بدء العدوان، مع تحويل منازل الأهالي لثكنات عسكرية وإجبارهم على إخلائها. وبحسب بلدية جنين، هدم الاحتلال قرابة 300 بناية سكنية بشكل كامل، ما أجبر نحو 22 ألف مواطن على النزوح من المخيم ومحيطه. وتزامن ذلك مع إغلاق مقرات وكالة "الأونروا" لمنع السكان من الخدمات والتعليم، في خطوة تستهدف تصفية دور الوكالة داخل المخيمات. وتواجه مدينة جنين حالياً سياسة تغيير معالم جذرية، تهدف إلى محو الهوية الوطنية للمخيم وتهجير سكانه قسرياً تحت وطأة القصف والتدمير المستمر للمرافق الحيوية والخدمية.
خسائر اقتصادية فادحة وأزمة تعليمية وصحية تضرب المحافظة
أكد بشير مطاحن، مدير العلاقات العامة ببلدية جنين، أن الخسائر المباشرة للعدوان على مدينة جنين بلغت نحو 320 مليون دولار، نتيجة الدمار الهائل في الشوارع والخدمات العامة. وأفادت غرفة تجارة جنين بأن العام الماضي كان الأكثر قسوة اقتصادياً، حيث بلغت أيام الإغلاق الشامل لمركز مدينة جنين نحو 74 يوماً خلال ستة أشهر. وعلى الصعيد التعليمي، أدى العدوان لإغلاق مدارس الأونروا ومدرستين حكوميتين، ونقل مديرية التربية لبلدة "برقين"، مما شتت الطلبة بمدارس المحافظة. كما تأثر مستشفى جنين الحكومي بإغلاق مداخله بالسواتر الترابية، مما أعاق حركة الإسعاف، وسط مطالبات دولية عاجلة لوقف الانتهاكات وحماية المدنيين في مدينة جنين.