محمد المهندس يفتتح النسخة الثالثة لـ "تعميق التصنيع المحلي" بمشاركة 250 شركة
افتتح السيد محمد المهندس، رئيس غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات المصرية، اليوم الخميس، فعاليات النسخة الثالثة من معرض «تعميق التصنيع المحلي» بمركز المعارض بمدينة نصر، وسط أجواء من التفاؤل بمستقبل الصناعة الوطنية.
ويأتي المعرض هذا العام برعاية كريمة من وزارة الصناعة واتحاد الصناعات المصرية، وبمشاركة واسعة النطاق من كبريات الشركات والمؤسسات الصناعية، حيث يمثل منصة حيوية تهدف إلى تحقيق التكامل الصناعي وتقليل الاعتماد على المكونات المستوردة، مما يساهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد القومي وتخفيف الضغط على العملة الصعبة في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية التي تشهدها البلاد في مطلع عام 2026.
حضور رفيع المستوى وتكاتف بين أقطاب الصناعة المصرية
شهدت مراسم الافتتاح حضور كوكبة من قادة الصناعة في مصر، من بينهم المهندس خليل إبراهيم رئيس مجلس إدارة شركة فريش، والمهندس رأفت الخناجري والمهندس بهاء ديميتري عضوا مجلس إدارة الغرفة، بالإضافة إلى تمثيل رسمي قوي من الهيئات الصناعية الكبرى.
وقد شارك في الافتتاح اللواء مصطفى عبد القادر ممثلاً عن الهيئة العربية للتصنيع، واللواء محمد سعيد أمين الخراشي رئيس مجلس إدارة شركة أبي قير للصناعات الهندسية بالإنتاج الحربي، والمهندس أحمد كمال مدير مكتب الالتزام البيئي، والمهندس عبد الصادق أحمد المستشار الفني للغرفة، مما يعكس تضافر الجهود بين القطاعين العام والخاص والشركات التابعة لوزارة الإنتاج الحربي لتعزيز قدرة مصر الإنتاجية وتوطين التكنولوجيا الحديثة.
محمد المهندس: المعرض منصة مجانية للتشبيك وخفض الفاتورة الاستيرادية
أكد السيد محمد المهندس في كلمته الافتتاحية أن معرض تعميق التصنيع المحلي أصبح رقماً صعباً في خريطة المعارض المتخصصة في مصر، مشيراً إلى أن الغرفة حرصت على تقديم المشاركة في المعرض "مجاناً" لأعضائها دعماً منها للصناع والمبتكرين. وأوضح المهندس أن الهدف الأساسي هو إحداث "عمليات تشبيك" ذكية بين المصنعين، بحيث يتمكن صاحب المصنع من العثور على مستلزمات إنتاجه وقطع الغيار التي كان يستوردها من الخارج داخل السوق المحلي وبجودة تضاهي العالمي.
ومن المتوقع أن يستقبل المعرض هذا العام أكثر من 5 آلاف زائر متخصص، مما يفتح آفاقاً واسعة لإبرام صفقات بينية تساهم في خفض الفاتورة الاستيرادية المصرية بشكل ملموس ومستدام.
انطلاقة نحو العالمية: مشاركة شركات أجنبية لجذب الاستثمارات وتوطين التكنولوجيا
وفي تطور نوعي يشهده المعرض في نسخته الثالثة، كشفت نسرين رفعت، ممثل مركز تحديث الصناعة، عن دعوة 5 شركات أجنبية كبرى متخصصة في قطاع الأجهزة المنزلية للمشاركة هذا العام بالتنسيق مع الغرفة. وتأتي هذه الخطوة كنواة لتحويل المعرض من النطاق المحلي إلى الإقليمي والدولي، بهدف جذب استثمارات أجنبية مباشرة للسوق المصري وخلق شراكات تصنيعية (Joint Ventures) تساهم في نقل المعرفة الفنية وتوطين صناعة الأجهزة المعقدة في مصر.
هذا التوجه يعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي للصناعات الهندسية، ويوفر فرص عمل جديدة للشباب المصري في قطاعات تكنولوجية متطورة تتماشى مع رؤية الدولة 2030.
دور المؤسسات الوطنية: الهيئة العربية للتصنيع والإنتاج الحربي في قلب الحدث
استعرض المهندس عصام نور الدين، مدير عام التسويق المدني بالهيئة العربية للتصنيع، عرضاً تفصيلياً حول الدور المحوري للهيئة في دعم القطاع المدني، خاصة في مجال تصنيع قطع الغيار والدوائر الحرجة لصالح المصانع المصرية.
وأكد أن التكامل بين الهيئة العربية للتصنيع وشركات الإنتاج الحربي، مثل شركة أبي قير للصناعات الهندسية، يمثل حائط صد قوي ضد التقلبات السعرية للمكونات المستوردة، حيث يتم العمل حالياً على تصنيع بدائل محلية عالية الجودة تخدم كافة قطاعات الصناعات الهندسية والكهربائية، مما يصب في مصلحة تعميق التصنيع الكلي وتحقيق الاكتفاء الذاتي في العديد من المستلزمات الصناعية.
جلسات حوارية لمناقشة التيسيرات الحكومية ومستقبل الاستثمار الصناعي
يتضمن المعرض الذي تستمر فعالياته حتى يوم السبت القادم سلسلة من الجلسات الحوارية الهامة التي تجمع بين المسؤولين والمصنعين. وتهدف هذه الجلسات إلى مناقشة أحدث التيسيرات التي قدمتها الحكومة للمستثمرين في القطاع الصناعي، وبحث سبل تذليل العقبات أمام صغار المصنعين لدمجهم في سلاسل القيمة المضافة.
كما تركز الحوارات على دور غرفة الصناعات الهندسية في توفير الدعم الفني والاستشاري لأعضائها، والاستماع إلى مقترحات العارضين حول كيفية تطوير القطاع لمواكبة الثورة الصناعية الرابعة، بما يضمن استمرار نمو الصادرات الهندسية المصرية وزيادة تنافسيتها في الأسواق الأفريقية والعربية.