"فاتورة التمويل".. حزمة ضوابط صارمة تحكم أموال "الجمعيات الأهلية"
حصلت الجمعيات الأهلية على الضوء الأخضر لتلقي الأموال من الداخل والخارج وفق القانون 149 لسنة 2019، بشرط الالتزام بالرقابة المتوازنة والشفافية التامة. ويهدف هذا الإطار التشريعي لتمكين الجمعيات الأهلية من مباشرة أنشطتها مع ضمان عدم انتهاك القوانين القائمة، حيث تلزم الدولة أي الجمعيات الأهلية بتقديم تقارير دورية لوزارة التضامن حول أوجه الإنفاق. كما شدد القانون على أن أي تبرعات تصل إلى الجمعيات الأهلية يجب أن تودع في حسابات بنكية تخضع لرقابة البنك المركزي، مما يمنح الجمعيات الأهلية الحق في استثمار فوائضها لضمان استدامة مواردها المالية.
آليات التعامل مع التمويلات الداخلية والخارجية
وفقاً للقانون، يُسمح للجمعيات التي تتلقى تمويلاً داخلياً بالبدء في صرف الأموال فوراً مع إخطار وزارة التضامن وتقديم تقارير الصرف والأغراض المخصصة لها. أما في حالة التمويل الأجنبي، فيتم إيداع الأموال في الحساب البنكي وإخطار الوزارة، ويعتبر الطلب مقبولاً بشكل ضمني ما لم تعترض الوزارة خلال المدة القانونية المحددة. ويهدف هذا الإجراء إلى خلق توازن بين حرية العمل الأهلي ومتطلبات الأمن القومي.
محظورات تحويل الأموال والقواعد البنكية
حظر القانون 149 بشكل قاطع على المؤسسات الأهلية إرسال أو تحويل أي مبالغ مالية أو تبرعات إلى أي جهة أو شخص في الخارج إلا بعد الحصول على موافقة رسمية من الوزير المختص. كما يُمنع تلقي أي أموال من مصادر غير منصوص عليها في تصريح الجمعية دون إذن مسبق. وألزم التشريع كافة الكيانات بفتح حسابات بنكية موحدة واتباع قواعد الحوكمة والإفصاح الكامل عن مصادر التمويل لضمان توجيهها للأغراض التنموية المخصصة لها.