ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

تراجع مؤقت.. "نيويورك تايمز" ترصد حدود القوة في صراع ترامب وجرينلاند

أرشيفية
أرشيفية

ترى صحيفة "نيويورك تايمز" أن الرئيس دونالد ترامب اصطدم بحدود قوة الإكراه، مما دفعه للتراجع عن مطالبه بشأن جزيرة جرينلاند ولو بشكل مؤقت. وأوضحت الصحيفة أن دونالد ترامب قرر وقف فرض رسوم جمركية بنسبة 10% على دول أوروبية كانت مقررة في فبراير. وأشار التحليل إلى أن دونالد ترامب اكتشف خطورة التهديدات الجمركية بعد الانهيار الحاد الذي شهدته الأسواق العالمية هذا الأسبوع. ورغم هذا التراجع، أكدت التقارير أن سياسات دونالد ترامب تسببت بالفعل في أضرار بليغة للتحالف عبر الأطلسي والنظام الدولي. ويرى مراقبون أن تحركات دونالد ترامب الأخيرة تضع العلاقات مع القارة العجوز أمام اختبار حقيقي ومعقد.

انهيار الأسواق وضغوط أوروبية لفرض رسوم مضادة بمليارات اليورو

أفادت صحيفة "فايننشال تايمز" بأن العواصم الأوروبية لم تقف مكتوفة الأيدي، بل بحثت خيارات رد قوية تشمل فرض رسوم جمركية بقيمة 93 مليار يورو على البضائع الأمريكية. وناقش سفراء الاتحاد الأوروبي تقييد وصول الشركات الأمريكية للسوق الداخلية باستخدام "أداة مكافحة الإكراه". وجاءت هذه التحركات رداً على تهديدات واشنطن بفرض رسوم بنسبة 10% على الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وهولندا وفنلندا، مع نية رفعها إلى 25% في يونيو المقبل، كأداة ضغط سياسية واقتصادية حتى إبرام صفقة شراء جزيرة جرينلاند التي ترفضها الدنمارك جملة وتفصيلاً.

سيادة الدنمارك على جرينلاند ومخاطر تقويض النظام الدولي

لا تزال جزيرة جرينلاند تشكل جزءاً أصيلاً من مملكة الدنمارك، رغم تكرار دعوات الإدارة الأمريكية لضمها إلى الولايات المتحدة. وحذرت سلطات الدنمارك وجرينلاند واشنطن من أي محاولة للاستيلاء على الجزيرة، مشددة على ضرورة احترام سلامتها الإقليمية وفق المواثيق الدولية. وترى "نيويورك تايمز" أن إصرار البيت الأبيض على هذه المطالب القصوى قد تراجع أمام صمود الموقف الأوروبي والاضطرابات الاقتصادية، إلا أن الضرر الذي أصاب منظومة التحالفات التي تشكلت بعد الحرب العالمية الثانية قد يستغرق سنوات لإصلاحه، في ظل استمرار التوترات التجارية والسياسية.

تم نسخ الرابط