فاتورة الاغتيال.. إسرائيل تكشف تكلفة عملية تصفية حسن نصر الله
كشفت تقارير اقتصادية عبرية عن التكلفة الباهظة التي تكبدها جيش الاحتلال لتنفيذ عملية اغتيال حسن نصر الله، الأمين العام الراحل لحزب الله. وأفادت صحيفة «ذي ماركر» أن اغتيال حسن نصر الله كلف ميزانية الدفاع نحو 40 مليون دولار خلال ساعات قليلة. وتضمنت العملية ضد حسن نصر الله استخدام ذخائر بوزن 83 طناً لضمان تدمير المقر المحصن تحت الأرض. وأشارت الصحيفة إلى أن استهداف حسن نصر الله تطلب استنفاراً جوياً غير مسبوق وإغلاقاً كاملاً لسماء الضاحية الجنوبية. ويأتي الكشف عن تفاصيل تصفية حسن نصر الله في إطار منهجية جديدة لجيش الاحتلال لتقييم الأبعاد الاقتصادية للعمليات العسكرية الكبرى وعرضها على المستوى السياسي.
83 طناً من القنابل وتكلفة وقود وساعات طيران قياسية
أوضحت الصحيفة أن طائرات السرب 69 التي انطلقت من قاعدة «حستور الجوية» أواخر سبتمبر 2024، حملت عشرات الأطنان من القنابل الذكية. وبلغت قيمة الذخائر المستخدمة في الغارة وحدها 8 ملايين دولار، بينما استهلكت ساعات الطيران والوقود والطلعات التأمينية لمنع فرق الإنقاذ من الوصول باقي الميزانية المرصودة للعملية. وكشف التقرير أن المجموع النهائي لعملية الاغتيال وصل إلى 125 مليون شيكل، وهو رقم يعكس حجم الحشد العسكري الذي سخرته إسرائيل لتحقيق هدفها، مع إجراء تحليلات معمقة عقب المهمة لتقييم الجدوى الاقتصادية مقابل النتائج الميدانية المحققة.
هجوم مضاد وتفعيل أنظمة الاعتراض يرفع فاتورة المواجهة
في اليوم نفسه للعملية، لم تتوقف التكاليف عند حدود الغارة، بل اضطر جيش الاحتلال لتفعيل أنظمة الدفاع الجوي بتكلفة بلغت عشرات الملايين من الشواكل للتصدي لهجوم صاروخي مضاد شنه حزب الله. وأكد التقرير أن هذه الحسابات الدقيقة باتت جزءاً من استراتيجية الجيش لمطالبة وزارة المالية بتعويضات عن العمليات الاستثنائية. ويهدف هذا التقييم المالي لتوضيح الكلفة الفعلية للحروب أمام مجلس الوزراء، خاصة في ظل الاعتماد على الذخائر الموجهة والأنظمة الدفاعية باهظة الثمن التي تستنزف ميزانية الدولة في مواجهات عسكرية واسعة النطاق ومستمرة.