ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

نيفين مختار تكشف أفضل الأعمال في شهر شعبان استعدادًا لرمضان.. برنامج متكامل للتهيئة الروحية

خلف الحدث

يشكل شهر شعبان محطة إيمانية مهمة في حياة المسلمين، إذ يمثل الجسر الروحي والعملي الذي يربط بين شهر رجب وشهر رمضان المبارك. وفي هذا السياق، كشفت الدكتورة نيفين مختار، الداعية الإسلامية، عن أفضل الأعمال التي ينبغي على المسلم الإكثار منها خلال شهر شعبان، مؤكدة أن هذا الشهر يُعد فرصة عظيمة للاستعداد النفسي والبدني والروحي لاستقبال شهر الصيام والقيام.

وخلال لقائها ببرنامج «أنا وهو وهي» المذاع على قناة صدى البلد، أوضحت نيفين مختار أن شهر شعبان يغفل عنه كثير من الناس رغم مكانته الكبيرة، مشيرة إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر من الصيام فيه، لما له من فضل عظيم، ولأنه شهر تُرفع فيه الأعمال إلى الله عز وجل، وهو ما يجعله من أهم محطات التوبة والطاعة قبل دخول شهر رمضان.

فضل شهر شعبان في السنة النبوية

أكدت الدكتورة نيفين مختار أن شهر شعبان يتميز بخصوصية عظيمة في السنة النبوية، حيث ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يصوم أكثره، ولم يكن يصوم شهرًا بعد رمضان أكثر منه. وأشارت إلى أن ذلك يدل على مكانته الكبيرة، وأنه شهر محبب للنبي، لما يحمله من معانٍ روحية عميقة.

وأضافت أن شهر شعبان هو شهر تُرفع فيه الأعمال إلى الله، ولذلك كان النبي يحب أن يُرفع عمله وهو صائم، ما يعكس أهمية الإكثار من الطاعات والعبادات في هذه الأيام المباركة، حتى يُقبل العبد على الله بقلب خاشع وعمل صالح.

لماذا يغفل الناس عن شهر شعبان؟

وأوضحت نيفين مختار أن شهر شعبان يقع بين شهرين عظيمين هما رجب ورمضان، وهو ما يجعل كثيرًا من الناس يغفلون عن فضله ومكانته، معتبرين أنه مجرد مرحلة انتقالية. لكنها شددت على أن هذه النظرة تقلل من قدر الشهر وأهميته، مؤكدة أن شعبان فرصة ذهبية لمراجعة النفس وتصحيح المسار قبل دخول رمضان.

وأضافت أن هذا الغفلة تحرم الإنسان من بركات عظيمة، كان يمكن أن تكون سببًا في تغيير حياته للأفضل، داعية الجميع إلى اغتنام هذا الشهر بالإكثار من الذكر، والدعاء، والاستغفار، والصلاة، والصيام.

أفضل الأعمال في شهر شعبان

وكشفت الدكتورة نيفين مختار عن مجموعة من الأعمال التي ينبغي على المسلم الحرص عليها خلال شهر شعبان، باعتباره مرحلة تهيئة شاملة لشهر رمضان، ومن أبرز هذه الأعمال:

  • الصيام: الإكثار من صيام التطوع، وخاصة لمن اعتاد الصيام، لما له من أثر كبير في تهيئة الجسد والنفس لاستقبال صيام رمضان.
  • الصلاة: المحافظة على الصلوات المفروضة في أوقاتها، والإكثار من النوافل، خاصة قيام الليل.
  • الذكر والاستغفار: الإكثار من التسبيح والتهليل والاستغفار، لما لها من دور في تطهير القلوب وزيادة القرب من الله.
  • الدعاء: اغتنام أيام وليالي شعبان في الدعاء، وسؤال الله التوفيق والثبات في رمضان.
  • بر الوالدين وصلة الرحم: التأكيد على أهمية الإحسان إلى الوالدين، والتواصل مع الأهل والأقارب، لما لذلك من أثر كبير في نزول البركات.
  • الصدقة: الإكثار من أعمال الخير ومساعدة المحتاجين، تعويدًا للنفس على البذل والعطاء.

شهر شعبان.. مرحلة الإعداد النفسي والمعنوي لرمضان

وشددت نيفين مختار على أن شهر شعبان يمثل مرحلة إعداد نفسي ومعنوي شاملة لدخول شهر رمضان بروحانية عالية، مؤكدة أن النفس تحتاج إلى تدريب تدريجي على الطاعة حتى لا تفاجأ بكثرة العبادات في رمضان.

وأضافت أن الإنسان إذا بدأ مبكرًا في شعبان بتنظيم عباداته، وتخفيف التعلق بالدنيا، وتصفية القلب من الضغائن، فإنه يدخل رمضان بقلب مستعد، وروح متعطشة للطاعة، وجسد مهيأ لتحمل مشقة الصيام والقيام.

تحويل القبلة ورفع الأعمال في شعبان

وأشارت الداعية الإسلامية إلى أن شهر شعبان شهد أحداثًا عظيمة في التاريخ الإسلامي، من أبرزها تحويل القبلة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام، وهو ما يعكس المكانة الخاصة لهذا الشهر في مسيرة الأمة الإسلامية.

كما أكدت أن رفع الأعمال في هذا الشهر يحمّل المسلم مسؤولية كبيرة في تصحيح النية والإكثار من الطاعات، حتى يُرفع عمله وهو في أفضل حال من القرب إلى الله.

لا مجال للتكاسل في شعبان

وأكدت نيفين مختار أن شهر شعبان يمر سريعًا، ولا ينبغي إضاعته في الكسل أو التسويف، مشددة على أن من اعتاد الطاعة في شعبان سهل عليه الالتزام في رمضان، بينما من أهمل شعبان يجد مشقة كبيرة في بداية الشهر الكريم.

ودعت إلى وضع برنامج يومي للعبادة خلال شعبان، يتضمن أوقاتًا ثابتة للقرآن، والصلاة، والذكر، والدعاء، حتى يصبح ذلك عادة راسخة قبل دخول رمضان.

كيف نستعد روحانيًا لشهر رمضان من شعبان؟

واختتمت الدكتورة نيفين مختار حديثها بالتأكيد على ضرورة الاستعداد المبكر لشهر رمضان، من خلال:

  • التوبة الصادقة من الذنوب.
  • تصفية القلوب من الأحقاد.
  • رد الحقوق إلى أصحابها.
  • الإكثار من الدعاء بأن يبلغنا الله رمضان.
  • تدريب النفس على الصيام والقيام.

وأوضحت أن هذه الخطوات تجعل من شهر شعبان نقطة تحول حقيقية في حياة المسلم، وتؤهله لاستقبال رمضان بأفضل صورة ممكنة.

أهمية شهر شعبان في بناء الإنسان روحياً

يمثل شهر شعبان فرصة ثمينة لإعادة ترتيب الأولويات في حياة المسلم، والعودة إلى الله بصدق وإخلاص. وهو بمثابة معسكر إيماني شامل، يهدف إلى إعداد القلوب لاستقبال نفحات رمضان، وتحقيق أكبر قدر من الاستفادة من أيامه ولياليه المباركة.

ومع توالي الأيام واقتراب شهر الصيام، تزداد أهمية اغتنام هذه الفترة القصيرة، والعمل على استثمار كل لحظة فيها بالطاعة والذكر والعمل الصالح، حتى يكون رمضان بداية جديدة لحياة مليئة بالإيمان والطمأنينة.

 

تم نسخ الرابط