انفراجة رقمية.. طهران تنهي عزلة "الشبكة العنكبوتية" لإنقاذ الاقتصاد من الشلل
كشفت السلطات الإيرانية عن قرارها الرسمي بإزالة كافة القيود المفروضة على الوصول إلى الإنترنت خلال الأيام القليلة المقبلة. وأكد علي بحريني، مندوب طهران لدى الأمم المتحدة بجنيف، أن استعادة خدمة الإنترنت بشكل كامل باتت ضرورة قصوى لضمان عمل الدورة الاقتصادية بشكل طبيعي. وأوضح الدبلوماسي أن أجزاء واسعة من منصات الإنترنت عادت بالفعل للخدمة، مشدداً على أن الانقطاع كان إجراءً مؤقتاً لوقف أعمال العنف. وأشار بحريني إلى أن السيطرة على الإنترنت سمحت للأجهزة الأمنية بتحجيم تحركات المخربين الذين استغلوا الاحتجاجات السلمية. وتأتي هذه الخطوة لفك الحظر عن الإنترنت في وقت تشهد فيه البلاد اضطرابات دامية أسفرت عن سقوط آلاف القتلى وسط اتهامات متبادلة بين طهران والقوى الغربية.
فاتورة "الجمود الرقمي" تجبر الحكومة على التراجع السريع
أقرت الدبلوماسية الإيرانية بأن قطع الشبكة ألحق أضراراً بالغة بالقطاع التجاري والخدمي، مما جعل استمرار الحظر مقامرة اقتصادية غير محسوبة النتائج. ورغم أن السلطات تبرر هذه الخطوة بالضرورات الأمنية لمواجهة "إرهابيين مسلحين" ظهروا في المسيرات منذ مطلع يناير، إلا أن الضغوط الداخلية لتسيير الأعمال اليومية وتوقف التحويلات المالية دفعا صانع القرار للتعجيل بفتح المجال السيبراني مجدداً، مع الإبقاء على مراقبة دقيقة للمحتوى المتداول.
حصيلة ثقيلة وتهديدات عسكرية تخيم على المشهد الإيراني
تأتي الانفراجة الرقمية المرتقبة في ظل ظروف سياسية معقدة، حيث أعلن وزير الخارجية عباس عراقجي أن حصيلة ضحايا الاضطرابات بلغت 3117 قتيلاً. وتحمل طهران كل من تل أبيب وواشنطن مسؤولية إذكاء الفوضى عقب الانهيار الحاد في قيمة الريال. وفي الوقت الذي تحاول فيه الحكومة تهدئة الجبهة الداخلية عبر إعادة الاتصالات، تترقب المنطقة ردود فعل البيت الأبيض، خاصة مع تلويح دونالد ترامب بخيار القوة العسكرية، مما يضع مستقبل الاستقرار في الشرق الأوسط على كف عفريت.