عبد العاطي يشدد على خروج المرتزقة وتشكيل حكومة موحدة لإنهاء أزمة ليبيا
شارك د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج في جلسة مشاورات اليوم الاثنينفي تونس، تناولت مستجدات الملف الليبي وسبل دفع العملية السياسية، بمشاركة وزراء خارجية تونس والجزائر والمبعوثة الأممية. واستعرض بدر عبد العاطي الموقف المصري الثابت تجاه الأزمة، مشدداً على مركزية الحل السياسي الليبي–الليبي بملكية وقيادة ليبية خالصة من خلال الحوار والتوافق كسبيل وحيد لإنهاء الأزمة وتحقيق الاستقرار، دون أي إملاءات خارجية. وأكد بدر عبد العاطي أن مصر لن تدخر جهداً في دعم الأشقاء ومساندة الجهود الأممية لتوحيد المؤسسات وإنهاء الانقسام، موضحاً أن غياب سلطة تنفيذية موحدة لن يسمح باستقرار فعلي، مما يستوجب المضي قدماً في تنفيذ خارطة الطريق وتشكيل حكومة جديدة لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بالتزامن.
خروج القوات الأجنبية واستعادة السيادة الليبية الكاملة للحفاظ على الأمن
شدد بدر عبد العاطي على أهمية خروج جميع القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب والمرتزقة من الأراضي الليبية دون استثناء أو تأخير، التزاماً بقرارات مجلس الأمن وبما يسهم في استعادة ليبيا لسيادتها الكاملة. وأشار بدر عبد العاطي إلى أن أمن ليبيا جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي، داعياً إلى اعتماد مقاربة شاملة تعالج الجوانب السياسية والاقتصادية والأمنية لضمان الاستقرار المستدام. وتأتي هذه التحركات لتؤكد دور مصر المحوري في المنطقة وقدرتها على صياغة تفاهمات تضمن معالجة جذور الأزمات وحماية المصالح العربية العليا بما يليق بمكانة الدولة المصرية في محيطها الإقليمي والدولي.
تنسيق مصري تونسي جزائري لدعم تطلعات الشعب الليبي في التنمية
تضع الدولة المصرية ملف الاستقرار في دول الجوار ضمن أولويات سياستها الخارجية، من خلال بناء جسور التواصل مع كافة الأطراف الفاعلة لضمان الأمن القومي. وتهدف المتابعة المستمرة من وزارة الخارجية إلى تنسيق المواقف مع تونس والجزائر والمبعوثة الأممية، بما يسهم في دعم الأشقاء الليبيين لتحقيق تطلعاتهم في الأمن والتنمية والازدهار. وبتحسين آليات التشاور السياسي، تبرهن مصر على التزامها التاريخي بمساندة الشعوب العربية في تجاوز التحديات الراهنة والارتقاء بمستوى التعاون الإقليمي الشامل الذي يحفظ وحدة الأراضي الليبية وسلامة مواطنيها.