إلغاء 3900 رحلة.. عاصفة شتوية تشل حركة الطيران وتقطع الكهرباء في أمريكا
أجبرت عاصفة شتوية قوية تجتاح معظم أنحاء الولايات المتحدة شركات الطيران على إلغاء آلاف الرحلات الجوية وتأخير المئات اليوم الاثنين، إثر أمطار جليدية وتساقط كثيف للثلوج. ووفقاً لبيانات موقع "فلايت أوير"، تم إلغاء حوالي 3900 رحلة جوية وتأخير أكثر من 1500 أخرى حتى وقت مبكر من اليوم، وذلك بعد إلغاء أكثر من 11 ألف رحلة أمس الأحد، في أعلى إجمالي يومي منذ جائحة كورونا. وأفادت بيانات "سيريم" أن نحو 14% من الرحلات المنتظمة توقفت تماماً، بينما توقعت هيئة الأرصاد الجوية استمرار تحرك المنخفض الجوي شرقاً فوق المحيط الأطلسي، مما يزيد من كثافة الثلوج فوق شمال شرق البلاد ومناطق وسط المحيط الأطلسي.
انقطاع الكهرباء عن 820 ألف شخص وتحذيرات من القيادة وسط العواصف
لم يتوقف تأثير العاصفة عند قطاع الطيران، بل تسببت في انقطاع التيار الكهربائي عن مئات الآلاف في ولايات تمتد من تينيسي إلى كارولاينا الشمالية والجنوبية، حيث ظل أكثر من 820 ألف عميل دون كهرباء حتى صباح اليوم. وحذرت الهيئة الاتحادية المعنية بإدارة الطوارئ من خطورة القيادة البرية بسبب العواصف الثلجية والرياح القوية وتراكم الجليد الذي عرقل شبكات النقل الرئيسية. وتزامن ذلك مع استنفار أجهزة الإغاثة للتعامل مع تداعيات الكتلة الباردة، في ظل توقعات باستمرار هطول الأمطار والثلوج على منطقة الأبلاش والساحل الجنوبي الشرقي، مما يضع البنية التحتية الأمريكية تحت ضغط هائل لمواجهة تقلبات الطقس العنيفة.
استراتيجية الطوارئ الأمريكية لمواجهة تداعيات العواصف القطبية وتأمين السكان
تضع الإدارة الأمريكية ملف مواجهة الكوارث الطبيعية ضمن أولويات الأمن القومي، من خلال بناء منظومة إنذار مبكر قوية قادرة على حماية المواطنين وتأمين حركة التجارة. وتهدف المتابعة المستمرة من الهيئات الفيدرالية إلى ربط مخرجات الأرصاد الجوية بخطط الإخلاء وتأمين شبكات الطاقة البديلة لضمان استقرار الخدمات الأساسية. وبتحسين كفاءة الأداء الإداري والمالي في قطاع الطوارئ، تبرهن الدولة على قدرتها على حماية القطاعات الحيوية والارتقاء بمستوى الاستجابة للأزمات الجوية، بما يضمن استعادة وتيرة الحياة الطبيعية وتقليل الخسائر الاقتصادية الناجمة عن شلل قطاع النقل الجوي والبري في الولايات المتضررة.