عاصفة تشاندرا تضرب بريطانيا وتتسبب في إغلاق المدارس وشلل مروري تام
تسببت العاصفة "تشاندرا" التي تضرب بريطانيا في فوضى مرورية عارمة، حيث اجتاحت الفيضانات والثلوج والرياح العاتية البلاد، مما أدى لإغلاق الطرق الرئيسية وإلغاء الرحلات الجوية وتعطيل القطارات ومئات المدارس. وحذر خبراء الأرصاد من تفاقم الاضطرابات في شمال شرق إنجلترا والأراضي المنخفضة الاسكتلندية، تزامناً مع صدور تحذيرات جوية لجنوب غرب إنجلترا والساحل الشرقي لأيرلندا الشمالية. وفيما لا يزال الجنوب الغربي يعاني من آثار العاصفة السابقة "إنجريد"، أعلنت السلطات حالة التأهب القصوى جراء المياه السطحية والفيضانات، مطالبة المواطنين في "إكستر" وديفون بعدم السفر إلا للضرورة القصوى، مع استمرار تدفق بلاغات عن أشخاص حاصرتهم مياه الفيضانات داخل سياراتهم.

تحذيرات من الفيضانات والثلوج في إنجلترا واسكتلندا
أصدرت السلطات البريطانية 69 تحذيراً من الفيضانات صباح الثلاثاء، تركزت معظمها في جنوب غرب إنجلترا، مع توقعات باستمرار سوء الأحوال الجوية وتأثيرها على خدمات السكك الحديدية حتى نهاية اليوم. وتمتد التحذيرات من الأمطار والثلوج لتشمل جبال "بينينز" ومعظم أنحاء وسط اسكتلندا، بينما تسري تحذيرات الرياح العاتية في كورنوال وجنوب غرب ويلز حتى منتصف الليل. وأكدت هيئة السكك الحديدية الوطنية أن الجداول الزمنية للرحلات ستشهد اضطرابات واسعة، في حين تواصل الأنهار تأثرها بهطول الأمطار الغزيرة، مما يجعل من محاولة عبور مياه الفيضانات خطراً جسيماً، رغم تلميحات الأرصاد ببدء تحسن نسبي تدريجي في بعض المناطق المنكوبة.

خسائر "تشاندرا" وتكلفة الطوارئ المناخية في بريطانيا 2026
تضع العاصفة "تشاندرا" لعام 2026 ضغوطاً هائلة على ميزانية الطوارئ البريطانية، حيث تُقدر تكلفة تأمين الطرق وإزالة آثار الفيضانات بمئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية. وتشير البيانات الفنية إلى أن سرعة الرياح التي تجاوزت 100 كم/ساعة تسببت في أضرار جسيمة بالبنية التحتية للكهرباء والاتصالات، مما دفع الحكومة لزيادة مخصصات صندوق مواجهة الكوارث بنسبة 20% لتغطية عمليات الإجلاء والإيواء. وبحسب الخبراء، فإن تتابع العواصف مثل "إنجريد" و"تشاندرا" يتطلب استثمارات عاجلة لتعزيز مصدات المياه وتحديث أنظمة الصرف في المدن الساحلية، لتقليل حجم الخسائر الاقتصادية التي تضرب قطاعات النقل والتعليم في ظل الظروف المناخية المتطرفة.
