وزير الري يبحث مع ألمانيا سبل تحويل الالتزامات الدولية لمشروعات مائية ملموسة
التقى الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، نائب وزير البيئة الألماني على هامش "الاجتماع التحضيري لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه" بدولة السنغال. وبحث الدكتور هاني سويلم تعزيز التعاون المشترك بين مصر وألمانيا في ملفات المياه الدولية، مؤكداً ضرورة تحويل الالتزامات المعلنة إلى مخرجات ميدانية. وأشار الدكتور هاني سويلم إلى أهمية الحوار التفاعلي الخامس في دمج التوصيات المتعلقة بالمياه وتعزيز مبادئ الحوكمة الرشيدة إقليمياً ودولياً. وشدد الدكتور هاني سويلم على تمكين آلية الأمم المتحدة للمياه (UN-Water) في مجالات الرصد، مع ضرورة دعم موارد المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، لضمان تنسيق فعال يدعم المسارات التنفيذية والتمويلية وبرامج بناء القدرات لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
تطوير الحوكمة المائية وصياغة أجندة ما بعد 2030
استعرض الدكتور هاني سويلم خلال اللقاء رؤية مصر لتعزيز الشفافية والمساءلة في قطاع المياه عبر أدوات رصد متطورة ومساعدات فنية دولية. وأوضح وزير الري أن المراجعة المنهجية للتقدم في الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة (SDG 6) تعد خطوة تمهيدية حاسمة لتحديد الفجوات الهيكلية في التمويل والتنفيذ. ويستهدف هذا التنسيق المصري الألماني صياغة استراتيجية شاملة لأجندة المياه ما بعد عام 2030، ترتكز على الابتكار في إدارة الموارد المائية ومواجهة تحديات الشح المائي، مع ضمان إيصال الدعم التقني للدول النامية لتعزيز قدرتها على الصمود في وجه التغيرات المناخية.
مؤشرات التعاون الدولي وفجوات تمويل قطاع المياه
تأتي هذه المباحثات في وقت تشير فيه التقارير الدولية إلى حاجة العالم لمضاعفة وتيرة العمل بمقدار 4 مرات لتحقيق أهداف التنمية المستدامة الخاصة بالمياه بحلول عام 2030. وتساهم ألمانيا في دعم مشروعات مائية بمصر عبر حزم تمويلية وفنية تتجاوز مئات الملايين من اليورو، تشمل برامج تطوير الري وتحسين جودة المياه. وتؤكد بيانات الأمم المتحدة أن سد الفجوات التمويلية في قطاع المياه يتطلب ضخ استثمارات عالمية تقدر بنحو 1.1 تريليون دولار سنوياً، وهو ما يجعله المحور الرئيسي في نقاشات الوزير سويلم مع الشركاء الأوروبيين لضمان تدفق التمويلات المناخية المخصصة للمياه.