ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

فلسطين تعديلات قانونية بانتخابات المحليات تثير جدلاً حقوقياً حول حرية الترشح

 لجنة الانتخابات
لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية

 

تسلمت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية اليوم الثلاثاء، تعديلاً قانونياً صادراً عن الرئيس محمود عباس، يفرض على مرشحي القوائم بانتخابات الهيئات المحلية المقررة في أبريل المقبل، الالتزام ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية وقرارات الشرعية الدولية. وينص التعديل الجديد على ضرورة تقديم إقرار رسمي من المرشحين يقر بالمنظمة ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني، وهو ما اعتبرته منظمات حقوقية مساساً جوهرياً بالحق في المشاركة السياسية والتعددية التي كفلها القانون الأساسي. وأكد فريد طعم الله، المتحدث باسم لجنة الانتخابات المركزية، وجود اهتمام متزايد واستعدادات مبكرة للترشح، مشيراً إلى أن السجل الانتخابي بالضفة الغربية تجاوز 1.5 مليون مسجل، في وقت يرى فيه مراقبون أن هذه الشروط السياسية قد تعوق مشاركة بعض القوى، وعلى رأسها حركة حماس، في الانتخابات القادمة.

قلق حقوقي وتحديات قانونية أمام انتخابات أبريل

أعربت مجموعة من المنظمات الحقوقية الفلسطينية عن قلقها البالغ إزاء إدراج شروط أيديولوجية للمشاركة في الانتخابات، معتبرة أن ذلك يتعارض مع العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وأوضحت المنظمات أن حصر الترشح بالالتزام ببرنامج سياسي محدد يضعف مبدأ تكافؤ الفرص ويحول دون تمثيل قطاعات واسعة من الشارع الفلسطيني، لا سيما في ظل غياب المجلس التشريعي منذ سنوات. ومن المقرر أن تجرى الانتخابات في 420 هيئة محلية بالضفة الغربية، وسط نظام انتخابي خليط يجمع بين القوائم المفتوحة في البلديات والنظام الفردي في المجالس القروية، وهو ما يفرض تحديات إضافية على طبيعة التنافس السياسي والعائلي في القرى والبلدات الفلسطينية.

إحصائيات السجل الانتخابي وخارطة الهيئات المحلية 2026

تظهر البيانات الرسمية للجنة الانتخابات المركزية أن الضفة الغربية تضم 136 مجلساً بلدياً و284 مجلساً قروياً، مما يجعل انتخابات أبريل المقبل الأضخم من حيث عدد الدوائر. وتشير القيمة المضافة لهذا الخبر إلى أن نسبة التسجيل في السجل الانتخابي بلغت نحو 93% من أصحاب حق الاقتراع، بزيادة طفيفة عن انتخابات 2022. ومع خفض سن الترشح إلى 23 عاماً، يتوقع المراقبون دخول فئات شبابية جديدة إلى المعترك السياسي المحلي، رغم العقبات القانونية المستحدثة؛ حيث تهدف الحكومة من خلال هذه التعديلات إلى ضمان انسجام الهيئات المحلية مع الالتزامات الدولية لمنظمة التحرير، في خطوة وصفتها المعارضة بأنها استباقية لضمان الهيمنة السياسية.

تم نسخ الرابط