ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

المالكي يرفض تدخل ترامب "السافر" ويتمسك بالترشح لرئاسة حكومة العراق

أرشيفية
أرشيفية

أعلن نوري المالكي، رئيس ائتلاف دولة القانون، رفضه القاطع لما وصفه بالتدخل الأمريكي "السافر" في الشؤون الداخلية للعراق، معتبراً تصريحات الرئيس دونالد ترامب انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية. وأكد المالكي تمسكه بقرار الإطار التنسيقي الذي رشحه لرئاسة الوزراء، مشدداً على أن لغة الإملاءات والتهديد التي يتبعها ترامب تتنافى مع النظام الديمقراطي العراقي ومبادئ الحوار الدولي. وكان ترامب قد حذر عبر منصة "تروث سوشيال" من إعادة انتخاب المالكي، واصفاً فترته السابقة بأنها أدت للفوضى والفقر، ومهدداً بقطع كافة المساعدات الأمريكية عن بغداد في حال عودته للسلطة. ورد المالكي بالتمسك بخياره السياسي، مؤكداً استمراره في العمل حتى "النهاية" بما يحقق المصالح العليا للشعب العراقي، في تحدٍ واضح لـ "الفيتو" الأمريكي الذي ألقى بظلاله على مشهد تشكيل الحكومة الجديدة.

تداعيات "الفيتو" الأمريكي وموقف الإطار التنسيقي


أثار تهديد ترامب بوقف الدعم المالي والعسكري زلزالاً داخل الأروقة السياسية في بغداد، حيث سارعت قوى الإطار التنسيقي لعقد اجتماعات طارئة لبحث سبل مواجهة الضغوط الخارجية. ويرى مراقبون أن تصريحات ترامب وضعت القوى السياسية العراقية أمام اختبار حقيقي للاستقلال الوطني في اختيار رئيس الحكومة بعيداً عن التدخلات الإقليمية والدولية. وفي المقابل، حذر حزب الدعوة من أن فتح ثغرة في قرار الإطار التنسيقي لصالح الضغوط الأمريكية قد يؤدي لتعقيدات أمنية وسياسية كبرى، مؤكداً أن المالكي يمثل ركيزة استقرار للعملية السياسية، وأن سيادة العراق تقتضي احترام الخيارات الديمقراطية لمؤسساته الدستورية بعيداً عن سياسة التهديد بقطع المعونات.

العراق وتحديات التمويل وموازنة العلاقات الدولية 2026


تأتي تهديدات ترامب في وقت حساس اقتصادياً للعراق خلال عام 2026، حيث يعتمد جزء من برامج التسليح والتدريب العسكري على مساعدات أمريكية سنوية تقدر بنحو 250 مليون دولار. وتكشف المعطيات المعلوماتية أن المساعدات الإنسانية والتنموية التي تقدمها واشنطن تشكل قرابة 5% من ميزانية الدعم الموجهة لإعادة إعمار المناطق المحررة من تنظيم "داعش". وتوضح الإحصائيات أن أي قرار مفاجئ بقطع الدعم قد يؤثر على وتيرة النمو الاقتصادي العراقي الذي يسعى لتحقيق فائض مالي يعتمد على استقرار الصادرات النفطية، مما يضع البرلمان العراقي أمام ضرورة الموازنة بين السيادة الوطنية والحفاظ على الشراكات الاستراتيجية الدولية لضمان استقرار البلاد وازدهارها.

تم نسخ الرابط