النمسا تدرس حظر استخدام مواقع التواصل للأطفال دون 14 عامًا بداية من يناير 2027
تتجه النمسا نحو اتخاذ خطوة مهمة للحد من تأثيرات وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال، حيث تدرس الحكومة النمساوية فرض حظر على استخدام منصات التواصل الاجتماعي على الأطفال دون سن 14 عامًا، على أن يدخل هذا القرار حيز التنفيذ مع بداية العام الدراسي الجديد 2027، وذلك في إطار توجه أوروبي متصاعد لحماية القُصّر في البيئة الرقمية، بحسب التلفزيون النمساوي الرسمي ORF.
وأوضح ألكسندر برول، وزير الدولة للشئون الرقمية، أن الحكومة تدرس هذا القرار بعد خطوات مماثلة اتخذتها دول مثل أستراليا وفرنسا، مؤكداً أن الهدف من هذه المبادرة حماية الأطفال من الآثار السلبية لمواقع التواصل ومنصات الفيديو الرقمية، بالإضافة إلى تنظيم استخدام الإنترنت بما يتوافق مع الأعمار المناسبة. وأضاف الوزير أن الخبراء سيضعون تصورًا تفصيليًا لآليات تنفيذ الحظر، مستعينين بالنموذج الأسترالي الذي يعتمد على تقديم وثائق تعريف، واستخدام تقنيات مثل التعرف على الوجه والصوت وتحليل سلوك المستخدم للتحقق من العمر.
وأشار برول إلى أن السن المقترح للحظر هو 14 عامًا، وهو ما يتوافق مع سن الأهلية القانونية في النمسا ومع لائحة حماية البيانات الأوروبية GDPR، التي تسمح للدول بتحديد سن الموافقة على معالجة البيانات عبر الإنترنت بين 13 و16 عامًا. وبين أن هناك توافقًا مبدئيًا بين الأحزاب السياسية الرئيسية على فكرة الحظر، إلا أن الخلاف قائم حول طريقة التنفيذ، حيث أبدت بعض الأحزاب مخاوفها بشأن جمع البيانات واقترحت الانتظار حتى تفعيل نظام الهوية الرقمية eID المتوقع في 2027 لضمان التحقق الفعال من العمر.
وفي السياق نفسه، دعا الحزب الاشتراكي الديمقراطي إلى اعتماد حظر وطني إذا لم يتم التوصل إلى حل أوروبي موحد بحلول نهاية 2025، فيما انتقد حزب الحرية اليميني المتطرف الخطة معتبرًا أنها قد تقيد حرية التعبير، بينما طالب حزب الخضر بفرض التحقق الإلزامي من العمر وفرض عقوبات على المنصات غير الملتزمة.
على مستوى الاتحاد الأوروبي، تتزايد الدعوات لوضع قيود عمرية لحماية الأطفال في الفضاء الرقمي، حيث سبق للبرلمان الأوروبي أن أوصى بتحديد الحد الأدنى لعمر استخدام الشبكات الاجتماعية ومنصات الفيديو وروبوتات الدردشة بالذكاء الاصطناعي عند 13 عامًا، كما يسعى حالياً إلى إقرار سن موحد ملزم لكافة الدول بحلول نهاية 2026.
وتأتي خطوة النمسا في سياق تصاعد الجهود العالمية للحد من تأثيرات منصات التواصل على الأطفال، بما يشمل حماية صحتهم النفسية والجسدية وتنظيم استخدامهم للإنترنت بما يتوافق مع أعمارهم، مع الأخذ في الاعتبار التوازن بين الحرية الرقمية والحماية القانونية للأطفال.
- النمسا
- حظر مواقع التواصل
- الأطفال دون 14 عام ا
- حماية الق ص ر
- الإنترنت
- وسائل التواصل الاجتماعي
- التحقق من العمر
- الهوية الرقمية eID
- GDPR
- الاتحاد الأوروبي
- فرنسا
- استراليا
- السلامة الرقمية
- السن القانوني
- برلمان أوروبا
- وسائل الإعلام الرقمية
- منصات الفيديو
- روبوتات الدردشة
- سياسات حماية الطفل
- الرقابة على الإنترنت
- سن الموافقة