ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

أزمة بين "وزارة الحرب" وأنثروبيك.. هل يُستخدم الذكاء الاصطناعي في الأسلحة المستقلة؟

أرشيفية
أرشيفية

كشفت مصادر مطلعة لرويترز عن نشوب خلاف حاد بين وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) وشركة "أنثروبيك" الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، حول إمكانية إلغاء ضمانات تقنية قد تسمح للحكومة باستخدام برمجيات الشركة في تطوير أسلحة تعمل بشكل مستقل أو إجراء عمليات مراقبة داخلية. وتمثل هذه المفاوضات المتعثرة اختباراً حاسماً لقدرة شركات التكنولوجيا على فرض معايير أخلاقية على كيفية استخدام الجيش والمخابرات لتقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة في ساحات المعارك، خاصة مع تزايد نفوذ هذه الأدوات في العمليات الدفاعية والأمنية بواشنطن.

طريق مسدود في المفاوضات مع إدارة ترامب

أكدت ستة مصادر أن المفاوضات المستمرة منذ أسابيع وصلت إلى طريق مسدود، حيث ترفض الشركة التنازل عن سياسات الاستخدام المسؤول التي تتبناها. وأدى هذا الموقف إلى تفاقم التوترات مع إدارة الرئيس دونالد ترامب، في تفاصيل تخرج للعلن لأول مرة. ويرى مسؤولو الوزارة، التي أعاد ترامب تسميتها بـ "وزارة الحرب"، أن لديهم الحق في استخدام أي تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي تجارية طالما امتثلت للقوانين الأمريكية، بغض النظر عن القيود التي تضعها الشركات، وذلك تماشياً مع الاستراتيجية الجديدة التي أُعلنت في التاسع من الشهر الجاري.

صراع بين الأمن القومي وأطر الاستخدام المسؤول

في المقابل، أكدت "أنثروبيك" في بيان لها أن تقنيات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها تُستخدم بالفعل على نطاق واسع في مهام الأمن القومي، مشيرة إلى استمرار "المناقشات المثمرة" مع وزارة الحرب. وتعد الشركة ضمن قائمة محدودة من المطورين الذين نالوا عقوداً عسكرية، إلى جانب جوجل وأوبن إيه.آي وشركة إكس إيه.آي المملوكة لإيلون ماسك. ورغم تركيز الشركة على دعم الدفاع الوطني، إلا أن مسؤوليها التنفيذيين يصرون على وضع أطر تمنع الانزلاق نحو ممارسات قد تجعل الأنظمة الديمقراطية شبيهة بالأنظمة الاستبدادية في استخدامها لتقنيات الذكاء الاصطناعي.

رؤية "أمودي" لمستقبل الدفاع الوطني الذكي

أوضح داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك، رؤيته في مقال نُشر هذا الأسبوع، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يدعم الدفاع الوطني بكل الطرق الممكنة، شرط ألا تخرق هذه الوسائل القيم الأخلاقية التي تميز واشنطن عن أعدائها. ويأتي هذا الخلاف في وقت تسعى فيه الإدارة الأمريكية لتسريع دمج الذكاء الاصطناعي في ترسانتها العسكرية، مما يضع الشركات التكنولوجية في مواجهة مباشرة بين رغبتها في تأمين العقود الحكومية الضخمة وبين التزامها المعلن بمنع إساءة استخدام الذكاء التوليدي في آلات القتل المستقلة.

تم نسخ الرابط