ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

تستر دبلوماسي على "كارثة غزة".. كيف حجب سفير أمريكا تقارير المجاعة عن واشنطن؟

السفير الأمريكي السابق
السفير الأمريكي السابق جاك ليو

كشف تقرير لرويترز عن قيام السفير الأمريكي لدى إسرائيل، جاك ليو، ونائبته ستيفاني هاليت، بحجب برقيات وتحذيرات رسمية من موظفي الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية حول "الاحتياجات الإنسانية الكارثية" في قطاع غزة. وأفادت الوثائق أن موظفي الوكالة حذروا في أوائل عام 2024 من تحول شمال غزة إلى "أرض خراب" نتيجة النقص الحاد في الغذاء والدواء، إلا أن القيادة الدبلوماسية في القدس منعت وصول هذه التقارير لكبار المسؤولين في إدارة جو بايدن، بدعوى أنها تفتقر إلى التوازن، وهو ما حال دون اعتراف رسمي بحقيقة الوضع المأساوي في القطاع.

مشاهد صادمة وتفاصيل مروعة منعت من التداول

نقلت البرقيات المحجوبة تفاصيل مروعة رصدتها بعثات الأمم المتحدة، شملت رؤية جثث متروكة في السيارات وعظاماً بشرية على الطرقات، مع التأكيد على وجود انهيار كامل في النظام الاجتماعي والأمن الغذائي. وأكد مسؤولون سابقون أن هذه البرقيات كانت ستدفع واشنطن لتشديد الرقابة على مذكرة الأمن القومي التي ربطت تسليح إسرائيل بالتزامها بالقانون الدولي. ورغم أن هذه التقارير كانت توثق تدهور الأوضاع الصحية نتيجة الحرب، إلا أن منع تداولها داخل أروقة الحكومة الأمريكية حال دون اتخاذ إجراءات حازمة من قِبل إدارة جو بايدن تجاه الأزمة الإنسانية المتفاقمة في تلك المرحلة الحرجة.

انقسام الديمقراطيين وتداعيات الدعم المفتوح لإسرائيل

تسبب نهج إدارة جو بايدن في دعم إسرائيل بـ"انقسام عميق" داخل الحزب الديمقراطي، حيث أظهرت الاستطلاعات أن 80% من الديمقراطيين يرون الرد العسكري الإسرائيلي مفرطاً، ويطالبون بضرورة مساعدة الناس الذين يواجهون خطر المجاعة. وفي سياق متصل، لا يزال القتال مستمراً في القطاع رغم محاولات التهدئة، حيث تشير بيانات وزارة الصحة الفلسطينية إلى تجاوز عدد الضحايا 71 ألف قتيل، بينهم مئات سقطوا عقب سريان اتفاق وقف إطلاق النار الأخير. ويأتي الكشف عن حجب هذه المعلومات ليضع الإدارة السابقة في مواجهة انتقادات حادة حول الشفافية ومدى علم القيادة العليا بحجم الكارثة الإنسانية الحقيقي.

حقائق رقمية حول الأزمة الإنسانية والسياسية

تظهر البيانات الميدانية المحجوبة فجوة هائلة بين الواقع السياسي والوضع في غزة؛ حيث سجلت التقارير نقصاً "كارثياً" ومجاعة وشيكة في الشمال، بينما كان التوجه السياسي يتجنب الاعتراف الرسمي بهذه الحقائق. وتعكس الأرقام حجم المأساة مع تجاوز عدد القتلى حاجز 71 ألفاً، في وقت يعتقد فيه غالبية المنتمين للحزب الديمقراطي أن واشنطن يجب أن تتدخل لوقف المجاعة، وهو ما يفسر حدة الانقسام داخل حزب جو بايدن بسبب التناقض بين التقارير الإنسانية الميدانية والمواقف الدبلوماسية المعلنة.

تم نسخ الرابط