ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مندوب سوريا بمجلس الأمن يحذر من رش الاحتلال مواد كيميائية بالقنيطرة

أرشيفية
أرشيفية


استهدف طيران الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، الأراضي الزراعية بريف القنيطرة بمواد كيميائية مجهولة، في اعتداء بيئي غاشم طال القرى الواقعة بين "جباتا الخشب" و"الحميدية". هذه الجريمة لم تكن الأولى، إذ تكررت عمليات الرش المتعمدة طوال الأسبوع الجاري في مناطق "الرفيد" و"العشة"، مما دفع السلطات المحلية بالقنيطرة لسحب عينات عاجلة لتحليلها، مع إصدار تحذيرات صارمة للفلاحين والرعاة بضرورة تجنب تلك المواقع المسمومة حفاظاً على حياتهم وحياة ثرواتهم الحيوانية، بانتظار نتائج المعامل الرسمية التي ستكشف طبيعة هذه المواد الخطرة.

تحركات دولية لتوثيق جرائم الاحتلال وحماية أرزاق السوريين

وفي مواجهة هذا التصعيد، أكد المندوب الدائم لسوريا، إبراهيم علبي، أمام مجلس الأمن أن بلاده لن تفرط في حقوقها أو تقف صامتة أمام تخريب أراضيها، مشدداً على أن "كرامة السوري ورزقه لا يقلان شأناً عن حياته". وتساءل إبراهيم علبي باستنكار عن الذرائع الأمنية التي يسوقها الاحتلال لاستهداف الأشجار والمراعي، معتبراً هذه الانتهاكات خرقاً صارخاً لاتفاقيات فض الاشتباك. كما جدد إبراهيم علبي عزم دمشق على ملاحقة إسرائيل دولياً وتقييم كافة الأضرار الناجمة عن التوغل البري وعمليات التجريف، مطالباً المجتمع الدولي بالتحرك لردع هذه الممارسات التي تضرب بعرض الحائط كافة القوانين والأعراف الدولية.

شهد شهر يناير 2026 ذروة الاعتداءات الإسرائيلية على القطاع الزراعي في الجنوب السوري، حيث طالت عمليات الرش والتجريف نحو 1500 هكتار من الأراضي الخصبة والمراعي الطبيعية. وتتسبب هذه المواد المجهولة في تدمير التربة لفترات طويلة قد تصل لثلاث سنوات، مما يهدد الأمن الغذائي لآلاف الأسر في محافظة القنيطرة، ويزيد من تكلفة التعافي البيئي في منطقة تعاني أصلاً من آثار التوغل العسكري المستمر على مدار العقود الماضية.

تم نسخ الرابط