ترامب يُجري تغييرات جذرية في قيادة "مهمة غزة" وسط ضبابية دولية
كشف دبلوماسيون عن تنحي القائدين العسكري والمدني للمهمة الأمريكية في قطاع غزة عن منصبيهما، في خطوة تأتي بالتزامن مع إعادة دول أوروبية النظر في جدوى مشاركتها بالمبادرة التي تهدف لرسم ملامح القطاع بعد الحرب. ومن المقرر استبدال القائد العسكري برتبة لفتنانت جنرال بآخر ذو رتبة أدنى، بينما عاد القائد المدني لممارسة مهامه سفيراً في اليمن. ويأتي هذا التغيير وسط حالة من الغموض تجاه مستقبل "مركز القيادة المدنية العسكرية" الذي أسسه ترامب في أكتوبر الماضي للإشراف على وقف إطلاق النار وتسهيل دخول المساعدات، في وقت يتجه فيه ترامب نحو تفعيل المرحلة التالية من خطته عبر تشكيل "مجلس سلام" يضم وفوداً أجنبية لإدارة الشأن السياسي في غزة.
تغيير جنرالات المهمة يثير تساؤلات حول خطة "مجلس السلام" القادمة
شهد مركز القيادة الذي يتخذ من جنوب إسرائيل مقراً له رحيل اللفتنانت جنرال باتريك فرانك بعد ترقيته، بالتزامن مع إنهاء الدبلوماسي ستيفن فاجن مهمته الانتقالية للعودة إلى منصبه كسفير لواشنطن في اليمن. وأشار مسؤولون غربيون إلى أن هذه التعديلات تعكس تحولاً في استراتيجية ترامب تجاه الملف الفلسطيني، خاصة بعد تقارير دبلوماسية أفادت بإخفاق المركز في تحقيق اختراق ملموس بملف المساعدات أو التغيير السياسي المنشود. ورغم صمت البنتاجون عن كشف البدائل، يرى مراقبون أن تقليص الرتب العسكرية في القيادة قد يشير إلى رغبة ترامب في نقل الثقل الإداري للقطاع إلى المجلس السياسي الجديد، وهو ما دفع بعض الشركاء الدوليين للتشكيك في فاعلية المركز ودوره المستقبلي.
تأسس مركز القيادة المدنية العسكرية (CMCC) كجزء من رؤية "السلام من أجل الازدهار" التي يتبناها ترامب، وبميزانية أولية قُدرت بنحو 50 مليون دولار مخصصة للعمليات اللوجستية وتنسيق المساعدات. وتشير البيانات الميدانية إلى أن حجم المساعدات التي دخلت القطاع عبر المركز خلال الربع الأخير من عام 2025 لم يتجاوز 30% من الاحتياجات الفعلية للسكان، مما وضع إدارة ترامب تحت ضغوط دولية مكثفة لتعديل الهيكل القيادي للمهمة وتجاوز العقبات البيروقراطية التي أعاقت تدفق الإمدادات الإنسانية منذ بدء المرحلة الأولى من الخطة.