ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

استخبارات الغرب: طهران لم تبدأ تخصيب اليورانيوم للأغراض العسكرية

أرشيفية
أرشيفية

 

أكدت وكالات الاستخبارات الغربية عدم رصد أي أدلة تشير إلى قيام طهران بتخصيب اليورانيوم لإنتاج مواد تُستخدم في صناعة الأسلحة النووية، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة نيويورك تايمز عن مصادر مطلعة. وأوضح التقرير أن عمليات الرصد لم تثبت وجود أنشطة تهدف لإنتاج رؤوس حربية، مشيراً إلى أن مخزون اليورانيوم في المواقع التي استُهدفت في يونيو الماضي لا يزال في مكانه ولم يُمس. كما أشارت التقييمات الأمريكية إلى عدم إنشاء أي منشآت نووية جديدة، رغم رصد تحركات محدودة في مواقع غير مكتملة بنطنز وأصفهان، وهو ما يضع علامات استفهام حول حقيقة التقدم في المشروع النووي الإيراني.

تضارب بين تصريحات ترامب وتقارير الدفاع الأمريكية

كشفت التقييمات الرسمية لوزارة الدفاع الأمريكية عن وجود تباين بين تقاريرها الميدانية والتصريحات العلنية التي أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. فبينما يصر ترامب على أن القدرات النووية الإيرانية قد دُمرت بشكل كامل، تكتفي استراتيجية الأمن القومي بوصف الحالة بأنها تعرضت لضعف شديد فقط. ويرى مراقبون أن هذا الاختلاف يعكس رغبة ترامب في تصدير نجاح عسكري ساحق، في حين تلتزم الدوائر الاستخباراتية بلغة أكثر تحفظاً تعتمد على رصد أجهزة الطرد المركزي في منشأة "فوردو" التي لا تزال معطلة نتيجة العمليات العسكرية الأخيرة.

تأخير المشروع الإيراني وانعكاسات ضربة 2025

أدت العمليات العسكرية التي نُفذت في عام 2025 إلى إرباك البرنامج النووي وتأخيره لمدة تتراوح بين ستة أشهر وعام كامل، وفقاً لتقديرات مشتركة من وكالات الاستخبارات الإسرائيلية والأمريكية. ورغم تأكيدات ترامب المتكررة حول شلل البرنامج الإيراني، إلا أن النشاط المستمر في بعض المواقع يثير قلق حلفاء واشنطن من إمكانية استعادة طهران لقدراتها في وقت قياسي. وتظل منشأة "نطنز" تحت المراقبة اللصيقة لضمان عدم عودة العمل بأجهزة الطرد المركزي المتطورة، وهو ما يضعه دونالد ترامب على رأس أولويات إدارته لمنع أي اختراق نووي مستقبلي في المنطقة.

وتشير البيانات الاستخباراتية المسربة إلى أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% قد استقر عند نحو 160 كيلوجراماً دون زيادة ملحوظة منذ هجوم يونيو، وهي كمية تقل تقنياً عن الحد اللازم لإنتاج قنبلة نووية واحدة (نحو 42 كيلوجراماً إذا ما تم تخصيبها لنسبة 90%). كما توضح التقارير أن العملية العسكرية عام 2025 تسببت في تدمير ما يقرب من 3500 جهاز طرد مركزي من طراز (IR-6) المتطور، مما خفض قدرة التخصيب الإيرانية بنسبة 45% مؤقتاً، في وقت تبلغ فيه تكلفة إعادة إعمار المواقع المتضررة في "فوردو" و"نطنز" أكثر من 1.2 مليار دولار بحسب تقديرات اقتصادية دولية.

تم نسخ الرابط