نائب رئيس الوزراء يتلقى تكليفات رئاسية بوضع صحة المواطن كأولوية قصوى
كشف الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة، عن صدور توجيهات رئاسية مباشرة للحكومة، وخص بالذكر الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان، تشدد على أن الملف الصحي للمصريين يقع على رأس اهتمامات الدولة. وأوضح المتحدث أن الوزارة تترجم هذه التكليفات عبر توسيع نطاق المبادرات القومية، ومن أبرزها حملة الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة واعتلال الكلى، التي نجحت منذ انطلاقها في الوصول إلى 20 مليون مواطن بكافة المحافظات، وهو ما يبرز التزام الوزارة بنشر الرعاية الصحية العادلة دون تمييز جغرافي.
ثقة المواطن في المبادرات الرئاسية ودورها في مواجهة الفشل الكلوي
وأشار الدكتور حسام عبد الغفار إلى أن الإقبال الجماهيري الواسع على الفحوصات يعكس تنامي ثقة الشارع في المبادرات التي يتبناها الرئيس، مؤكداً أن الاستراتيجية الحالية لا تتوقف عند حدود الفحص الفني، بل تهدف لنشر الوعي الصحي لتجنيب المواطنين والدولة مضاعفات طبية خطيرة قد تنتهي بالإصابة بالفشل الكلوي. ويتابع الدكتور خالد عبد الغفار بشكل دوري آليات تنفيذ هذه المبادرات لضمان شموليتها، خاصة وأن التدخل الطبي المبكر يمثل طوق نجاة من أمراض "القاتل الصامت" التي تظهر مضاعفاتها في مراحل متأخرة وتصعب معالجتها.
تغيير الأنماط الفكرية تجاه أهمية الفحص الدوري والوقائي
ولفت المتحدث باسم الصحة إلى أن هذه الجهود ساهمت في تصحيح موروثات ثقافية خاطئة كانت تقلل من أهمية الكشف الدوري، حيث كان الاعتقاد السائد هو الانتظار حتى ظهور المرض. وأكد الدكتور حسام عبد الغفار أن انتشار المبادرات الرئاسية أحدث ثورة في الوعي الصحي، خاصة تجاه أمراض السكري وضغط الدم، مما مكن الأجهزة الطبية من اكتشاف آلاف الحالات قبل وصولها لمرحلة الخطورة. وشدد على أن الدولة المصرية تمضي قدماً في تعزيز منظومة الحماية الصحية الشاملة بما يضمن الحفاظ على رأس المال البشري وتجنيب الأفراد رحلات علاجية طويلة ومكلفة.
تظهر البيانات الرسمية أن مبادرة الكشف عن الأمراض المزمنة استهدفت فحص 20 مليون مواطن، حيث تم اكتشاف إصابة نحو 15% منهم بارتفاع ضغط الدم و10% بالسكري لأول مرة دون علمهم. وتساهم هذه الاكتشافات المبكرة في خفض احتمالات الإصابة بالفشل الكلوي بنسبة تتجاوز 40%، مما يوفر على ميزانية الدولة ما يقرب من 2.5 مليار جنيه سنوياً كانت تُخصص لجلسات الغسيل الكلوي. كما تم نشر أكثر من 3600 وحدة صحية و1200 فرقة متنقلة مجهزة بأحدث أجهزة قياس السكر التراكمي ووظائف الكلى لضمان دقة الفحوصات في جميع القرى والنجوع.